انسحاب نورثروب يقلّص سباق طائرة التدريب للبحرية الأميركية إلى عرضين

انسحاب نورثروب يقلّص سباق طائرة التدريب للبحرية الأميركية إلى عرضين
عرض ملخّص المقال

أعلنت نورثروب غرومان انسحابها من الفريق الذي تقوده شركة سييرا نيفادا (SNC) في برنامج نظام التدريب النفاث الأساسي UJTS التابع للبحرية الأميركية. انضمّت الشركة إلى الفريق في فبراير 2026 وغادرته بعد سبعة أشهر، فلم يبقَ في برنامج قوامه 216 طائرة وقيمته نحو عشرة مليارات دولار سوى عرضين اثنين. وقد أرجأت البحرية قرار التعاقد إلى 30 يونيو 2027.

طائرة M-346 ماستر من ليوناردو. أحد العرضين الباقيين في سباق UJTS هو الطراز M-346N، النسخة البحرية التي تقدّمها تكسترون للدفاع بالشراكة مع ليوناردو.
طائرة M-346 ماستر من ليوناردو. أحد العرضين الباقيين في سباق UJTS هو الطراز M-346N، النسخة البحرية التي تقدّمها تكسترون للدفاع بالشراكة مع ليوناردو.

في لمحة

  • ماذا حدث؟ نورثروب غرومان تغادر فريق “Team Freedom” الذي تقوده SNC.
  • أي برنامج؟ UJTS، نظام التدريب النفاث الأساسي للبحرية الأميركية.
  • كم طائرة؟ 216 طائرة تحلّ محلّ أسطول T-45 غوسهوك العامل حالياً.
  • كم دولاراً؟ نحو عشرة مليارات دولار طوال عمر البرنامج، وسقف يناهز 1.8 مليار دولار لمرحلة التطوير والتصنيع الأولى.
  • من بقي؟ SNC مع جنرال أتوميكس (Freedom Trainer)، وتكسترون للدفاع مع ليوناردو (M-346N).
  • من انسحب؟ لوكهيد مارتن وKAI بطراز TF-50N في أبريل 2026، وبوينغ بطراز T-7A في يونيو 2026، ونورثروب غرومان في سبتمبر 2026.
  • الجدول الزمني: طلب العروض النهائي في 26 مارس 2026، وإغلاق العروض في 29 يونيو، والقرار المتوقع بحلول 30 يونيو 2027.

شريكٌ دخل في سبعة أشهر وخرج في سبعة أشهر

وقّعت نورثروب غرومان في فبراير 2026 ميثاقاً تنفيذياً مع SNC وشركة جنرال أتوميكس للأنظمة الجوية (GA-ASI)، فتشكّل ما أسماه الشركاء “فريق الحرية”. كان المنطق واضحاً: أن يُضاف إلى التصميم الذي رسمته SNC من صفحة بيضاء رصيدُ نورثروب في الطيران البحري وقدرةُ جنرال أتوميكس على الإنتاج المتسلسل، فيُقدَّم إلى البحرية حلٌّ تدريبي “بلا تنازلات”. وبعد سبعة أشهر خرجت نورثروب من هذا التحالف.

جاء بيان الشركة نموذجاً كلاسيكياً لطريقة الصناعة الدفاعية في تبرير قرارات المحفظة: “في إطار إدارتنا المنضبطة لمحفظتنا والتزامنا المستمر بإعطاء الأولوية للمقاتل، اخترنا تركيز مواردنا على الفرص التي تستطيع فيها قدراتنا الناضجة واستثماراتنا أن تُحدث أكبر أثر في المهمة”. وترجمة الجملة من لغة الشركات إلى لغة الواقع: احتمال الفوز لا يوازي كلفة السعي إليه.

