القوة العسكرية العراقية 2026: العدد والعتاد

القوة العسكرية العراقية 2026: العدد والعتاد
عرض ملخّص المقال

القوة العسكرية العراقية 2026: يضم الجيش العراقي نحو 193,000 فرد نشط موزّعين على القوات البرية والجوية والبحرية وقيادة الدفاع الجوي، بميزانية دفاعية بلغت نحو 6.2 مليار دولار في 2024 وفق SIPRI (أي 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي). يعتمد الجيش على دبابات M1A1 Abrams الأمريكية ومقاتلات F-16IQ، ويشهد حالياً أكبر برنامج تحديث لدفاعه الجوي منذ 2003 عبر صفقة كورية لمنظومات KM-SAM II وخطة معلنة لأنظمة تركية مضادة للمسيّرات قريبة من طراز KORKUT.

آخر تحديث: 23 سبتمبر 2026. جميع الأرقام المالية بالدولار الأمريكي.

جدول المحتويات

نظرة عامة سريعة

يجب التنويه بأن موقع Global Firepower (GFP) المستخدم في بعض الأرقام أدناه هو مصدر مساعد غير رسمي يعتمد صيغة حسابية خاصة به لترتيب جيوش العالم، وليس مصدراً عسكرياً رسمياً ولا بديلاً عن تقارير معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية (IISS) أو معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI). الأرقام أدناه مجمّعة من مصادر متعددة مع بيان مصدر كل رقم.

المؤشرالقيمة التقريبيةالمصدر
إجمالي القوات النشطة≈ 193,000 فردGlobal Firepower (تقديرات مجمّعة)
قيادة الدفاع الجوي العراقي≈ 24,000 فردويكيبيديا / مصادر مفتوحة
الميزانية الدفاعية السنوية≈ 6.2 مليار دولار (2024) ≈ 2.3% من الناتج المحليSIPRI Military Expenditure Database
الدبابات الرئيسية (إجمالي تقديري)≈ 1,188 دبابة (M1A1 Abrams، T-90S، T-72)Global Firepower / Military Factory
الطائرات العسكرية (إجمالي الأسطول)≈ 396 طائرة، منها 53 طائرة قتاليةGlobal Firepower
التصنيف العالمي وفق GFP (غير رسمي)المرتبة 33 من نحو 145 دولةGlobal Firepower (مؤشر مساعد فقط)

الهيكل القيادي للقوات المسلحة العراقية

علم العراق، الجيش العراقي

علم جمهورية العراق. تتبع القوات المسلحة العراقية وزارة الدفاع، إلى جانب قوات وزارة الداخلية وقوات البيشمركة في إقليم كردستان ذات الهيكل شبه المستقل.

تتكوّن القوات المسلحة العراقية النظامية من أربعة أفرع رئيسية تتبع وزارة الدفاع: قيادة القوات البرية، والقوة الجوية العراقية، والقوة البحرية، وقيادة الدفاع الجوي العراقي كفرع مستقل بذاته منذ إعادة هيكلته بعد 2003. يتولى رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة الإشراف الأعلى على هذه الأفرع، بالتنسيق مع وزارة الدفاع وهيئة الأركان المشتركة.

إلى جانب الجيش النظامي، تنتشر في العراق قوى أمنية موازية أبرزها قوات جهاز مكافحة الإرهاب التابع لرئاسة الوزراء مباشرة، وجهاز الشرطة الاتحادية التابع لوزارة الداخلية، وقوات الحشد الشعبي (PMF) التي تأسست عام 2014 وتتبع رسمياً القائد العام للقوات المسلحة لكن تُموَّل ميزانيتها وتُدار جزئياً بشكل منفصل عن الموازنة الدفاعية المعلنة. أما في إقليم كردستان العراق، فتحتفظ قوات البيشمركة بهيكل قيادة شبه مستقل عن بغداد، ضمن ترتيب دستوري خاص بالإقليم الفدرالي. يجعل هذا التعدد المؤسسي مقارنة الإنفاق والقوة العسكرية العراقية بجيرانها أكثر تعقيداً من دول ذات هيكل قيادة موحّد.

الميزانية الدفاعية ومنهجية SIPRI

وفق قاعدة بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، بلغ الإنفاق العسكري العراقي نحو 6.2 مليار دولار في عام 2024، ارتفاعاً من نحو 5.5 مليار دولار في 2023، بما يعادل تقريباً 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي. تجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم يغطي بشكل أساسي ميزانية وزارة الدفاع والقوات النظامية، بينما تُموَّل نفقات قوات الحشد الشعبي عبر خطوط موازنة منفصلة جزئياً وغير معلنة بالكامل، ما يجعل الرقم الإجمالي الفعلي للإنفاق الأمني العراقي على الأرجح أعلى من الرقم المعلن رسمياً — وهذا وضع غير معتاد مقارنة بدول الخليج ذات الهيكل العسكري الموحّد.

يعتمد العراق في تمويل صفقاته الكبرى (المقاتلات ومنظومات الدفاع الجوي والدبابات) بشكل أساسي على العقود الحكومية المباشرة مع الولايات المتحدة (برنامج FMS) وفرنسا وكوريا الجنوبية، دون امتلاك قاعدة صناعية دفاعية محلية موازية لما تملكه بعض جيرانه.

القوات البرية العراقية

جنود الجيش العراقي

عناصر من الجيش العراقي. تشكّل الدبابة M1A1 Abrams الأمريكية عماد القوة الدرعية العراقية منذ منتصف العقد الماضي.

تشغّل القوات البرية العراقية وفق تقديرات مجمّعة نحو 1,188 دبابة قتال رئيسية، يشكّل عمودها الفقري نحو 140-150 دبابة M1A1 Abrams الأمريكية التي زوّدت بها واشنطن بغداد ضمن برنامج إعادة بناء الجيش العراقي بعد 2003، إلى جانب أعداد من الدبابات الروسية الصنع T-72 وT-90S التي دخلت الخدمة في مراحل لاحقة لتنويع مصادر التسليح. تكمّل هذه القوة الدرعية عربات قتال مشاة من طراز BMP-1 وBMP-3، وناقلات جند مدرّعة من طراز BTR-4 وBTR-80 وM113، إضافة إلى نحو 1,616 قطعة مدفعية من مصادر أمريكية وروسية وصينية متعددة.

خاض الجيش العراقي بهذه المعدات، مدعوماً بالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، حرباً استنزافية طويلة ضد تنظيم داعش بين 2014 و2017، ما ترك بصمة واضحة على عقيدته القتالية الحالية القائمة على القتال في المناطق الحضرية ومكافحة التمرد، إلى جانب حماية الحدود الطويلة مع سوريا وإيران وتركيا.

القوات الجوية العراقية: من F-16IQ إلى رافال

مقاتلة Dassault Rafale (تمثيلية) تابعة للقوات الجوية والفضائية الفرنسية

مقاتلة Dassault Rafale تابعة لسلاح الجو الفرنسي (صورة تمثيلية). العراق في المراحل النهائية من مفاوضات لشراء 14 طائرة من طراز Rafale F4، ولم تُسلَّم أي طائرة حتى تاريخ هذا التقرير.

يتمركز أسطول القوة الجوية العراقية القتالي حول نحو 34-36 مقاتلة F-16IQ الأمريكية الصنع التي بدأت تسليمها منذ 2015 ضمن عقد وقّع في 2011، إلى جانب عدد من مقاتلات Su-25 الروسية للهجوم الأرضي وطائرات Aero L-159 التشيكية خفيفة التسليح. يضم الأسطول الإجمالي وفق تقديرات Global Firepower نحو 396 طائرة عسكرية بمختلف الأنواع، منها 53 طائرة قتالية و213 مروحية و99 طائرة تدريب و24 طائرة نقل.

في خطوة تحوّل استراتيجي محتمل، دخل العراق منذ فبراير 2025 في مفاوضات متقدمة مع فرنسا لشراء 14 مقاتلة من طراز Rafale F4 (10 بمقعد واحد من طراز Rafale C و4 بمقعدين من طراز Rafale B)، على أن يشمل العقد صواريخ جو-جو متطورة من طراز MICA NG وMeteor. تفيد تقارير صحفية متعددة (بينها Army Recognition وAir Data News) بأن الصفقة قد تُستكمل خلال النصف الأول من 2026، إلا أنها لم تُوقَّع رسمياً ولم تُسلَّم أي طائرة حتى تاريخ هذا التقرير، ما يجعلها في خانة «مفاوضات متقدمة» وليست عملية شراء مؤكدة. يمثل هذا التوجه محاولة عراقية لتنويع مصادر السلاح الجوي بعيداً عن الاعتماد شبه الحصري على المنصات الأمريكية.

تُعد القوة البحرية العراقية قوة ساحلية محدودة الحجم بطبيعتها، نظراً لقصر الشريط الساحلي العراقي على الخليج العربي. تتركز مهامها على حماية ميناء أم قصر التجاري والعسكري، ومنصات تصدير النفط البحرية في الخليج مثل منصة البصرة النفطية ومنصة خور العمية، عبر أسطول من زوارق الدورية السريعة وسفن الدعم الساحلي. استفادت هذه القوة تاريخياً من برامج تدريب وتجهيز بريطانية وأمريكية بعد 2003، وتبقى أولويتها الأمنية الأولى هي تأمين البنية التحتية النفطية البحرية التي تمثل الشريان الاقتصادي الأول للبلاد.

الدفاع الجوي: منظومة KM-SAM الكورية وأنظمة تركية مضادة للمسيّرات

منظومة ASELSAN KORKUT التركية المضادة للطائرات والمسيّرات منخفضة الارتفاع

منظومة KORKUT من إنتاج شركة ASELSAN التركية، ذات المدفع المزدوج عيار 35 ملم المخصص للدفاع الجوي قصير المدى ومواجهة المسيّرات منخفضة الارتفاع.

يشهد الدفاع الجوي العراقي منذ 2024 أكبر برنامج تحديث له منذ سقوط النظام السابق عام 2003، في إطار استراتيجية دفاع جوي متعددة الطبقات ترد على تصاعد مخاطر الصواريخ والمسيّرات في المنطقة. وقّعت بغداد عام 2024 عقداً بقيمة 2.8 مليار دولار مع شركة LIG Nex1 الكورية الجنوبية للحصول على 8 بطاريات من منظومة Cheongung-II (المعروفة أيضاً بـ KM-SAM Block II)، وهي منظومة اعتراض من نوع «الإصابة المباشرة» (hit-to-kill) بمدى يصل إلى 50 كيلومتراً وارتفاع اعتراض يبلغ نحو 20 كيلومتراً، يوجّهها رادار متعدد المهام قادر على تتبع 40 هدفاً في آن واحد ضمن مدى 100 كيلومتر.

إلى جانب الطبقة الكورية، تفيد تقارير صحفية متخصصة (Army Recognition، مايو 2026) بأن العراق يخطط لشراء نحو 20 منظومة قصيرة المدى من تركيا، يُرجَّح أن تكون قريبة من عائلة KORKUT التي تنتجها شركة ASELSAN، لتغطية الطبقة المنخفضة الارتفاع ومواجهة المسيّرات والذخائر المتسكعة فوق المنشآت النفطية والمواقع الدبلوماسية والقواعد العسكرية. من المهم التوضيح أن هذه المعلومات تستند حتى تاريخ هذا التقرير إلى تقارير صحفية وليس إلى إعلان تعاقدي رسمي من الحكومتين العراقية أو التركية، أي أنها في خانة «خطة مُبلَّغ عنها» وليست صفقة موقّعة أو منصة عاملة فعلياً في الخدمة العراقية.

العلاقات الدفاعية العراقية التركية

شهدت العلاقات الدفاعية بين بغداد وأنقرة تحولاً ملموساً منذ زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد في 22 أبريل 2024 — أول زيارة رسمية له للعراق منذ أكثر من عقد. وقّع البلدان خلال الزيارة 26 اتفاقية شملت مجالات الأمن والتجارة والمياه والطاقة والتعليم والزراعة والتمويل، من بينها اتفاقية إطار استراتيجي للأمن والتجارة والطاقة، واتفاقية لإدارة الموارد المائية المشتركة لمدة 10 سنوات. وعلى الصعيد الأمني، أقدمت الحكومة المركزية العراقية في مارس 2024 على حظر حزب العمال الكردستاني (PKK) رسمياً كخطوة سبقت الزيارة، في إطار تفاهم متنامٍ بين الجانبين حول التعاون ضد نشاط الحزب على الأراضي العراقية. وفي مايو 2025، زار رئيس الوزراء العراقي أنقرة لمتابعة تنفيذ هذه الاتفاقيات وتعميق التعاون الثنائي.

على المستوى التسليحي المباشر، يبقى العنصر الأبرز حتى الآن هو الخطة المُبلَّغ عنها لشراء أنظمة تركية قصيرة المدى مضادة للمسيّرات (على الأرجح من عائلة KORKUT) ضمن برنامج تحديث الدفاع الجوي العراقي الموصوف أعلاه. لا يمتلك العراق حتى تاريخ هذا التقرير عقداً معلناً لمسيّرات بيرقدار TB2 أو أقنجي التركية، على عكس دول خليجية مثل الكويت والسعودية وقطر التي أبرمت صفقات مؤكدة مع شركة بايكار التركية. يمنح الإطار الاستراتيجي الموقّع في 2024، إلى جانب التقارب الأمني حول ملف حزب العمال الكردستاني، أساساً مؤسسياً قد يفتح الباب أمام توسّع تدريجي في التعاون الصناعي الدفاعي بين البلدين مستقبلاً، دون أن يعني ذلك حتى الآن وجود صفقات مسيّرات موقّعة.

العراق مقابل الجوار: مقارنة سريعة

تأتي الميزانية الدفاعية العراقية (6.2 مليار دولار) قريبة من نظيرتها الكويتية، لكنها أصغر بكثير من الميزانية السعودية التي تتجاوز 75 مليار دولار سنوياً، فيما يتفوق العراق على الأردن من حيث عدد القوات النشطة بفارق كبير نظراً لحجم سكانه الأكبر. يتميز النموذج العراقي بازدواجية مؤسسية (الجيش النظامي مقابل الحشد الشعبي) لا توجد بالصورة نفسها في دول الخليج ذات الهيكل العسكري الموحّد. يمكن الاطلاع على تفاصيل أوسع حول القوة العسكرية للسعودية والكويت والأردن، وكذلك على السياق الأوسع لصفقات المسيّرات التركية في المنطقة، عبر الروابط التالية.

الأسئلة الشائعة

كم يبلغ عدد أفراد الجيش العراقي؟
نحو 193,000 فرد نشط بحسب تقديرات Global Firepower، موزّعين على القوات البرية والجوية والبحرية وقيادة الدفاع الجوي، دون احتساب قوات الحشد الشعبي أو البيشمركة التي تتبع هياكل قيادة منفصلة جزئياً.

كم تنفق الحكومة العراقية على الدفاع سنوياً؟
نحو 6.2 مليار دولار في عام 2024 وفق SIPRI، أي ما يعادل 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مع الإشارة إلى أن نفقات قوات الحشد الشعبي غير معلنة بالكامل ضمن هذا الرقم.

هل يشغّل العراق مسيّرات بيرقدار TB2 التركية؟
لا يوجد حتى تاريخ هذا التقرير عقد معلن بين بغداد وشركة بايكار التركية لمسيّرات بيرقدار TB2 أو أقنجي، على عكس دول خليجية مجاورة مثل الكويت والسعودية وقطر.

ما هي الأنظمة التركية التي قد يحصل عليها العراق؟
تفيد تقارير صحفية (وليس إعلاناً حكومياً رسمياً) بأن العراق يخطط لشراء نحو 20 منظومة دفاع جوي قصيرة المدى مضادة للمسيّرات، يُرجَّح أن تكون قريبة من عائلة KORKUT التي تنتجها شركة ASELSAN، لحماية المنشآت النفطية والمواقع الحساسة.

هل اشترى العراق مقاتلات رافال الفرنسية؟
العراق في مراحل مفاوضات متقدمة لشراء 14 مقاتلة Rafale F4، لكن الصفقة لم تُوقَّع رسمياً ولم تُسلَّم أي طائرة حتى تاريخ هذا التقرير.

ما الفرق بين الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي؟
الجيش النظامي (البري والجوي والبحري والدفاع الجوي) يتبع وزارة الدفاع ضمن الموازنة الدفاعية المعلنة، بينما تأسست قوات الحشد الشعبي عام 2014 وتتبع رسمياً القائد العام للقوات المسلحة لكن بترتيبات تمويل وإدارة منفصلة جزئياً عن الجيش النظامي.

المصادر

  • Global Firepower — 2026 Iraq Military Strength
  • SIPRI Military Expenditure Database (2024)
  • IISS — The Military Balance 2025/2026
  • Army Recognition — Iraq’s New Air Defense Strategy Combines Korean M-SAM II Missiles With Turkish Counter-Drone Systems (2026)
  • Army Recognition — Iraq Confirms Future Arrival of South Korean KM-SAM-II Air Defense System (2025)
  • Army Recognition — Iraq to Acquire 14 French Rafale F4s After Years Flying U.S. F-16 Fighter Jets (2026)
  • Air Data News — Iraq, France Plan 2026 Rafale Deal for 14 Fighters
  • France 24 / US News — Iraq, Turkey to Elevate Security and Economic Ties After Erdogan Visit (April 2024)
  • OSW Centre for Eastern Studies — A New Chapter in Turkish-Iraqi Relations? (2024)
  • MilitarySpend.org — Iraq Military Spending 2024
  • Wikipedia — List of Current Equipment of the Iraqi Ground Forces, Iraqi Air Defence Command

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar