هجوم بصاروخ “لونغ نبتون” الأوكراني يصيب ثلاث سفن حربية روسية في نوفوروسيسك

ضربت البحرية الأوكرانية بصواريخ “لونغ نبتون” المضادة للسفن ثلاث وحدات حربية روسية كانت راسية في ميناء نوفوروسيسك على ساحل البحر الأسود، خلال ليلة 8 و9 سبتمبر 2026، في ما تصفه مصادر أوكرانية بأنه أول استخدام موثّق لهذا الصاروخ المطوَّر حديثًا ضد أهداف بحرية.
في لمحة
- نُفذت الضربة ليلة 8-9 سبتمبر 2026 على سفن حربية راسية في ميناء نوفوروسيسك.
- السلاح المستخدم هو “لونغ نبتون”، نسخة موسّعة المدى من صاروخ نبتون R-360 الأوكراني المضاد للسفن، بمدى يتجاوز 500 كيلومتر مقارنة بـ300-360 كم للنسخة الأصلية، مزودة بنظام ملاحة بالقصور الذاتي محسّن وباحث نهائي جديد بمساعدة GPS، ودخلت الخدمة أواخر عام 2025.
- استلزم خزان الوقود الإضافي في النسخة الجديدة مركبة إطلاق أكبر حجمًا من سابقتها.
- الأهداف الثلاثة: الفرقاطتان أدميرال إيسن وأدميرال ماكاروف من فئة Project 11356R (بوريفستنيك/غريغوروفيتش)، إضافة إلى زورق حربي من فئة Buyan-M.
- أعلنت البحرية الأوكرانية في البداية عن إصابة أدميرال إيسن فقط، قبل أن ينشر حساب المصادر المفتوحة المستقل Exilenova+ في 10 سبتمبر صور أقمار صناعية أكدت إصابة الأهداف الثلاثة جميعًا.
- الأضرار: متوسطة إلى شديدة في مقدمة أدميرال إيسن وأدميرال ماكاروف وفي خلايا الإطلاق العمودي لديهما، فيما تعرّض زورق Buyan-M لأشد الأضرار، مع حريق واسع وانهيار هيكلي خلف البرج.
- خفّضت الضربات عدد السفن الروسية العاملة القادرة على حمل صواريخ كروز في البحر الأسود وبحر قزوين من 17 سفينة إلى نحو 8 سفن فقط.
خلفية
صاروخ نبتون، الذي طورته شركة لوتش الأوكرانية، اكتسب شهرة عالمية بعد أن استُخدم في إغراق الطراد الروسي موسكفا عام 2022، وهي الضربة التي حوّلته من سلاح محلي إلى رمز لقدرة كييف على تهديد الأسطول الروسي رغم غياب بحرية تقليدية قوية. نسخة “لونغ نبتون” الجديدة تمثل امتدادًا طبيعيًا لهذا المسار، إذ رفعت المدى من نحو 300 كيلومتر إلى ما يتجاوز 500 كم، وأضافت باحثًا نهائيًا بمساعدة GPS ونظام ملاحة بالقصور الذاتي أكثر دقة، وهو ما يسمح لأوكرانيا بضرب أهداف بحرية بعيدة عن خط المواجهة المباشر، مثل نوفوروسيسك التي تحولت إلى قاعدة رئيسية للأسطول الروسي بعد أن اضطرت موسكو لسحب معظم سفنها من شبه جزيرة القرم تحت وطأة ضربات سابقة.
أهمية الأهداف الثلاثة تتجاوز حجمها الفردي. أدميرال إيسن وأدميرال ماكاروف، وهما فرقاطتان من فئة غريغوروفيتش، تحملان صواريخ كاليبر الكروز التي استخدمتها موسكو مرارًا في ضرب أهداف أوكرانية بعيدة عن الجبهة، بينما تخدم زوارق فئة Buyan-M غرضًا مشابهًا رغم صغر حجمها النسبي. تقليص عدد السفن الروسية العاملة القادرة على حمل صواريخ كروز من 17 إلى نحو 8 في مسرحي البحر الأسود وبحر قزوين مجتمعين يحد فعليًا من قدرة موسكو على شن موجات ضربات كاليبر متزامنة، وهو ما يفسر التركيز الأوكراني المتزايد على تطوير أسلحة بحرية بعيدة المدى بدلاً من الاعتماد فقط على الزوارق المسيّرة السطحية التي أثبتت فعاليتها سابقًا في البحر الأسود.
ماذا يعني هذا بالنسبة لتركيا
أي تحول في ميزان القوى البحرية داخل البحر الأسود يهم أنقرة بشكل مباشر، فتركيا هي القوة البحرية الأقوى لحلف الناتو في هذا البحر، وهي الجهة التي تتحكم بحركة الملاحة العسكرية عبر مضيقي البوسفور والدردنيل بموجب اتفاقية مونترو لعام 1936. تراجع القدرة الروسية على حمل صواريخ كروز في البحر الأسود يعيد رسم موازين الردع الإقليمية التي تراقبها تركيا عن كثب باعتبارها الدولة الساحلية الأكثر تأثرًا بأي تصعيد بحري هناك. من زاوية تقنية، فإن مسار تطوير “لونغ نبتون” — توسيع مدى صاروخ مضاد للسفن قائم عبر خزان وقود إضافي ومركبة إطلاق أكبر — يشبه إلى حد بعيد المسار الذي تسلكه تركيا مع صاروخها المحلي أتماكا المضاد للسفن، الذي تعمل شركاته المطورة على نسخ موسّعة المدى منه، ما يجعل تجربة نبتون الأوكرانية حالة مرجعية يتابعها المهندسون الأتراك عن قرب.
أسئلة شائعة
- ما هو صاروخ لونغ نبتون؟ نسخة موسّعة المدى من صاروخ نبتون R-360 الأوكراني المضاد للسفن، بمدى يتجاوز 500 كيلومتر، دخلت الخدمة أواخر عام 2025.
- ما هي السفن التي أصيبت في نوفوروسيسك؟ فرقاطتا أدميرال إيسن وأدميرال ماكاروف من فئة Project 11356R، وزورق حربي من فئة Buyan-M.
- كيف تم التحقق من الضربة؟ عبر صور أقمار صناعية نشرها حساب المصادر المفتوحة Exilenova+ في 10 سبتمبر 2026، بعد أن أعلنت البحرية الأوكرانية في البداية عن إصابة أدميرال إيسن فقط.
المصادر
- Naval News
- Ukrainska Pravda
- Militarnyi
- Euromaidan Press
- Defence Blog