أما جنرال أتوميكس فباقية في الفريق، أي أنّ عرض Freedom Trainer لم يُسحب من الطاولة، وإنما فقد التحالف الصناعي الذي يسنده طبقةً من طبقاته. ولم يصدر عن البحرية تعليق علني، وهو أمر معتاد ما دامت عملية الاختيار جارية.

وانسحاب نورثروب، إذا قُرئ منفرداً، لا يعدو أن يكون إعادة ترتيب صناعية محدودة. غير أنّ قراءته في ضوء ما جرى في هذا السباق خلال اثني عشر شهراً تعطيه معنى آخر.

من أربعة عروض إلى عرضين.. والحاملة هي التي تُقصي

سيحلّ برنامج UJTS محلّ طائرة T-45 غوسهوك التي تطير بها البحرية الأميركية منذ مطلع التسعينيات. ويغطي البرنامج مسار إعداد الطيار النفاث بكامله: الطائرة، وأجهزة المحاكاة، ونظام التدريب الأرضي، والبنية الداعمة لكل ذلك. صدر طلب العروض النهائي في 26 مارس 2026، وأُغلق باب العروض في 29 يونيو. وكان المتوقع توقيع العقد في مارس 2027، غير أنّ البحرية أرجأته إلى 30 يونيو 2027.

دخل السباق أربعة متنافسين جادّين: طراز T-7A ريد هوك من بوينغ، وهو خيار القوات الجوية الأميركية بالفعل؛ وطراز TF-50N الذي قدّمته لوكهيد مارتن مع صناعات الفضاء الكورية KAI؛ وطراز M-346N من تكسترون للدفاع وليوناردو؛ وأخيراً Freedom Trainer التي صمّمتها SNC من صفحة بيضاء. انسحبت لوكهيد مارتن وKAI في أبريل 2026، وتبعتهما بوينغ في يونيو.

وفي هذه الانسحابات نمطٌ يستحق الوقوف عنده: كلّ من غادر كان يعرض طائرة تدريب بريّة قائمة بعد تكييفها للعمل البحري. ذلك أنّ أصعب بند في مواصفات البحرية ليس السرعة ولا المدى ولا الإلكترونيات، بل تدريب الهبوط على حاملة الطائرات. فتعليم الطالب أن يضع طائرته على سطح الحاملة يفرض على عجلات الهبوط وعمود الهيكل ووصلات الجناح أن تتحمّل أحمالاً لا تعرفها الطائرات البرّية، وأن تتحمّلها آلاف المرات المكرّرة.

ولهذا السبب بالذات وُلدت T-45 أصلاً: بدأت حياتها طائرةً بريطانية من طراز BAE هوك، ثم أعادت ماكدونيل دوغلاس بناءها بهيكل مقوّى وعجلة أنفية مزدوجة وخطّاف إيقاف. وعودة البحرية بعد ثلاثة عقود إلى الباب نفسه تعني أنّ المشكلة بنيوية في صميمها، لا تُحلّ بحاسوب مهمة جديد ولا بمحرّك مختلف.

طائرتا EA-18G غراولر وF/A-18E سوبر هورنت على سطح حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد. الهبوط على الحاملة هو حالة التحميل التي تحكم تصميم هيكل طائرة التدريب منذ أول خط في المخطط.
طائرتا EA-18G غراولر وF/A-18E سوبر هورنت على سطح حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد. الهبوط على الحاملة هو حالة التحميل التي تحكم تصميم هيكل طائرة التدريب منذ أول خط في المخطط.

فلسفتان باقيتان: التكييف أم الصفحة البيضاء؟

يتناول العرضان الباقيان المطلب نفسه من طرفي نقيض هندسيّين. فطراز M-346N من تكسترون للدفاع وليوناردو هو الفرع البحري من الطائرة الإيطالية M-346 ماستر، وهي في خدمة إيطاليا وبولندا وإسرائيل وسنغافورة واليونان وغيرها. وحجّته بسيطة: الطائرة تطير فعلاً، والمنهج التدريبي مكتوب، ومنحنى الكلفة معروف.

أما Freedom Trainer من SNC فهي التصميم الوحيد المرسوم من صفحة بيضاء في هذا السباق. طُوّرت في بيئة تصميم رقمية وحُدّدت أبعادها منذ البداية على مقاس مهمة التدريب البحري، والأرقام التي أعلنتها الشركة تفسّر سبب البدء من الصفر: عمر هيكل يبلغ 16 ألف ساعة، وقدرة على استيعاب ما يصل إلى 35 ألف عملية لمس وإقلاع وهبوط تدريبي أرضي محاكٍ للحاملة (FCLP)، بما في ذلك إتمام هذا الهبوط حتى ملامسة العجلات للأرض لا الاكتفاء بالاقتراب.

وهذا التفصيل الأخير يبدو هامشاً وهو في الحقيقة قلب البرنامج. فتدريب الهبوط المحاكي للحاملة يضع الطالب أمام سطح افتراضي مرسوم على مدرج أرضي ويطالبه بأن يقترب منه كما يقترب من سفينة. وأكثر طائرات التدريب البرّية لا تستطيع أن تؤدّي هذه المناورة إلا في حدود الاقتراب؛ أما المضيّ بها حتى ملامسة الإسفلت فيعني تحميل الهيكل في كل مرة صدمةً قريبة من صدمة الهبوط على الحاملة. وإذا ضُربت هذه الصدمة بعشرات الآلاف، لم تعد مسألة أسلوب طيران بل صارت مواصفة كلل معدني.

ويَعِد العرضان كلاهما ببنية أنظمة مفتوحة، وهي عند البحرية ليست شعاراً. فالطائرة التي تنوي تشغيلها ثلاثين عاماً لا يصحّ أن يُقفَل حاسوب مهمتها وبرمجيات تدريبها على مورّد واحد؛ كما تريد البحرية أن يتقاسم جهاز المحاكاة والطائرة الحقيقية العمود الرقمي نفسه، لينتقل الجزء المكلف من المنهج إلى الأرض.

طائرة T-7A ريد هوك من بوينغ. كانت مرشّحة متوقّعة في سباق UJTS البحري، غير أنّ بوينغ انسحبت من المنافسة في يونيو 2026.
طائرة T-7A ريد هوك من بوينغ. كانت مرشّحة متوقّعة في سباق UJTS البحري، غير أنّ بوينغ انسحبت من المنافسة في يونيو 2026.

الإطار التقني: أرقام برنامج UJTS

البندالتفصيل
اسم البرنامجUJTS — نظام التدريب النفاث الأساسي
الجهة الطالبةالبحرية الأميركية (ويشمل تدريب طياري مشاة البحرية)
الطائرة التي ستُستبدلT-45 غوسهوك (مشتقة من BAE هوك، في الخدمة منذ مطلع التسعينيات)
الحاجة216 طائرة
القيمة التقديرية للبرنامجنحو 10 مليارات دولار
سقف مرحلة التطوير والتصنيع الأولىنحو 1.8 مليار دولار
طلب العروض النهائي26 مارس 2026
إغلاق العروض29 يونيو 2026
قرار التعاقد (المحدَّث)30 يونيو 2027
العروض الباقيةFreedom Trainer (SNC + GA-ASI) · M-346N (تكسترون للدفاع + ليوناردو)
المنسحبونلوكهيد مارتن–KAI بطراز TF-50N (أبريل 2026) · بوينغ T-7A (يونيو 2026) · نورثروب غرومان (سبتمبر 2026، بصفتها شريكاً في الفريق)
عمر هيكل Freedom Trainer16 ألف ساعة
سعة الهبوط لـ Freedom Trainerحتى 35 ألف عملية لمس وإقلاع / هبوط FCLP

لماذا لا يقدر على هذه الطائرة إلا قلّة؟

طائرة التدريب النفاثة المتقدّمة أكثر فئات الطيران العسكري خداعاً للناظر. تبدو من الخارج مقاتلةً مصغّرة، وهي في مواصفاتها مختلفة عن المقاتلة، بل أشدّ منها في بعض البنود. فالمقاتلة تسجّل في عمرها بضعة آلاف من عمليات الهبوط، وطائرة التدريب تسجّل عشرات الآلاف. والمقاتلة يقودها طيار متمرّس، وطائرة التدريب يقودها بحكم التعريف من لا يتقن بعد؛ ومعنى ذلك أنّ الطائرة ملزمة بأن تغفر الخطأ.

ولهذا لا تكاد قائمة الدول القادرة على إنتاج طائرة تدريب نفاثة متقدّمة تتجاوز أصابع اليد: إيطاليا بطراز M-346 من ليوناردو، وكوريا الجنوبية بعائلة T-50 من KAI، والولايات المتحدة بطراز T-7A من بوينغ، والصين بطراز L-15 من هونغدو، وروسيا بطراز ياك-130، وتركيا بطراز هورجت من TUSAŞ. أما بقية القوات الجوية فتقف عند الطائرات المروحية التوربينية أو تشتري مستعملاً.

وإذا أُضيفت القدرة على العمل من حاملة الطائرات انكمشت القائمة إلى اسم واحد. فطراز T-45 هو عملياً طائرة التدريب النفاثة الوحيدة العاملة من الحاملات اليوم؛ وسائر البحريات تدرّب طياريها براً ثم تنقلهم مباشرة إلى طراز مقاتل، أو تُرسلهم إلى مسارات تدريب حليفة. وندرة المورّدين التي تواجهها البحرية الأميركية اليوم هي حصيلة حسابية لهذه السوق الضيقة.

على أنّ ضيق السوق لا يعني وفرة الربح. فالتأخيرات والخسائر التي تكبّدتها بوينغ في برنامج T-7A بعقود ثابتة السعر غيّرت على نحو ظاهر طريقة تسعير الصناعة لمناقصات التدريب. وفي هذا السياق ينبغي أن تُقرأ عبارة نورثروب عن “تركيز الموارد على فرص أخرى”.

السؤال ذاته وإجابة أخرى

المأزق الذي دخلته البحرية الأميركية — أي اكتشافها أنّ تحويل طائرة تدريب برّية إلى بحرية أغلى وأخطر ممّا يبدو — صورةٌ من سؤال أجابت عنه تركيا قبل عقد من نقطة انطلاق مختلفة. فحين بحثت TUSAŞ عن خلف لجيل T-38 وF-5، اختارت أن تصمّم لا أن تكيّف، فكانت هورجت.

وضع البرنامج اليوم: حلّق النموذج الأول في 25 أبريل 2023، وأتمّت أول طائرة إنتاج متسلسل مخصّصة للقوات الجوية التركية رحلتها الأولى في 30 أغسطس 2026 ومدّتها ثماني عشرة دقيقة، إقلاعاً من منشأة الشركة في قهرمان قازان. وعلى صعيد التصدير، أقرّت إسبانيا صفقة 45 طائرة هورجت بقيمة تناهز 3.12 مليار يورو لتحلّ محلّ أسطول F-5 لديها، منها ثلاثون طائرة بعقد نهائي والباقي خيارات، على أن تبدأ التسليمات من عام 2028. وفي شقّ المحركات، أعلنت TUSAŞ وجي إي إيروسبيس في 5 مايو 2026 اتفاقاً لتوريد محركات F404، مع طرح إجراء أعمال التجميع والفحص والاختبار داخل تركيا عبر شركة TEI.

والشقّ الذي يمسّ هذا الخبر مباشرة هو الفرع البحري. فقد أكّدت TUSAŞ بدء العمل على نسخة بحرية من هورجت موجّهة إلى حاملة الطائرات التركية المقبلة MUGEM. ووفق ما أُعلن، تُصمَّم النسخة البحرية للعمل بأسلوب STOBAR أي الإقلاع من منصّة مائلة والهبوط بالخطّاف، مع إبقاء التوافق مع أسلوب CATOBAR (الإقلاع بالمنجنيق) خياراً مؤجَّلاً يُفعَّل متى نضجت تقنيته.

ووضع البرنامجين جنباً إلى جنب ليس ترتيباً لأفضليةٍ بينهما. فالبحرية الأميركية تجدّد 216 طائرة تغذّي أكثف مسار تدريب على الحاملات في العالم، وتجد أنّ المواصفة تدفعها نحو الصفحة البيضاء؛ وتركيا اتّخذت الخيار المعماري نفسه من البداية، لأسطول أصغر بكثير ولسفينة ما زالت قيد البناء. فالمقياس والجدول الزمني غير متقاربين، لكنّ المنطق الهندسي واحد. ويظهر في الفقرة ذاتها موضع اعتماد أنقرة على الخارج: قرار تصميم الهيكل والفرع البحري قرار محلي، أما المحرّك فليس كذلك — إلى أن تجهز محركات TEI من سلسلة TF.

أول طائرة هورجت من الإنتاج المتسلسل المخصّصة للقوات الجوية التركية أثناء رحلتها الأولى في 30 أغسطس 2026.
أول طائرة هورجت من الإنتاج المتسلسل المخصّصة للقوات الجوية التركية أثناء رحلتها الأولى في 30 أغسطس 2026.
طائرة بيرقدار كيزيل إلما على سطح السفينة تي سي جي أناضولو. أعلنت TUSAŞ بدء العمل على نسخة بحرية من هورجت موجّهة إلى حاملة الطائرات التركية المقبلة MUGEM.
طائرة بيرقدار كيزيل إلما على سطح السفينة تي سي جي أناضولو. أعلنت TUSAŞ بدء العمل على نسخة بحرية من هورجت موجّهة إلى حاملة الطائرات التركية المقبلة MUGEM.

ماذا بعد؟

أمام البحرية الآن عرضان ومهلة تمتدّ إلى 30 يونيو 2027. وتقلّص القائمة يبسّط التقييم على الورق، لكنه ليس الوضع الذي يشتهيه مشترٍ يريد الضغط على السعر: عرضان ميدانٌ ضيّق لانتزاع منافسة حقيقية.

والسؤال الحاسم هو أين تفضّل البحرية أن تحمل المخاطرة. فتكييف منصّة ناضجة يضع المخاطرة في الهندسة، والبدء من صفحة بيضاء يضعها في الجدول الزمني والكلفة. وكلّ سنة تمرّ على أسطول T-45 تجعل تأجيل هذه المفاضلة أغلى.

أما الخيط التركي الجدير بالمتابعة فهو مدى تبلور النسخة البحرية من هورجت. وبقدر ما يتقارب جدول بناء MUGEM مع نضج الطائرة، تبقى لتركيا فرصة معقولة في أن تحتلّ المقعد الثاني في نادٍ لا يضمّ اليوم سوى عضو واحد.

المصادر

  • بريكينغ ديفنس — “Northrop drops off SNC-led Navy trainer team”، 14 سبتمبر 2026
  • سييرا نيفادا — بيان “SNC Signs Charter with Northrop Grumman and General Atomics Aeronautical Systems to Deliver Freedom Trainer for UJTS”
  • ذي أفييشنست — “U.S. Navy Launches Competition for T-45’s Replacement with Final RFP”، 30 مارس 2026
  • جي إي إيروسبيس — “GE Aerospace and Turkish Aerospace Announce Agreement for F404 Engines for the HÜRJET Program”، 5 مايو 2026
  • TUSAŞ ووكالة الأناضول — عقد تصدير هورجت إلى إسبانيا ورحلة أول طائرة إنتاج متسلسل

أخبار ذات صلة

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar