بولندا تتسلم أولى جسور الاقتحام الأمريكية M1110 لأسطول دباباتها أبرامز

تسلّمت بولندا أولى جسور الاقتحام الأمريكية من طراز M1110، وهي أنظمة مدرّعة لإطلاق الجسور مخصّصة لدعم أسطول الجيش المكوّن من 366 دبابة قتال رئيسية من طراز M1 أبرامز، بما يبقي التشكيلات الثقيلة قادرة على الحركة في ظروف القتال.
وأفادت التقارير بأن التسليم جرى في نحو الرابع عشر من تموز/يوليو 2026. والجسر M1110 من النوع المقصّي (scissor) المركّب على هيكل دبابة؛ إذ تنشره المركبة إلى الأمام أثناء تقدّمها لتمدّ معبراً سريعاً فوق الجداول والخنادق وخنادق مضادات الدبابات والعوائق التي تم اختراقها، فتواصل الكتيبة المدرّعة تقدّمها دون توقّف بفضل عنصر هندسة قتالية مخصّص.
في حرب المناورة الحديثة، لا تقلّ الوسائل التي تتيح للدبابات عبور العوائق أهميةً عن الدبابات نفسها. فحتى أقوى دبابة تصبح هدفاً مكشوفاً لمدفعية العدو وكمائنه إذا توقّفت أمام مانع مائي يتعذّر عبوره. ويلغي جسر الاقتحام هذا التوقّف ويحافظ على إيقاع الهجوم، وهو ما تسمّيه العقيدة العسكرية ‘حرية المناورة’.
قادت بولندا في السنوات الأخيرة واحداً من أسرع عمليات الحشد المدرّع في أوروبا. فإلى جانب أبرامز، تدخل الخدمة دبابات K2 الكورية الجنوبية وطلبيات مدفعية ضخمة، لتعزّز خط الجبهة على الجناح الشرقي لحلف الناتو في مواجهة روسيا بتشكيلات ثقيلة. وتحوّل أنظمة الجسور مثل M1110 القوة النظرية لهذا الأسطول إلى قدرة حركة فعلية في الميدان.
لماذا يهم ذلك؟ لأن الفرقة المدرّعة لا تكون فاعلة إلا بقدر التضاريس التي تستطيع عبورها. وكثيراً ما تحسم عناصر الهندسة والإمداد، من جسور وتزوّد بالوقود وصيانة، نجاح العملية أكثر من قوة النيران وحدها. وتُظهر خطوة بولندا بهذا التسليم أنها لا توسّع أعداد الدبابات فحسب، بل القدرة المتكاملة التي تجعل تلك الدبابات قادرة على القتال.

