طائرة “أكينجي” التركية تُسقط مسيّرة صينية CH-95 في اشتباك جوي فوق السودان

أفادت تقارير بأن طائرة بيرقدار أكينجي المسيّرة القتالية التابعة للقوات المسلحة السودانية أسقطت مسيّرة صينية الصنع من طراز CH-95 بذخيرة جو-جو.
ويُقال إن الاشتباك وقع شمال غربي مدينة الأُبيّض، وهي عقدة لوجستية استراتيجية في وسط السودان. ويختلف هذا عن ضرب مسيّرة لهدف أرضي، إذ يتعلق الأمر بتدمير طائرة مسيّرة أخرى كبيرة وثابتة الجناح في الجو.
وهذا التمييز مهم، لأن الاشتباك الجوي يظل قدرة استثنائية للأنظمة المسيّرة. فالطائرات المسيّرة تحلّق عادةً بمسارات بطيئة ومتوقعة وتُسقَط غالباً بأنظمة دفاع جوي أرضية. أما أن تصيب مسيّرة قتالية طائرة أخرى متحركة في الجو بذخيرتها الموجهة، فيتطلب أن تعمل سلسلة الكشف والتثبيت والإطلاق لحظياً في الجو.
ويشكّل السياق الإقليمي جزءاً من الصورة. فطرفا الحرب الأهلية في السودان يعتمدان بصورة متزايدة على أنظمة مسيّرة مستوردة، إذ تؤدي المسيّرات دوراً حاسماً في كل طبقة، من الاستطلاع إلى الضرب إلى منازعة السيطرة على الأجواء. ويُزعم أن الطائرة CH-95 التي أُسقطت زُوّد بها الطرف الآخر من الخارج.
وأكينجي هي منصة الضرب عالية الارتفاع وطويلة التحليق من إنتاج بيكار. وتنفيذها إصابة جو-جو في بيئة عملياتية دليل ملموس على قدرة المنصة على أداء المهمة ميدانياً لا على الورق فقط. ونظراً لمكانة المسيّرات التركية في سوق التصدير، يصبح الأداء المثبت ميدانياً مرجعاً يؤثر مباشرة في قرارات الزبائن اللاحقة.
ولم يكن وقوع الاشتباك فوق عقدة نقل حيوية مثل الأُبيّض مصادفة. فبسط التفوق الجوي هناك يعني إخماد قدرة الخصم على الاستطلاع والضرب بعيد المدى قبل دخولها المجال. وأبعد من مجرد إسقاط واحد، تُظهر الحادثة طبقة جديدة من الحرب بدأت فيها الأنظمة المسيّرة تصطاد بعضها بعضاً في السماء.

