غورغون يستقبل وفداً برلمانياً يابانياً لبحث التعاون في الصناعات الدفاعية

استقبل رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، البروفيسور الدكتور هالوك غورغون، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية اليابانية إيتشيرو أيساوا والوفد المرافق له، في لقاء جرى بالعاصمة أنقرة يوم 17 أيلول/سبتمبر 2026.
وبحسب بيان هيئة الصناعات الدفاعية، تناول اللقاء فرص التعاون الممكن تطويرها في مجال الصناعات الدفاعية، إلى جانب عناوين العمل المشترك القائمة على التكنولوجيا والكفاءة. وشكرت الهيئة الوفد على زيارته.
موقع الدبلوماسية البرلمانية
تمثّل مجموعات الصداقة البرلمانية قنوات اتصال مؤسسية بين السلطات التشريعية في بلدين. وهي لا تملك صلاحية اتخاذ قرارات ملزمة، لكنها تؤدي وظيفة تمهيدية: ترتيب جدول الأعمال، وفتح الطريق أمام المحادثات الحكومية، وقياس المناخ السياسي. وفي ملفات كالصناعات الدفاعية التي تتطلب تراخيص تصدير ومشاركة تكنولوجية، تقع هذه الاتصالات عادة في مرحلة التحضير السابقة للمفاوضات الرسمية.
وأيساوا من الأسماء المخضرمة في مجلس النواب الياباني ويترأس مجموعة الصداقة مع تركيا. واستقبال الوفد على مستوى رئاسة الصناعات الدفاعية يشير إلى أن اللقاء حمل مضموناً يتجاوز المجاملة البروتوكولية.
تحوّل الخط الدفاعي الياباني
عملت اليابان لعقود ضمن قيود ذاتية على تصدير المعدات الدفاعية. غير أن “المبادئ الثلاثة لنقل المعدات الدفاعية” التي أُقرّت عام 2014 ووُسّعت تدريجياً في السنوات اللاحقة، منحت طوكيو هامشاً أوسع للعمل المشترك والنقل التكنولوجي مع شركاء أجانب. وتندرج قرارات رفع ميزانية الدفاع المتعاقبة في السياق نفسه.
وبذلك باتت الصناعة اليابانية في موقع أكثر مرونة مما كانت عليه سابقاً في التعامل مع مصنّعين خارج منظومتها. ورغم محدودية العلاقة الدفاعية الصناعية بين أنقرة وطوكيو حتى اليوم، فإن القاعدتين الصناعيتين متكاملتان في مجالات بعينها: فاليابان تملك عمقاً في المستشعرات وعلوم المواد والإلكترونيات المتقدمة والروبوتات، فيما تتموضع تركيا في الأنظمة غير المأهولة وتكنولوجيا الصواريخ والإنتاج المتسلسل بتكلفة تنافسية.
دلالة عبارة “العمل القائم على الكفاءة”
إشارة البيان التركي إلى “عناوين العمل المشترك القائمة على التكنولوجيا والكفاءة” توحي بأن اللقاء لم يُبنَ حول صفقة منصّة أو أجندة تسليح مباشرة. فمثل هذه الصياغة تحيل عادة إلى التطوير المشترك، أو توريد الأنظمة الفرعية، أو تقاسم بنى الاختبار، أو تشكيل مجموعات عمل مشتركة في مجالات تقنية محددة.
وينسجم ذلك مع النهج الذي تتبعه أنقرة في دبلوماسيتها الدفاعية خلال السنوات الأخيرة، إذ تسعى إلى تجاوز موقع البائع للأنظمة الجاهزة نحو موقع الشريك في الإنتاج المشترك والشراكات التكنولوجية، وهو الإطار ذاته الذي حكم محادثاتها مع إندونيسيا وماليزيا ودول الخليج.
ولم يُعلَن عن مذكرة أو اتفاق عقب اللقاء. ويبقى استمرار الاتصال على المستوى التقني رهناً بالخطوات التي ستتخذها المؤسسات المعنية في البلدين.
المصادر: هيئة الصناعات الدفاعية التركية، وكالة إخلاص للأنباء.

