زورق اعتراض ذاتي القيادة يجتاز اختبارات البنتاغون: «رومولوس-25» أمام البحرية الأميركية

أنجز الزورق المسيّر السريع «رومولوس-25»، الذي طوّرته شركة «إتش آي آي» الأميركية بالتعاون مع «ميتالكرافت مارين»، اختبارات بإشراف حكومي ضمن برنامج النماذج الأوّلية «برايم» التابع لوحدة الابتكار الدفاعي. وبحمولة تبلغ ألف رطل ومدى يصل إلى ألف ميل بحري، بات الزورق مرشّحاً لسدّ حاجة البحرية الأميركية إلى زورق اعتراض سطحي مسيّر صغير.
في لمحة
- ماذا: الزورق السطحي المسيّر «رومولوس-25 ووتشر» أنهى اختبارات «برايم» في آب/أغسطس 2026.
- مَن: مجموعة الأنظمة غير المأهولة في «إتش آي آي» مع شركة بناء الزوارق «ميتالكرافت مارين».
- الأداء: مدى يصل إلى ألف ميل بحري وحمولة ألف رطل (نحو 450 كغم).
- نطاق الاختبار: الاستقلالية، والثبات البحري، والأداء التشغيلي، والعمل في بيئات متدهورة.
- المنافسة: قُدِّم 116 ملخّص حلّ للبرنامج، وسُلِّم أول زورقين في كانون الأول/ديسمبر 2025.
- العقل: منظومة «أوديسي» للتحكّم الذاتي — بنية مفتوحة معيارية، وتمييز تماسّات مدعوم بالذكاء الاصطناعي، وقرار على الحافة.

لماذا زورق اعتراض، ولماذا الآن؟
أمضى الأمن البحري عقداً بلا ردّ متناسب على الأهداف الصغيرة السريعة. فإنفاق صاروخ مضادّ للسفن من مدمّرة لإيقاف زورق سريع مقترب أو زورق مسيّر انتحاري أمر غير مستدام، كلفةً وعمقَ مخزون. كما أنّ إرسال زورق دورية مأهول خلف كلّ تماسّ في مضيق مزدحم غير عملي بدوره.
من تلك الفجوة وُلدت فئة زوارق الاعتراض ذاتية القيادة. والمنطق بسيط: واجه التهديد بشيء مماثل في الكلفة والسرعة. تفعل الزوارق المسيّرة ذلك مع إخراج البحّارة من الاشتباك تماماً. والجزء الصعب ليس السرعة القصوى، بل تمييز التهديد وسط حركة الملاحة، والحفاظ على الثبات في بحر حقيقي، ومواصلة المهمّة حين ينقطع الاتصال.
ويستهدف برنامج «برايم» هذه المشكلة تحديداً، إذ تستخدم وحدة الابتكار الدفاعي دعوات مفتوحة لاجتذاب التصاميم التجارية الناضجة إلى متطلَّب عسكري بسرعة. وقد اجتذبت الدعوة 116 ملخّص حلّ، اجتاز «رومولوس-25» التصفية إلى مرحلة النموذج الأوّلي، وأثبت — بحسب الوحدة — «ملاءمته لتلبية حاجة وزارة البحرية إلى زوارق اعتراض سطحية مسيّرة صغيرة» قادرة على العبور الذاتي وعمليات الاعتراض البحري.

