سباق على العمود الفقري الاستخباري للجيش البريطاني: «كوينيتيك» تُشكّل تحالفًا من 13 شركة لمشروع ZODIAC

سباق على العمود الفقري الاستخباري للجيش البريطاني: «كوينيتيك» تُشكّل تحالفًا من 13 شركة لمشروع ZODIAC
Yazı Özetini Göster

أعلنت شركة «كوينيتيك» البريطانية يوم 26 أغسطس أنّها ستقود تحالفًا من ثلاث عشرة شركة إلى المرحلة التعاقدية التالية من مشروع ZODIAC، الخاص بالاستخبارات البرّية والاستهداف في الجيش البريطاني.

ما هو ZODIAC؟

يندرج ZODIAC ضمن «برنامج الاستخبارات البرّية والاستهداف» التابع للجيش البريطاني. وغايته تحسين طريقة جمع معلومات ساحة المعركة ومعالجتها وتحويلها إلى استخبارات قابلة للاستخدام، أو بالصياغة التي يستعملها الجيش نفسه: ضغط المدّة الفاصلة بين الرصد والفعل.

ويهدف البرنامج إلى ربط المستشعرات وتدفّقات الاستخبارات وأدوات الاستهداف وأنظمة القيادة داخل منظومة رقمية مفتوحة وآمنة وقابلة للتكيّف. وتُعرف هذه الحزمة في مصطلحات الناتو باسم ISTAR: الاستخبارات والمراقبة وتحديد الأهداف والاستطلاع.

مَن في التحالف؟

تتصدّر «كوينيتيك» التحالف، ويشاركها كشريكين رئيسيين شركة الاستشارات والتقنية «أكسنتشر» و«نورثروب غرومان بريطانيا». وتكمل التشكيلة عشر شركات صغيرة ومتوسطة متخصّصة: Faculty وC3IA وDecho وActica وAllan Webb وNaimuri وInzpire وVivace وOxford Dynamics وWhitespace.

وأشار جيمس ويليس، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستخبارات في «كوينيتيك بريطانيا»، إلى الاستمرارية بوصفها ميزة الفريق، لافتًا إلى أنّ الشركة تدعم ZODIAC منذ سبع سنوات وتمتلك فهمًا عميقًا لمتطلّبات الجيش التشغيلية. أمّا ليو غيديس، مسؤول ملف الدفاع لدى «أكسنتشر» في المملكة المتحدة وأيرلندا، فاستند إلى خبرة الشركة في أكثر من عشرين دولة من دول الناتو، فيما أشار نيك تشافي، الرئيس التنفيذي لـ«نورثروب غرومان بريطانيا»، إلى سجلّ الشركة في القدرات الرقمية الحرجة للمهام.

أيّ مرحلة؟

يستهدف العرض مرحلة «التشغيل والتوسيع» التعاقدية في البرنامج، وهي المرحلة التي يُدفَع فيها عمل التطوير السابق من نطاق التجارب المحدودة إلى القوة الأوسع. ولم يُكشَف عن قيمة العقد ولا جدول الترسية ولا هوية المتنافسين.

من المستشعر إلى الرامي

يتطلّب اشتباك هدف في الحرب البرّية سلسلة من الخطوات: الرصد، فالتمييز، فتحديد الإحداثيات، فالقرار، فأمر الرماية، وأخيرًا مغادرة القذيفة للسبطانة. وفي البنى التقليدية يعمل كل حلقة من هذه السلسلة نظامٌ مختلف تُشغّله وحدة مختلفة، وتتبدّل صيغة المعلومة وقناتها والمسؤول عنها كلّما انتقلت.

ومعظم التأخير يقع في نقاط التسليم هذه. والبرامج من نوع ZODIAC لا تسعى إلى إلغاء الطبقات الوسيطة بقدر ما تسعى إلى وضعها على معيار بيانات مشترك. فحين تُطابَق صورة واردة من طائرة مسيّرة تلقائيًا مع الإحداثيات، وتُدرَج في قائمة الأهداف، ثم تُمرَّر مباشرةً إلى نظام إدارة نيران المدفعية، تتقلّص عملية كانت تستغرق دقائق إلى ثوانٍ.

وقد جعلت الحرب في أوكرانيا هذه النقطة لا مفرّ منها: ما يحسم الاشتباكات البرّية ليس جودة المنصّات الفردية بقدر سرعة وصول معلومة الهدف إلى القوة النارية. فالبطارية نفسها تصبح أكثر فاعلية بأضعاف حين تنكمش تلك المدّة.

كيف تشتري بريطانيا البرمجيات اليوم؟

ابتعدت وزارة الدفاع البريطانية عن ترسية البرامج الرقمية الكبرى بوصفها عقودًا ضخمة واحدة. فالتسلسل الحالي يمرّ بمرحلة استكشاف ونمذجة محدودة، ثمّ التحقّق من القدرة، ثمّ النشر على مستوى القوة كاملةً. ومرحلة «التشغيل والتوسيع» هي الحلقة الأخيرة في هذه السلسلة.

ومردّ هذا النهج إلى التجربة: فقد تجاوزت المتطلّبات المتغيّرة عددًا من مشاريع تقنية المعلومات الدفاعية البريطانية الكبرى في العقد الماضي، فوصلت متقادمة عند التسليم. والشراء المرحلي يُتيح إعادة تقييم النطاق عند كل بوابة.

طبقة الشركات الصغيرة

وجود الشركات العشر الصغيرة ليس استيفاءً لخانة في استمارة. فالمتخصّصون في علم البيانات والأمن السيبراني وتصميم الواجهات ومحاكاة التدريب يوفّرون عمقًا يصعب على المتكاملين الكبار توليده داخليًا بالسرعة المطلوبة. وفي المقابل، لا تستطيع تلك الشركات منفردةً تحمّل المخاطر والعبء الإداري لبرنامج على مستوى الجيش. والبنية ذات الطبقتين تُقنّن هذا التقسيم على مستوى العقد.

المصادر

  • بيان شركة «كوينيتيك»، 26 أغسطس 2026
  • تصريحات جيمس ويليس، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستخبارات في «كوينيتيك بريطانيا»
  • تصريحات ليو غيديس («أكسنتشر») ونيك تشافي («نورثروب غرومان بريطانيا»)

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar