ما هو رادار MURAD AESA؟ ولماذا يجعل تركيا خامس دولة تصنع رادار مقاتلتها

ما هو رادار MURAD AESA؟ ولماذا يجعل تركيا خامس دولة تصنع رادار مقاتلتها
Yazı Özetini Göster

الصورة: ASELSAN

الصورة: ASELSAN

عين المقاتلة: رادار الأنف

أهمّ قطعة في مقاتلة حديثة ليست المحرّك، بل الرادار. لأنّ القاعدة الذهبية في المعركة الجوية المعاصرة تقول: من رأى أوّلًا، ضرب أوّلًا. زمن “قتال الكلاب” — المناورات قصيرة المدى — قد ولّى إلى حدٍّ كبير؛ يُريد طيّار اليوم أن يصيب خصمه من مئات الكيلومترات قبل أن يَدخل الأخير حتى المجال البصري. ولفعل ذلك، لا بدّ أن يكون الرادار الموجود في أنف المقاتلة قويًّا وذكيًّا وسريعًا.

اعتمدت تركيا لسنوات على رادارات AN/APG-68 الأمريكية الصنع في مقاتلات F-16. لكنّ هذه الرادارات تُعدّ اليوم من الجيل القديم. أما الجيل الجديد — AESA — فكان حكرًا على الأمريكي. وللتحرّر من هذه التبعيّة، شَمّرت ASELSAN عن ساعديها وطوّرت عائلة MURAD AESA. تركيا اليوم واحدةٌ من خمس دول فقط في العالم قادرة على تصنيع رادار مقاتلتها بنفسها.

الفارق بين MURAD AESA والرادار العادي ليس صغيرًا. الرادار التقليدي يحتوي على هوائيٍّ واحدٍ يدور ميكانيكيًّا؛ أما MURAD فيحتوي على مئات الوحدات الصغيرة، يعمل كلٌّ منها مستقلًّا. لا يدور الهوائي فيزيائيًّا، بل تُوجَّه الحُزمة إلكترونيًّا. والنتيجة: مسحٌ بسرعة البرق، تتبّعٌ لعدّة أهداف في الوقت ذاته، وقدرةٌ على رصد طائراتٍ شبحية.

ما معنى AESA؟

📡 الرادار التقليدي
هوائيّ واحد يدور ميكانيكيًّا. بطيء، أجزاؤه الميكانيكية تتعطّل، يركّز على هدفٍ واحدٍ في كل لحظة.
⚡ رادار AESA
مئات “الهوائيات المصغّرة” متجاورة. لا حركة، الحُزمة تُوجَّه إلكترونيًّا. سريع جدًّا، متعدّد الأهداف، صامد.
🛡️ صلابة في القتال
في الرادار القديم، عطل الهوائي = العمى. في AESA، عطل وحدة أو اثنتين لا يُسكِت النظام — يُسمّى ذلك “التقادم الرشيق”.
🥷 تفوّق على الشبح
AESA يقفز بين ترددات متعدّدة، فيصعب على حربٍ إلكترونية معادية أن ترصده — وحتى الطائرات الشبحية قد لا تُفلت منه.

لمحة عامة

+100 كم
مدى الكشف
متعدّد الأهداف
تتبّع متزامن
GaN
شبه موصل الجيل الجديد
جوّ-جوّ + جوّ-أرض
وضعا التشغيل
5
دول تصنع رادار AESA محلّيًّا
F-16 + KAAN
المنصّتان الأوليان

وللتقريب: يفعل MURAD AESA كل ما يُنتظَر من رادار مقاتلة حديثة دفعةً واحدة. يتتبّع عشرات الطائرات المعادية في آن، ويرتّبها بحسب الخطورة، ويحسب للطيّار اللحظة الأنسب للإطلاق. وعلاوة على ذلك يستطيع النظر إلى الأرض ورصد الدبابات والشاحنات. رادارٌ واحد يخدم الجوّ والأرض معًا.

ماذا يفعل MURAD AESA بالضبط؟

🛫 صيد المقاتلات عن بُعد
يكشف الطائرات المعادية من مئات الكيلومترات، فيتمكّن الطيّار من قَفل الهدف لصاروخٍ بعيد المدى.
🎯 توجيه الصواريخ
يقود صواريخ جو-جو محلية مثل GÖKDOĞAN و BOZDOĞAN إلى أهدافها بعد إطلاقها من المقاتلة.
🌍 رسم خرائط الأرض
وضع SAR (الرادار ذو الفتحة الاصطناعية) يرسم خريطةً واضحة للأرض حتى في الغيوم والظلام.
📵 تشويش انتقائي
يستطيع تركيز طاقته على رادار العدوّ لتشويشه دون أن يفقد قدرته على رؤية بقية الأهداف.

عائلة MURAD: ليس رادارًا واحدًا، بل سلسلة

طوّرت ASELSAN في الواقع عائلةً من الرادارات AESA، لا قطعةً واحدة. كل نسخة مُكيَّفة مع منصّة محدّدة:

النسخةالمنصّة
MURAD 100Aالطائرات المروحيّة وطائرات التدريب
MURAD 300Aطائرات الهجوم الخفيف، مثل HÜRJET
MURAD 600AF-16 التركية المحدّثة (مشروع Özgür)
MURAD AESA لـ KAANالمقاتلة التركية من الجيل الخامس KAAN

المواصفات التقنية

المواصفةالقيمة
النوعرادار AESA لمقاتلة (Active Electronically Scanned Array)
المُصنعASELSAN
شبه الموصلنيتريد الغاليوم (GaN)
مدى الكشفأكثر من 100 كم (وفق المنصّة)
أوضاع التشغيلجوّ-جوّ، جوّ-أرض، SAR، تشويش
الذخائر المتوافقةGÖKDOĞAN، BOZDOĞAN، صواريخ جو-جو غربية متوافقة
المنصّاتF-16 Özgür، KAAN، HÜRJET، مروحيات تركية

لماذا يهمّ MURAD AESA القارئ العربي؟

تكنولوجيا رادار AESA كانت لعقود حكرًا على أربع دول: الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا/إيطاليا (مشترك)، الصين. تركيا الآن خامسة. وهذا يعني — بكل بساطة — أنّ القوات الجوية في المنطقة التي تشتري أو تُحدِّث مقاتلاتها صار لديها بائعٌ خامس يمكن التفاوض معه، يقع ضمن نطاقها الجغرافي والسياسي.

الأهمّ من ذلك: حين تَنضج KAAN — المقاتلة التركية من الجيل الخامس — ستكون أوّل مقاتلة من جيلها يصنّع رادارها صانعها نفسه، خارج تحالف الناتو/أمريكا/الصين/روسيا التقليديّ. هذا يمنح أنقرة هامش حركة في التصدير لم يكن متاحًا لها قبل عقد.

ملخص

ما هو؟عائلة رادارات AESA تركية محلية الصنع لمقاتلات F-16 و KAAN
من صنعه؟ASELSAN
لماذا يهمّ؟يجعل تركيا خامس دولة في العالم تصنع رادار مقاتلتها بنفسها

المصادر:

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar