نافال غروب توقّع مع MESKO وTELESYSTEM البولنديتين اتفاق تجارب إطلاق بحرية لمنظومة Rampart
وقّعت مجموعة نافال غروب الفرنسية، عملاق الدفاع البحري، اتفاقاً مع شركة الذخائر البولندية MESKO وشركة إلكترونيات الصواريخ TELESYSTEM في التاسع عشر من يونيو 2026. وينص الاتفاق على اختبار دمج صاروخ الدفاع الجوي البولندي الصنع بيورون في منظومة الدفاع القريب التابعة لنافال غروب والمسماة Rampart، وذلك في تدريبات بحرية تُجرى لاحقاً.
وفقاً لبيان الشركات الثلاث، تُوصف المذكرة بأنها “الخطوة الأولى في تعاون استراتيجي متبادل المنفعة” يستهدف دمج الصاروخ في منظومة الإطلاق. وتسعى الأطراف، عبر تركيب صاروخ بيورون على منظومة Rampart، إلى تقديم حل أوروبي موحّد في مواجهة التهديدات التقليدية وغير المتماثلة على حد سواء. ومن المقرر أن يشمل الحل احتياجات القوات البحرية والجوية والبرية.
من يضطلع بأي دور في الاتفاق؟
يتشكّل تقسيم العمل وفق مجال خبرة كل شركة. فنافال غروب تضع على الطاولة خبرتها في دمج الأسلحة ومنظومات الإطلاق والتجهيزات في السفن الحربية. أما على الجانب البولندي، فتسهم MESKO وTELESYSTEM بخبرتيهما في إنتاج وتوريد الصاروخ عالي التقنية.
وMESKO شركة ذخائر تندرج ضمن مظلة الصناعة الدفاعية البولندية المملوكة للدولة PGZ (Polska Grupa Zbrojeniowa). وتتولى الشركة التجميع النهائي للصاروخ بيورون ومكوناته الطاقية. أما TELESYSTEM فتطوّر رأس التوجيه، وهو من أكثر أجزاء الصاروخ حساسية، ولا سيما جانب الباحث تحت الأحمر المبرّد (منظومة كهروبصرية تكتشف الهدف من بصمته الحرارية).
ما طبيعة صاروخ بيورون؟
بيورون صاروخ دفاع جوي حديث قصير المدى مشتق من عائلة الصواريخ البولندية غروم التي تُطلق من الكتف. وقد صُمم لمواجهة التهديدات المنخفضة الارتفاع، أي الطائرات والمروحيات والطائرات المسيّرة (الدرونز) والأهداف الشبيهة بصواريخ كروز. ومع بروز تهديد الطائرات المسيّرة على نحو خاص في نزاعات السنوات الأخيرة، ازداد الطلب على الصاروخ؛ وكانت MESKO قد أعلنت إنتاجها منظومة بيورون رقم 3000.
ووفق البيانات الواردة في المصادر المفتوحة، يبلغ مدى الصاروخ نحو 6.5 كيلومتر وارتفاعه الفعّال نحو أربعة كيلومترات. ويتجاوز الصاروخ، الذي تفوق سرعته ماخ 2 (ضعف سرعة الصوت)، في الاستجابة السريعة للأهداف المباغتة. كما يجمع بيورون بين صمامتي القرب والتماس؛ ما يرفع فرص الإصابة بالأهداف الصغيرة والرشيقة عبر الانفجار حتى عند مروره بمحاذاة الهدف.
Rampart: منصة دفاع قريب جديدة
أما Rampart، الطرف الآخر في الاتفاق، فهي منظومة دفاع قريب متعددة الأغراض (CIWS) طوّرتها نافال غروب. وقد عُرضت المنظومة لأول مرة في أواخر 2023 بوصفها مشروعاً موّلته الشركة من مواردها الذاتية، وكانت تحمل حتى وقت قريب اسم MPLS (منظومة الإطلاق متعددة الأغراض والمعيارية). وأُعلن تغيير الاسم في يونيو 2026.
تتميز Rampart ببنيتها المعيارية. ففي برج واحد توجد أربع وحدات إطلاق يمكن تزويدها بأنواع ذخائر مختلفة. وتستطيع المنظومة حمل ذخائر تصل إلى 1000 كيلوغرام؛ فعلى سبيل المثال يمكن تحميلها بصواريخ موجّهة أو بصواريخ قصيرة المدى من النوع المُطلق من الكتف بتركيبات متباينة. وتستهدف هذه المرونة تمكين السفن من تغيير حمولتها التسليحية تبعاً لنوع التهديد.
وتمضي المنصة في مرحلة الاختبار. فقد أُجري الإطلاق الأول في يناير 2026؛ وفي مايو 2026 أُجريت تجارب أكثر تعقيداً استهدفت أهدافاً مُؤشَّرة بالليزر ورشقات صاروخية متعددة. ويهدف دمج بيورون إلى إضافة قدرة دفاع جوي قصير المدى إلى مسار النضج هذا.
سعي إلى حلول مشتركة في الدفاع الأوروبي
يمكن قراءة الاتفاق بوصفه جزءاً من نزعة التعاون التي تسارعت مؤخراً في الصناعة الدفاعية الأوروبية. فاجتماع مُدمِج فرنسي مع مُنتج صواريخ بولندي يعكس الجهد الرامي إلى ربط سلاسل التوريد داخل القارة بعضها ببعض. وبالنظر إلى أن نافال غروب وقّعت قبل وقت قصير اتفاق تجارب إطلاق خاصاً بمنظومة Rampart مع شركة EDGE التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً، فإن الشركة تسعى إلى تموضع Rampart بوصفها منصة مفتوحة قابلة للاختبار بذخائر مختلفة.
ويتمثل التشديد المشترك للأطراف في تقديم طبقة دفاع قريب مرنة ومجدية اقتصادياً للسفن في بيئة تتزايد فيها تهديدات الطائرات المسيّرة والتهديدات المنخفضة الارتفاع. ويستهدف نقل صاروخ راسخ التصنيع المتسلسل مثل بيورون إلى منصة بحرية الاستفادة من حجم الإنتاج وتحقيق شراكة في الذخائر بين القوات المختلفة في آن واحد. وستحدد نتائج التجارب مدى تقدّم عملية الدمج.
ملاحظات التحقق من المصادر المفتوحة
- جرى التحقق من تاريخ الاتفاق (19 يونيو 2026) وأدوار الأطراف (نافال غروب، MESKO، TELESYSTEM) من Naval News وEuropean Security & Defence ومن البيان المشترك للشركات.
- تستند بيانات بيورون الخاصة بالمدى (~6.5 كم) والارتفاع (~4 كم) والسرعة (ماخ 2+) والصمامة إلى مراجع المصادر المفتوحة؛ ونظراً لتعذّر التحقق منها مطابقةً ببطاقة تقنية رسمية واحدة فقد أُوردت بصيغة “تقريبية”.
- المعلومات الخاصة بأن الاسم القديم لـRampart هو MPLS، وأنها عُرضت في 2023، وتجربتا الإطلاق في يناير/مايو 2026 مصدرها Naval News.
- جرى التحقق عبر المصادر المفتوحة من اندراج MESKO ضمن PGZ، ومن دور TELESYSTEM بوصفها مُنتجة للباحث/التوجيه.
المصادر
- Naval News — “Naval Group, MESKO and TELESYSTEM sign a sea firing trials agreement for demonstration” (يونيو 2026)
- Naval News — “Naval Group’s MPLS Close-In Weapon System Becomes ‘Rampart'” (يونيو 2026)
- European Security & Defence — خبر اتفاق تجارب الإطلاق البحرية (يونيو 2026)
- صفحات منتجات TELESYSTEM المؤسسية (GROM/PIORUN)