سلاح الجو الأمريكي يسعى لصاروخ اعتراضي أرضي منخفض التكلفة وقابل للإنتاج الكمي

فتح سلاح الجو الأمريكي باب المناقصة على صاروخ اعتراضي يُطلق من الأرض صُمّم ليكون رخيصاً وسريع التصنيع. ففي الأول من تموز/يوليو 2026، أصدرت مديرية التسليح التابعة لمركز إدارة دورة حياة سلاح الجو (AFLCMC) طلب عروض رسمياً ضمن برنامج مكافحة الطائرات (CAMP) لصاروخ أسرع من الصوت يُطلق من الأرض، يُعرف باسم مركبة الاختبار المؤسسية للاعتراض الأرضي (GLCA ETV).
هدف البرنامج
الهدف واضح: خفض كلفة الوحدة لصواريخ الدفاع الجوي مع رفع كميات الإنتاج بشكل كبير. فالصواريخ الحالية جو-جو وأرض-جو باهظة قياساً بالتهديدات التي تتصدى لها؛ وإسقاط مسيّرة هجومية لا تتجاوز كلفتها بضعة آلاف من الدولارات بصاروخ تبلغ كلفته مليون دولار أمر غير مستدام في حرب طويلة. يسعى CAMP إلى قلب هذا الاختلال ومنع نفاد المخزون في نزاع كبير.
لماذا الإطلاق الأرضي؟
تُحمل صواريخ مكافحة الطائرات التقليدية على المقاتلات، ما يربط قدرة الاعتراض بوجود طائرات في الجو. أما GLCA فيُطلق مباشرة من الأرض، ما يتيح للقوات نشر الصواريخ الاعتراضية حول القواعد والمطارات والوحدات المنتشرة من دون الاعتماد على توافر الطائرات، وهو نهج مناسب للمواقع الثابتة التي تواجه تهديدات كثيفة من المسيّرات وصواريخ كروز.
المتطلبات والجدول الزمني
يشترط الطلب بنية مفتوحة ومعيارية تُطوَّر بأساليب الهندسة الرقمية، وتصميماً يمكن إنتاجه بسرعة وتحديثه طوال عمره التشغيلي. ويُنتظر تقديم العروض حتى 3 آب/أغسطس 2026، مع عروض شفهية في أسبوع العاشر منه، وتوقيع العقود في موعد أقصاه نهاية أيلول/سبتمبر 2026.
الدلالة الاستراتيجية
ينبع CAMP من درس فرضته حربا أوكرانيا والشرق الأوسط: باتت الحرب الجوية الحديثة تُحسم بالأنظمة الرخيصة الوفيرة بقدر ما تُحسم بالأنظمة المتطورة. فاستخدام روسيا مئات المسيّرات الانتحارية من طراز شاهد أرهق المدافعين من حيث الكلفة، وترد واشنطن بصاروخ اعتراضي يهدف إلى إمالة منحنى الكلفة لصالحها. ويقود المنطق ذاته جهوداً موازية في أماكن أخرى، بينها المنظومات التركية منخفضة الارتفاع المبنية حول سونغور وكوركوت وحصار.
المصادر
- سلاح الجو الأمريكي – مديرية التسليح AFLCMC، طلب عروض CAMP/GLCA ETV (1 تموز/يوليو 2026)
- الإعلان الرسمي على منصة SAM.gov – برنامج مكافحة الطائرات (CAMP)



