سلاح الجو الأميركي يوقف أجهزة اختبار «مينيوتمان 3» بعد تأكيد وجود مركّبات PCB

سلاح الجو الأميركي يوقف أجهزة اختبار «مينيوتمان 3» بعد تأكيد وجود مركّبات PCB
عرض ملخّص المقال

أوقفت قيادة الضربة العالمية في سلاح الجو الأميركي استخدام أجهزة اختبار المذبذب من طراز AN/PRM-10، المستخدمة في فحص منظومات الاتصالات الساندة لقوة صواريخ مينيوتمان 3 العابرة للقارات، بعدما كشفت مراجعة للمخزون عن بقايا محتملة في ستة من أصل ثمانية أجهزة. وقد ظهر القرار إلى العلن في التاسع والعشرين من أغسطس/آب 2026.

كيف انكشف الأمر

بدأت السلسلة بعملية تفتيش روتينية في قاعدة إف. إي. وارن الجوية بولاية وايومنغ في وقت سابق من أغسطس/آب، حين لاحظ أحد أفراد السلاح بقايا على جزء من طقم AN/PRM-10 وتعرّض للمادة أثناء فحصها. وقد تلقى الجندي رعاية طبية وعاد إلى الخدمة من دون تسجيل آثار سلبية.

وأكد التحليل المختبري أن البقايا المأخوذة من ذلك الجهاز تحتوي على مركّبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور. وعلى إثر ذلك أمرت القوة الجوية العشرون بتفتيش لمرة واحدة لجميع أطقم AN/PRM-10 في عموم قيادة الضربة العالمية، وهو ما كشف عن بقايا مشتبه بها في خمسة أجهزة أخرى.

لماذا توجد هذه المركّبات أصلًا

كانت مركّبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور معيارًا في الأجهزة الكهربائية في منتصف القرن العشرين — المحوّلات والمكثفات وسوائل العزل — لمقاومتها الحرارة وعدم توصيلها للكهرباء. غير أنها تبقى في البيئة زمنًا طويلًا وتتراكم في الأنسجة الحية، ولهذا حُظر إنتاجها في الولايات المتحدة عام 1979، وتصنّف الجهات التنظيمية التعرض الطويل لها ضمن مخاطر الإصابة بالسرطان.

ويعود جهاز AN/PRM-10 إلى الحقبة التي صُمم فيها نظام مينيوتمان 3، ومن ثم فإن وجود هذه المركّبات فيه ناتج عن زمن تصنيعه لا عن خلل في صيانته. وتنتقل الوحدات حاليًا إلى أجهزة اختبار حديثة خالية من هذه المركّبات، وأكد سلاح الجو أن الإيقاف لم يؤثر في القدرة على أداء المهمة، إذ إن هذه أجهزة اختبار أرضية تتحقق من وصلات الاتصالات ولا تطلق الصواريخ ولا تعالج بيانات الاستهداف.

جزء من سجال أطول

يأتي هذا الاكتشاف فوق جدل مستمر منذ سنوات. فبعد الإبلاغ عن إصابات بالسرطان بين ضباط الصواريخ الذين خدموا في قاعدة مالمستروم الجوية، أطلق سلاح الجو دراسة موسّعة للتعرض البيئي في منشآت الصواريخ. وسجّلت النتائج الأولية مستويات من هذه المركّبات تتجاوز العتبات المسموح بها في بعض مراكز التحكم بالإطلاق، وطالب أعضاء في الكونغرس بتوسيع نطاق الدراسة وانتظام الإفصاح عن نتائجها.

وبهذه القراءة، يبدو قرار AN/PRM-10 أقرب إلى عَرَض من أعراض بنية تحتية متقادمة تحيط بمنظومة سلاح دخلت الخدمة عام 1970، منه إلى عطل معزول في جهاز. فصاروخ مينيوتمان 3 نفسه خضع لأعمال إطالة عمر متكررة شملت أطقم توجيه جديدة ومحركات صاروخية صلبة بديلة ومنظومات عودة محدّثة، في حين لم تُجدَّد الصوامع والكابلات ومراكز التحكم ومعدات الإسناد الأرضي بالوتيرة نفسها.

ظل برنامج سنتينل

من المقرر أن يحل صاروخ LGM-35A «سنتينل» محل مينيوتمان 3، غير أن ذلك البرنامج تجاوز عتبات الكلفة المقررة بموجب تعديل نان-مكيردي وأُعيدت هيكلته، وكانت البنية التحتية للصوامع والاتصالات من أبرز أسباب تجاوز الكلفة. ويعني هذا التأخير أن مينيوتمان 3 سيبقى في الخدمة أطول مما كان مخططًا، وأن معدات الإسناد المتقادمة التي تُبقيه عاملًا ستظل حاضرة في العناوين.

المصادر

  • بيان قيادة الضربة العالمية في سلاح الجو الأميركي، أغسطس/آب 2026
  • إشعار التفتيش الصادر عن القوة الجوية العشرين

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar