أول طائرة في برنامج «بيغاسوس» الألماني للاستخبارات الإشارية… بلا مستشعرات

أول طائرة في برنامج «بيغاسوس» الألماني للاستخبارات الإشارية… بلا مستشعرات
Yazı Özetini Göster

بلغ برنامج الاستخبارات الإشارية الجوية الألماني أول عمليات التسليم فيه. فطائرة Bombardier Global 6000 مستعملة اشترتها «لوفتهانزا تكنيك» ستُسلَّم إلى الجيش الألماني بوصفها منصة تدريب قبل نهاية أيلول/سبتمبر.

لماذا شراء طائرة بلا مستشعرات؟

لا تحمل الطائرة المسلَّمة أي حمولة استطلاع. فقمرة القيادة ومنظومات الأفيونيك فيها مطابقة لطائرات بيغاسوس العملياتية، والمفقود هو منظومة المهمة.

والمنطق هنا جاهزية الأطقم. فتحويل الطيارين إلى هذا الطراز يمكن أن يمضي بصرف النظر عن موعد وصول طائرات المهمة، وإتمام التأهيل على الطراز قبل التسليم يختصر الطريق إلى القدرة العملياتية لاحقاً. كما أنّ تخصيص هيكل مستقل للتدريب يحفظ ساعات الطيران لمنظومات المهمة الباهظة.

ما هو بيغاسوس؟

الاسم اختصار لعبارة «منظومة المراقبة الجوية الألمانية الدائمة». وتحمل المنصة مستشعرات استخبارات إشارية قادرة على اعتراض الاتصالات اللاسلكية العسكرية وانبعاثات الرادار وتحديد مواقعها من مسافات بعيدة.

و«هنسولت» هي المقاول الرئيس ومورّد حزمة المستشعرات، فيما يجري دمج عتاد المهمة داخل ألمانيا. وكان الجيش الألماني قد طلب في البداية ثلاث طائرات، على أن يجري تسليمها في 2027 وبلوغ القدرة العملياتية الأولية في 2028. وستتمركز في سرب الطيران التكتيكي 51 «إيمِلمان» في قاعدة شليسفيغ-ياغل.

برنامج سبقته محاولتان متعثرتان

وُجد بيغاسوس لأنّ محاولتين ألمانيتين سابقتين في الاستخبارات الإشارية الجوية أخفقتا. فبرنامج «يورو هوك» غير المأهول أُلغي حين تعذّر الحصول على شهادة الطيران في المجال الجوي المدني، ثم هُجرت خطة لاحقة لنقل المستشعر نفسه إلى منصة MQ-4C Triton بسبب الشهادات والكلفة.

ويتجاوز الحل الحالي المشكلة من جذرها بوضع المستشعر على طائرة أعمال مأهولة. فـGlobal 6000 منصة معتمدة مدنياً، ما يعني إمكان تحليقها الروتيني في المجال الجوي الأوروبي. وزمن البقاء في الجو أقصر مما يوفره حل غير مأهول، لكنّ مخاطر البرنامج تنخفض بوضوح.

منظومة المهمة لها جدولها الخاص

في برامج من هذه الفئة تكون الطائرة عادةً الجزء الأسهل. فالتأخير يأتي من دمج مصفوفات الهوائيات في الهيكل، ونضج برمجيات معالجة الإشارة، واختبارات التوافق الكهرومغناطيسي أثناء الطيران. فطائرة الاستخبارات الإشارية تحمل عشرات الهوائيات التي يجب أن تعمل على جسم واحد دون أن يشوّش بعضها على بعض.

وتسليم طائرة التدريب مبكراً وسيلة لإدارة هذه المخاطرة الزمنية. فحين تُفصل جاهزية الأطقم عن جدول منظومة المهمة، تتوقف التأخيرات عن التراكم.

ثلاث طائرات أم ست؟

يدور في ألمانيا نقاش حول كفاية ثلاثة هياكل لتغطية مستمرة. فبين دورات الصيانة ومتطلبات التدريب، يصعب الإبقاء على دورية متواصلة بثلاث منصات. وكان يُنتظر أن يصل مقترح ميزانية تكميلي لثلاث منصات إضافية إلى المراجعة البرلمانية خلال 2026.

وتصف وزارة الدفاع البرنامج بأنه يخدم «الإدراك المبكر للأزمات وتقدير الموقف وتحديد التهديدات في مناطق العمليات المحتملة».

لماذا تُعدّ الاستخبارات الإشارية حاسمة؟

تستطيع الاستخبارات الإشارية رصد النشاط العسكري قبل الرصد البصري. فانبعاثات الرادار تحمل خصائص تشبه البصمة تكشف نوع المنظومة ومكان انتشارها، فيما يوفّر حجم حركة الاتصالات ونمطها إنذاراً مبكراً بتحرك الوحدات.

ويعتمد تخطيط الحرب الإلكترونية على البيانات نفسها. فمن دون معرفة تردد تشغيل الرادار وخصائص نبضاته، يستحيل تطوير أسلوب تشويش فعّال ضده. وبهذا المعنى تُعدّ منصات الاستخبارات الإشارية الشرط المسبق غير المرئي لقدرة الحرب الإلكترونية.

قراءة أوسع

تشغّل تركيا حلولها الخاصة في هذا المجال منذ سنوات. فتكوينات التشويش من مسافة بعيدة والاستخبارات الإلكترونية التي طوّرتها «هافيلسان» على منصة CN-235، ومنظومة «كورال» الأرضية من «أسيلسان»، حلقات في سلسلة الاستخبارات نفسها، فيما تبني طائرات «باريش كارتالي» للإنذار المبكر والسيطرة القائمة على بوينغ 737 الصورةَ الجوية إلى جانبها.

وما تبرزه الحالة الألمانية أنّ اختيار المنصة هنا تحسمه اللوائح التنظيمية بقدر ما تحسمه الهندسة. فالحلول القائمة على طائرات الأعمال تبدو أقل طموحاً من نظيراتها غير المأهولة، لكنها تحمل مخاطر اعتماد أقل بكثير، وتعكس الأعمال التركية في تكوينات الاستطلاع القائمة على طائرات الأعمال حساباً مشابهاً للكلفة والمخاطرة.

المصادر

  • بيانات Lufthansa Technik ووزارة الدفاع الألمانية
  • hartpunkt، 26 آب/أغسطس 2026

الصورة: طائرة استطلاع قائمة على Bombardier Global 6000 (صورة تمثيلية). المصدر: ويكيميديا كومنز.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar