مقاتلة KAAN التركية والشرق الأوسط: أين وصلت مفاوضات التصدير إلى الخليج؟ (2026)

مقاتلة KAAN التركية والشرق الأوسط: أين وصلت مفاوضات التصدير إلى الخليج؟ (2026)
حتى منتصف سبتمبر 2026، لم توقّع أي دولة خليجية أو من الشرق الأوسط عقد شراء نهائيًا لمقاتلة KAAN التركية باستثناء تركيا نفسها وإندونيسيا. لكن السعودية دخلت في مفاوضات وصفها الرئيس التنفيذي لشركة TUSAŞ بأنها في “المراحل النهائية”، بينما أعلنت الإمارات عن اهتمام رسمي بالمشروع. هذا التقرير يفصّل ما هو مؤكد وما لا يزال قيد التفاوض، مع مواصفات المقاتلة وموقعها مقارنة بمنافسيها الغربيين في المنطقة.

المحتويات
- ما هي KAAN؟ نظرة سريعة
- المواصفات الفنية المعروفة
- الجدول الزمني: من التحليق الأول إلى أول عقد تصدير
- السعودية: مفاوضات في “المراحل النهائية”
- الإمارات: اهتمام مُعلن دون عقد
- لماذا تنظر دول الخليج إلى KAAN أصلًا؟
- KAAN مقابل خيارات الخليج القائمة: جدول مقارن
- أسئلة شائعة
- المصادر
ما هي KAAN؟ نظرة سريعة
KAAN (المعروفة سابقًا باسم TF-X أو MMU “المقاتلة الوطنية”) هي مقاتلة نفاثة تركية من الجيل الخامس، ثنائية المحرك، تطورها شركة الصناعات الجوفضائية التركية TUSAŞ بالتعاون مع شركاء صناعيين محليين مثل ASELSAN وROKETSAN وHAVELSAN. حلّقت المقاتلة لأول مرة في 21 فبراير 2024، وتخضع منذ ذلك الحين لبرنامج اختبارات بعدة نماذج أولية استمر خلال عام 2026.
الهدف المعلن هو أن تحل KAAN تدريجيًا محل أسطول مقاتلات F-16 التركية، إلى جانب طموح تصديري واضح يضع المقاتلة كبديل لمنصات غربية يصعب الحصول عليها أو تكون مشروطة سياسيًا بقيود تصدير صارمة.
المواصفات الفنية المعروفة
بعض الأرقام أدناه صادرة عن TUSAŞ نفسها أو عبر تصريحات رسمية، وبعضها لا يزال غير معلن بدقة حتى تاريخه؛ في هذه الحالة نُشير صراحة إلى ذلك بدلًا من التخمين.
| المعيار | القيمة |
|---|---|
| الجيل | الجيل الخامس (تصميم شبحي، حمولة سلاح داخلية) |
| عدد المحركات | محركان |
| المحرك الحالي (النماذج الأولية) | 2× جنرال إلكتريك F110-GE-129 (مستورد من الولايات المتحدة) |
| المحرك المستقبلي | TF35000 التركي محليّ الصنع (TEI)، إنتاج نماذج أولية منتظر من 2027، والانتقال الكامل مخطط له بحلول 2032 |
| الرادار | رادار MURAD النشط ذو المصفوفة الممسوحة إلكترونيًا (AESA) |
| تاريخ التحليق الأول | 21 فبراير 2024 |
| التسليم الأول لسلاح الجو التركي | مستهدف مطلع 2029 |
| الوزن الأقصى للإقلاع | غير مؤكد بشكل مستقل؛ أرقام منشورة من TUSAŞ تتحدث عن نحو 27 طنًا، لكنها لم تُراجَع خارجيًا |
| السعر لكل وحدة | غير معلن للجمهور |
الجدول الزمني: من التحليق الأول إلى أول عقد تصدير
- فبراير 2024: التحليق التجريبي الأول لنموذج KAAN الأولي.
- خلال 2026: استمرار برنامج اختبارات الطيران بعدة نماذج أولية إضافية.
- 8 مايو 2026: سلاح الجو التركي يوقّع خلال معرض SAHA بإسطنبول عقدًا لأول دفعة من 20 مقاتلة KAAN من طراز Block 10، في أول عقد شراء فعلي للمنصة. صرّح الرئيس التنفيذي لـTUSAŞ محمد دميرأوغلو أن “الطلبية الأولى كانت لدفعة 20 طائرة من Block 10… ومع الوقت نتوقع أن يرتفع العدد”.
- يونيو 2026: إندونيسيا توقّع عقدًا لشراء 48 مقاتلة KAAN، لتصبح أول زبون تصدير مؤكد للمنصة.
- 9 يوليو 2026: الكونغرس الأمريكي يوافق على ترخيص تصدير محركات F110 اللازمة للإنتاج التسلسلي؛ TUSAŞ ستتسلم 80 محركًا للإنتاج مع وصول الدفعة الأولى المتوقع في 2027.
هذه العناصر الأربعة (الطلبية التركية، عقد إندونيسيا، ترخيص المحرك الأمريكي) هي التطورات الوحيدة المؤكدة رسميًا حتى تاريخ نشر هذا التقرير. أي حديث عن عقود خليجية موقعة هو إما تكهّن إعلامي أو تفاوض لم يُحسم بعد — وهو موضوع القسمين التاليين.
السعودية: مفاوضات في “المراحل النهائية”
السعودية هي الدولة الخليجية الأقرب علنًا إلى الانضمام لبرنامج KAAN، لكنها لم توقّع عقدًا حتى الآن. في 12 فبراير 2026 صرّح محمد دميرأوغلو أن المحادثات مع الرياض “في المراحل النهائية من عملية اتخاذ القرار”، مضيفًا: “نأمل الوصول إلى محطة فارقة هذا العام، بدء برنامج على أي مستوى كان”.
وبحسب التصريحات نفسها، فإن النماذج المطروحة على الطاولة تشمل أكثر من سيناريو واحد وليست بالضرورة حصرية:
- شراء نحو 20 طائرة (ما وُصف بـ”سرب صغير”).
- مشاركة سعودية في تصنيع مكونات من المنصة.
- إنشاء خط تجميع نهائي داخل السعودية، وهو ما يتطلب طلبية لا تقل عن 50 طائرة كي يكون مجديًا اقتصاديًا بحسب دميرأوغلو.
- تعاون بحثي أبعد مدى يشمل أنظمة الجيل السادس مستقبلًا.
هذا التوجه يتماشى مع رؤية السعودية 2030 التي تفرض توطين 50% من الإنفاق الدفاعي محليًا بحلول 2030، عبر هيئة الصناعات العسكرية GAMI وشركة SAMI — وهو السياق نفسه الذي دفع الرياض للتوسع في شراكات صناعية تركية أخرى مؤخرًا (راجع تقريرنا عن توطين الصناعة الدفاعية السعودية عبر GAMI وSAMI وتقريرنا عن “ميثاق مكة” للإنتاج المشترك التركي-السعودي).
الخلاصة: لا يوجد عقد سعودي موقّع لشراء KAAN حتى منتصف سبتمبر 2026. ما هو مؤكد هو وجود مفاوضات متقدمة ونيّة معلنة من الجانبين للوصول إلى اتفاق “على أي مستوى” خلال العام.
الإمارات: اهتمام مُعلن دون عقد
أعلن الرئيس التنفيذي لـTUSAŞ محمد دميرأوغلو، خلال فعاليات معرض IDEX في أبوظبي، أن الإمارات أبدت اهتمامًا بمقاتلة KAAN وأنها تدرس إمكانية التعاون في مشروع منصة جوية مشتركة مع شركات الدفاع التركية. المحادثات وُصفت بأنها مستمرة وأن أبوظبي “تقيّم” فرص التعاون، إلى جانب اهتمام إماراتي موازٍ بمنظومة الطائرة المسيّرة المقاتلة ANKA-3 التركية.
لا توجد حتى تاريخه أي تفاصيل رسمية عن عدد الطائرات المطروحة أو جدول زمني أو مستوى الاستثمار الإماراتي المحتمل — الاهتمام معلن، لكن لم يتحوّل بعد إلى مذكرة تفاهم أو عقد موقّع بحسب المصادر المتاحة علنًا.
لماذا تنظر دول الخليج إلى KAAN أصلًا؟
عدة عوامل تجعل KAAN خيارًا مطروحًا على طاولة دول الخليج، دون أن يعني ذلك تفوقًا مؤكدًا على المنصات الغربية القائمة:
- قيود تصدير أقل تعقيدًا سياسيًا: برامج مثل F-35 تخضع لعمليات موافقة أمريكية صارمة (FMS) وقيود تقنية، بينما تسوّق تركيا KAAN كخيار أكثر مرونة في شروط النقل التقني والتصنيع المشترك.
- التوافق مع أجندات التوطين الصناعي: كل من السعودية (رؤية 2030) والإمارات تسعيان لبناء قاعدة صناعية دفاعية محلية، وتركيا تعرض بالفعل نماذج تصنيع مشترك في مجالات أخرى (مثل مسيّرات بيرقدار وأنظمة أسيلسان).
- شراكات دفاعية تركية-خليجية متنامية أصلًا: اتفاقيات تصدير سابقة لبايكار وروكيتسان وأسيلسان في السعودية والإمارات مهّدت علاقة مؤسسية يمكن البناء عليها لملف أكبر مثل KAAN.