ما الذي اختُبر، وماذا تفعل «أوديسي»؟
جرى التقييم الحكومي على أربعة محاور: الاستقلالية، والثبات البحري، والأداء التشغيلي، والعمل في بيئات متدهورة. والمحور الأخير هو ما يفرز المتنافسين عادةً؛ إذ إنّ ما يفعله الزورق حين يُشوَّش على الملاحة الساتلية أو يُقطَع رابط البيانات أو تتلف عوائد المستشعرات يقول أكثر بكثير من عرض في مياه هادئة.
ويقع القرار على عاتق منظومة «أوديسي» للتحكّم الذاتي من «إتش آي آي». وادّعاؤها الأبرز بنية مفتوحة معيارية: طبقة البرمجيات غير ملحومة بهيكل واحد وتعمل عبر أنواع مركبات متعدّدة. ويضاف إلى ذلك تمييز التماسّات المدعوم بالذكاء الاصطناعي واتّخاذ القرار على الحافة، بحيث يصنّف الزورق ويحدّد مساره بمعالجته الخاصّة بدل انتظار أمر قد لا يصل.
ووصف دوين فوذرينغهام، رئيس مجموعة الأنظمة غير المأهولة في «إتش آي آي»، النتيجة بأنّها «مثال آخر على استراتيجية الشركة في النقل السريع للتقنيات المبتكرة من التصوّر إلى القدرة التشغيلية». أمّا مايك ريد من «ميتالكرافت مارين» فقال إنّ الاختبارات «تؤكّد جودة المنصّة الألمنيومية والانضباط الكامن خلف تصميمها وبنائها». والتشديد على الهيكل ليس حشواً: فأحمال الارتطام المتكرّرة عند السرعة في بحر مضطرب هي المكان الذي تنكسر فيه هذه الفئة عادةً.
وسار الجدول الزمني سريعاً بمقاييس البحرية. فقد سُلِّم أول زورقَي «ووتشر رومولوس-25» في كانون الأول/ديسمبر 2025، وانتهت الاختبارات الحكومية في آب/أغسطس 2026. ثمانية أشهر من تسليم النموذج إلى نتيجة التقييم وتيرةٌ لافتة قياساً بجداول بناء السفن التقليدية.
«رومولوس-25 ووتشر»: البيانات الأساسية
| الفئة | زورق سطحي مسيّر صغير / زورق اعتراض سريع |
| المطوّرون | «إتش آي آي» للأنظمة غير المأهولة و«ميتالكرافت مارين» |
| المدى | حتى ألف ميل بحري |
| الحمولة | ألف رطل (نحو 450 كغم) |
| الهيكل | ألمنيوم |
| الاستقلالية | منظومة «أوديسي» للتحكّم الذاتي |
| بنية البرمجيات | بنية مفتوحة معيارية، تمييز تماسّات بالذكاء الاصطناعي، قرار على الحافة |
| البرنامج | مبادرة النماذج الأوّلية «دي آي يو برايم» |
| أول تسليم | زورقان، كانون الأول/ديسمبر 2025 |
| إنجاز الاختبارات | آب/أغسطس 2026 |
النظير التركي
دخلت تركيا مبكّراً إلى ميدان الزوارق السطحية المسيّرة المسلَّحة. فعائلة «أولاك»، التي طوّرتها ترسانة «آريس» مع «متكسان» للدفاع، صُمِّمت لمهامّ الدورية المسلَّحة والمرافقة ثمّ تفرّعت إلى تشكيلات إضافية، إلى جانب برامج تسير لدى «ديرسان» و«يونجا-أونوك» و«هافيلسان».
ولم يعد الفارق في هذا القطاع هو الهيكل. ففي حالة «رومولوس-25» كان الامتحان في جوهره امتحاناً لـ«أوديسي». وتطوير برمجيات استقلالية وإدارة مهامّ وطنية قابلة للنقل بين الهياكل — لا مرتبطة بمنصّة واحدة — هو ما سيحدّد مرونة التصدير والعمق التشغيلي في العقد المقبل.

المصادر
- «ديفينس إندَستري يوروب» — تقرير حول إنجاز «رومولوس-25» اختبارات «دي آي يو برايم»، 17 آب/أغسطس 2026
- بيانات برنامج «برايم» الصادرة عن وحدة الابتكار الدفاعي
- بيانات «إتش آي آي» للأنظمة غير المأهولة و«ميتالكرافت مارين»

