واشنطن تُسرّع إنتاج صواريخ SM-3: «بوينغ» توقّع اتفاقات إطارية لسبع سنوات للإلكترونيات ومجموعات القذف

واشنطن تُسرّع إنتاج صواريخ SM-3: «بوينغ» توقّع اتفاقات إطارية لسبع سنوات للإلكترونيات ومجموعات القذف
Yazı Özetini Göster

وقّعت شركة «بوينغ» اتفاقات إطارية مدّتها سبع سنوات لزيادة إنتاج إلكترونيات الطيران ومجموعات القذف الخاصة بصاروخ SM-3 الاعتراضي المضادّ للصواريخ الباليستية. وأُبرمت الاتفاقات بالتنسيق مع «رايثيون»، المقاول الرئيسي للمنظومة، ومع وزارة الدفاع الأميركية.

ما الذي تغطّيه الاتفاقات؟

تقع «بوينغ» داخل سلسلة توريد SM-3 لا على رأسها؛ فهي تُورّد حزمة إلكترونيات الطيران ومجموعات القذف التي تفصل المراحل أثناء الطيران. وتتيح الاتفاقات الإطارية طلب المكوّنات ذات مهل التسليم الطويلة قبل إبرام عقد رسمي متعدد السنوات — أي استباق الطابور بدل انتظار اكتمال الأوراق.

وتشمل الاتفاقات نسختين قيد الإنتاج: SM-3 Block IB، وSM-3 Block IIA الأكبر حجمًا والأبعد مدى، وهي النسخة التي طوّرتها الولايات المتحدة واليابان بصورة مشتركة.

وقد صاغ بوب سييسلا، نائب رئيس قسم «بوينغ» لأنظمة الاشتباك الدقيق، قيمة الترتيب بوضوح: إنّه «يمنحنا إشارة طلب واضحة لبناء صواريخ SM-3 وتسليمها» بالمستويات المطلوبة. ولم يُكشَف عن قيمة العقد ولا عن معدّلات الإنتاج المستهدَفة.

ما هو SM-3؟

SM-3 هو المعترِض الخارج عن الغلاف الجوي ضمن معمارية «إيجيس» للدفاع ضد الصواريخ الباليستية؛ أي أنّه يلتقي بهدفه خارج الغلاف الجوي. ولا يحمل رأسًا حربيًا متفجّرًا، بل يعتمد مبدأ «الإصابة للقتل» الحركي: يُدمّر الهدف بالارتطام به.

ويُطلَق الصاروخ من خلايا الإطلاق العمودي Mk 41. وتظهر البنية ذاتها على اليابسة في منشأتَي «إيجيس آشور» في ديفيسيلو بمنطقة رومانيا وريدزيكوفو في بولندا، وهما الساق الثابتة لمعمارية الدفاع الصاروخي الأوروبية التابعة للناتو.

كيف تعمل المعمارية؟

ما يمنح SM-3 قيمته هو المنظومة المحيطة به. إذ يأخذ نظام «إيجيس» مسار الهدف من رادارات عائلة AN/SPY، ويحسب نقطة الاعتراض، ويوجّه المعترِض إليها؛ ثم تتولّى مركبة القتل الحركي في مقدّمته تمييز الهدف بمستشعرها الخاص وإجراء التصحيح الأخير.

والأهم أنّ هذه البيانات ليست حبيسة سفينة واحدة. فالسفن والمنشآت البرّية المزوّدة بـ«إيجيس» قابلة للربط الشبكي، بحيث يمكن اشتباك هدف رصده رادار منصّة ما بصاروخ منصّة أخرى. وعلى هذا المبدأ تحديدًا بُنيت المعمارية الأوروبية للحلف.

لماذا الآن؟

تتقاطع هنا عدّة ضغوط. أوّلها استنزاف المخزون: أطلقت مدمّرات البحرية الأميركية صواريخ SM-3 خلال الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية عام 2024، في أول استخدام قتالي للمعترِض. واستهلاك ذخيرة تُكلّف عشرات الملايين من الدولارات للطلقة الواحدة في اشتباك حقيقي فتح نقاش عمق المخزون أبكر ممّا كان مخطّطًا.

وثانيها توسّع المعمارية؛ إذ تُشير التقييمات المُعدّة في إطار مشروع الدفاع الصاروخي الأميركي متعدد الطبقات المعروف بـ«القبة الذهبية» إلى مخزون معترِضات أرقّ من أن يُغذّي البنية المخطّطة. وثالثها منطقة الهندي–الهادئ، حيث تُوسّع المدمّرات اليابانية المزوّدة بـ«إيجيس» وطراز «سيجونغ العظيم» الكوري الجنوبي قاعدة المستخدمين.

معضلة الكلفة

يحمل الدفاع ضد الصواريخ الباليستية عدم تناظر دائم في الكلفة: المهاجم يُطلق صاروخًا رخيصًا نسبيًا، والمدافع يُنفق عشرات الملايين لاعتراضه. والهجمات المشبَعة والمتواصلة تُنهك المدافع اقتصاديًا قبل أن تُنهكه عسكريًا.

والحلّ المتَّبع هو مواءمة الكلفة مع التهديد بدل الاتّكاء على طبقة واحدة: SM-3 للتهديدات الباليستية العالية، وSM-6 و«باتريوت» للطبقة الوسطى، ومعترِضات أرخص بكثير مع الحرب الإلكترونية للطبقة الدنيا في مواجهة المسيّرات. وزيادة إنتاج SM-3 تُغذّي الطرف الأغلى — والأقلّ قابلية للاستبدال — في هذه المنظومة.

المصادر

  • بيان شركة «بوينغ»، 26 أغسطس 2026
  • تصريحات بوب سييسلا، نائب رئيس «بوينغ» لأنظمة الاشتباك الدقيق
  • وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية، بيانات برنامج «إيجيس» للدفاع الباليستي

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar