إسبانيا وبولندا ترصدان 5.4 مليارات يورو لشراء مشترك لطائرات A330 MRTT

أقرّ مجلس الوزراء الإسباني اتفاقًا إطاريًا مدته سبع سنوات للاقتناء المشترك مع بولندا لما لا يقل عن سبع طائرات إيرباص A330 متعددة الأدوار للتزود بالوقود والنقل. وبلغت القيمة التقديرية للقرار، الصادر في الخامس والعشرين من أغسطس/آب 2026، نحو 5.4 مليارات يورو، أي ما يقارب 6.3 مليارات دولار، شاملة الطائرات والدعم اللوجستي اللازم لإدخالها الخدمة.
كيف يُقسم الأسطول
خُصصت ثلاث طائرات لقوات الجو والفضاء الإسبانية وأربع لسلاح الجو البولندي، على أن تُسلَّم الطائرات البولندية بحلول عام 2030. وتنضم بولندا إلى الصفقة عبر ملحق يُضاف إلى الاتفاق الإسباني، وستموّل حصتها في إطار أداة «العمل الأمني من أجل أوروبا» التابعة للاتحاد الأوروبي. وأفادت إيرباص بأن المفاوضات الرامية إلى توقيع عقد مشترك ستبدأ قريبًا، إذ يبقى الاتفاق الإطاري في هذه المرحلة تفويضًا بالميزانية لا طلبية نهائية.
منطق الشراء المشترك
طائرات التزود بالوقود باهظة الثمن وتُشترى بأعداد قليلة، وهو المزيج الذي يعاقب المشتري المنفرد. فالدولة التي تطلب أربع طائرات بمفردها تدفع الكلفة كاملة في خانات مواعيد الإنتاج والتدريب وأجهزة المحاكاة والدعم طوال دورة الحياة. أما دمج طلبيتين في عقد واحد فيوزّع هذه الكلف الثابتة ويحسّن موقع المشتري في طابور التسليم، وهو هاجس واقعي بالنظر إلى طول قائمة انتظار A330 MRTT.
وليست فكرة التجميع جديدة في أوروبا؛ إذ يشغّل «أسطول MRTT متعدد الجنسيات» بقيادة هولندا أسطولًا مشتركًا ضمن ترتيبات الناتو. غير أن الترتيب الإسباني البولندي يسلك مسارًا مختلفًا: تدخل الطائرات المخزون الوطني لكل بلد، وتتوقف الشراكة عند حدود الاقتناء.
فجوة أوروبا في الصهاريج الجوية
يظل التزود بالوقود جوًا من أكثر القدرات التي تعتمد فيها القوات الجوية الأوروبية على الولايات المتحدة. وقد جعلت حملة ليبيا عام 2011 هذا النقص عصيًا على التجاهل، وما فتئت وكالة الدفاع الأوروبية تدرجه ضمن الفجوات ذات الأولوية منذ ذلك الحين.
وقد غدت A330 MRTT الجواب الأوروبي الافتراضي. فهي تحمل وقودها في خزانات الجناح والجسم القائمة بدلًا من خلايا مضافة، ما يبقي مقصورتها متاحة، فتؤدي الطائرة الواحدة مهمة التزويد بالوقود ونقل الركاب والبضائع في الطلعة ذاتها. ويخدم عمود التزويد الصلب أسفل الذيل الطائرات ذات النمط الأميركي، فيما تخدم حاضنات الجناح ذات الخرطوم والقمع الطائرات الأوروبية وطائرات الطيران البحري.
وبالنسبة إلى بولندا، تمثل الصفقة تحولًا في الأولويات. فبعد سنوات من الطلبيات الضخمة في المنظومات البرية والدفاع الجوي، تتجه وارسو الآن إلى شراء قدرات الإسناد القتالي التي تتطلبها العمليات الجوية بعيدة المدى والتي ظلت حتى الآن تُستعار من الحلفاء.
ما الذي لم يُنجز بعد
لا تعني الموافقة على الاتفاق الإطاري تقديم طلبية فعلية. فلا بد من إتمام المفاوضات مع إيرباص، وتوقيع الملحق الثنائي، واستكمال التمويل البولندي ضمن الأداة الأوروبية. وكل خطوة من هذه الخطوات قد تحرّك الجدول الزمني.
المصادر
- قرار مجلس الوزراء الإسباني، 25 أغسطس/آب 2026
- تصريحات إيرباص للدفاع والفضاء