في المقابل، يجب التنبيه إلى أن KAAN لا تزال في طور الاختبار والإنتاج المبكر جدًا (أول تسليم لتركيا نفسها ليس قبل 2029)، وأن الطلبية التركية الأولى تقتصر على 20 طائرة فقط — أي أن أي حديث عن “تفوق” أو “نضج” تشغيلي كامل للمنصة سابق لأوانه مقارنة بمقاتلات دخلت الخدمة الفعلية منذ سنوات.
KAAN مقابل خيارات الخليج القائمة: جدول مقارن
| المنصة | الجيل / الحالة | مشغّلون إقليميون (خليج/شرق أوسط) | سياسة التصدير | نقل التقنية/تصنيع مشترك | حالة التسليم |
|---|---|---|---|---|---|
| KAAN (تركيا) | الجيل الخامس، إنتاج مبكر جدًا | لا يوجد مشغّل خليجي مؤكد بعد؛ السعودية والإمارات في مرحلة تفاوض/اهتمام | مفتوحة نسبيًا، تركيا تُسوّق شروطًا مرنة | مطروح فعليًا في مفاوضات السعودية (خط تجميع محلي محتمل) | أول تسليم لتركيا مستهدف 2029؛ لا تسليمات خليجية حتى الآن |
| F-35 Lightning II (الولايات المتحدة) | الجيل الخامس، في الخدمة | لا يوجد مشغّل خليجي فعلي حتى الآن؛ ملف الإمارات معلّق منذ سنوات دون تسليمات مؤكدة | صارمة عبر نظام FMS الأمريكي | نقل تقني محدود جدًا | تسليمات جارية لعدد محدود من الحلفاء غير الخليجيين |
| Rafale (فرنسا) | الجيل 4.5، في الخدمة | قطر، مصر، والإمارات (طلبية 80 طائرة موقعة 2021) | عبر مفاوضات ثنائية فرنسية | اتفاقيات تعويض صناعي (offset) حسب العقد | تسليمات جارية لعدة مشغّلين في المنطقة |
| Eurofighter Typhoon (كونسورتيوم أوروبي) | الجيل 4.5، في الخدمة | السعودية، قطر، الكويت | عبر الكونسورتيوم الأوروبي المصنّع | شراكات صناعية معروفة (مثل تعاون BAE مع السعودية) | تسليمات جارية ومستمرة |
ملاحظة منهجية: الأسعار لكل وحدة غير مدرجة في الجدول عمدًا لأنها تختلف جذريًا حسب حزمة العقد (تدريب، ذخائر، دعم لوجستي، تعويضات صناعية)، ولا تتوفر أرقام رسمية موحّدة قابلة للمقارنة العادلة بين المنصات الأربع حتى تاريخ النشر.
أسئلة شائعة
هل اشترت أي دولة خليجية مقاتلة KAAN فعليًا؟
لا، ليس حتى منتصف سبتمبر 2026. المشتريان المؤكدان الوحيدان هما سلاح الجو التركي (20 طائرة، مايو 2026) وإندونيسيا (48 طائرة، يونيو 2026). السعودية في مفاوضات متقدمة، والإمارات أبدت اهتمامًا دون عقد.
ما الفرق بين KAAN وTF-X؟
لا فرق جوهري؛ TF-X وMMU (“المقاتلة الوطنية”) كانا الاسمين المستخدمين خلال مراحل التطوير المبكرة قبل أن يُعتمد اسم KAAN رسميًا للمنصة.
متى تبدأ التسليمات الفعلية؟
تستهدف TUSAŞ تسليم أولى الطائرات لسلاح الجو التركي في مطلع 2029، على أن يبدأ الإنتاج التسلسلي الكامل بعد استقرار سلسلة الإمداد بمحركات F110 المرخّصة حديثًا للتصدير من الولايات المتحدة.
هل ستحل KAAN محل طائرات F-16 التركية بالكامل؟
هذا هو الهدف المعلن على المدى الطويل، لكن بالطلبية الأولى المحدودة بـ20 طائرة فقط، فإن الإحلال الكامل لأسطول F-16 التركي سيستغرق سنوات عديدة وعقود إضافية لاحقة.
المصادر
- Breaking Defense — Turkish Aerospace in ‘final stages’ of talks over Saudis in KAAN fighter program (فبراير 2026)
- Breaking Defense — Turkish air force contracts its first batch of indigenous KAAN jets (مايو 2026)
- Breaking Defense — Turkish Aerospace CEO: US cleared KAAN fighter engines for export (يوليو 2026)
- The Defense Post — TAI TF KAAN: Guide to Turkey’s Next-Gen Fighter Jet (أبريل 2026)
آخر تحديث: 14 سبتمبر 2026.

