الجدل حول تفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك بعد هجمات الحوثيين على السعودية

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن هجمات الحوثيين على السعودية قد تُفعّل اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقّعتها باكستان والسعودية وتركيا في 7 أغسطس 2026. جاءت تصريحاته بعد أن استهدفت جماعة الحوثي اليمنية مدناً وبنى تحتية اقتصادية في جنوب السعودية، ما أسفر عن إصابة 73 مدنياً على الأقل.
في سطور
- وُقّعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين باكستان والسعودية وتركيا في 7 أغسطس 2026
- تتضمن الاتفاقية بنداً للدفاع المتبادل يعتبر أي اعتداء على أحد الأطراف الثلاثة اعتداءً على الجميع
- في 9-10 سبتمبر 2026، استهدفت قوات الحوثي مدناً ومنشآت اقتصادية في جنوب السعودية، ما أدى إلى إصابة 73 مدنياً على الأقل
- قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن الاتفاقية ستصبح سارية المفعول إذا “امتد” الصراع في اليمن إلى السعودية
- تبنّت وزارة الخارجية الباكستانية نبرة أكثر حذراً، مؤكدة عدم وجود نقاشات حالية بشأن توسيع نطاق الاتفاقية
خلفية الموضوع
قال آصف في تصريح لقناة جيو نيوز الباكستانية: “إذا وقع عدوان غير مبرر، أو امتد ما يحدث في اليمن إلى السعودية، فإن اتفاقية مكة ستصبح بالتأكيد سارية المفعول.” كما شدّد الوزير على أنه “لا لبس” في أن أي عدوان على أحد الأعضاء الثلاثة سيقابَل برد من الطرفين الآخرين. جاءت هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه هجمات الحوثيين على السعودية، ما غذّى التكهنات حول احتمال تفعيل الاتفاقية فعلياً.
في المقابل، قدّم المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية صورة أكثر اعتدالاً، إذ صرّح بأنه “لا توجد في هذه المرحلة أي نقاشات بشأن توسيع اتفاقية مكة”، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي للاتفاقية هو تحقيق الأمن الإقليمي عبر الردع، وأن على الدول الثلاث أولاً ترسيخ تعاونها المؤسسي. ويكشف هذا التباين بين التصريحين عن الحدود السياسية والعسكرية غير المختبرة بعد لهذه الاتفاقية.
التأثير الإقليمي
بصفتها إحدى الدول الموقّعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، تحتل تركيا موقعاً مباشراً في معادلة الأمن الخليجي. وإذا تحركت الاتفاقية نحو التفعيل الفعلي، فقد يبرز دور تركيا في إدارة الأزمات الإقليمية وإسهامها العسكري-الدبلوماسي المحتمل، ما قد يزيد من بروز التعاون بين أنقرة والرياض وإسلام آباد في مجالي الصناعات الدفاعية وتبادل المعلومات الاستخباراتية. في المقابل، يمثّل التفعيل عتبة حساسة قد تُدخل تركيا مباشرة في نزاع إقليمي، ولهذا يُتوقع أن تتعامل أنقرة مع الملف بحذر.
أسئلة شائعة
متى وُقّعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك؟
في 7 أغسطس 2026، بين باكستان والسعودية وتركيا.
ماذا تنص عليه الاتفاقية؟
التزاماً بالدفاع المتبادل يُعامَل بموجبه أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث كاعتداء على الجميع.
هل الاتفاقية سارية المفعول حالياً؟
لا. فرغم إشارة وزير الدفاع الباكستاني إلى احتمال التفعيل، أكدت الخارجية عدم وجود نقاش رسمي بشأن التوسيع في هذه المرحلة.
ما الذي استهدفه الحوثيون؟
في 9-10 سبتمبر 2026، أدت هجمات استهدفت مدناً وبنى تحتية اقتصادية في جنوب السعودية إلى إصابة 73 مدنياً على الأقل.
المصادر
- Al Jazeera, “Houthi attacks on Saudi Arabia could activate defence pact, Pakistan says”
- The Express Tribune, “‘No ambiguity’, aggression against one member will draw response from all three: Asif”
- India TV News, “‘A defensive alliance’: Pakistan’s swift U-turn on Mecca pact after Houthi attacks”
- The Week, “Pakistan bracing for war? Mecca defence pact could be on brink of activation”

