البحرية الإسبانية تشتري أوشن مارلن لتكمل أسطولها من طراز كارنوتا بثلاث سفن

اشترت البحرية الإسبانية (أرمادا) سفينة أوشن مارلن، الشقيقة لسفينة كارنوتا، مقابل 28.9 مليون يورو عبر الوسيط الإسباني نافاليفا، في صفقة أُجيزت بموجب ميزانية بقيمة 30 مليون يورو وافق عليها مجلس الوزراء في سبتمبر. وقد بُنيت السفينة عام 2014 في حوض بناء السفن الإسباني “ثاماكونا يارد”، وهي مزودة برافعة بقدرة تتجاوز 35 طناً على ارتفاع 18 متراً، وسطح شحن تزيد مساحته على 430 متراً مربعاً، وستنضم إلى أسطول القطر متعدد الأغراض التابع للبحرية.
ويتضمن العقد دعماً بقطع الغيار والمعدات لمدة 12 شهراً أو 4000 ساعة تشغيل. ومن المتوقع أن يتم التسليم قبل أبريل 2027، وفقاً لإشعار منح العقد المنشور على منصة المشتريات الحكومية الإسبانية. وكانت البحرية قد أجرت استطلاعاً أولياً للسوق بشأن السفن المستعملة في وقت سابق من العام، وأُنجزت الصفقة خلال أسابيع قليلة من موافقة الوزارة.
ثالث سفينة بعد كارنوتا وقرطاجنة
تصبح أوشن مارلن ثالث سفينة في الطراز الجديد، بعد كارنوتا التي تخدم منذ 2024، وقرطاجنة التي انضمت عام 2025. ويحمل الطراز اسمه من سفينة كارنوتا، التي كانت تعمل سابقاً تجارياً باسم أوشن أوسبري. وتصف البحرية مهام هذه السفن بأنها القطر الثقيل، ونقل الحاويات على السطح بدعم رافعات، ونقل العتاد بين البر الرئيسي الإسباني وأرخبيلاته وجيوبه في شمال أفريقيا، إضافة إلى نقل المياه والوقود ودعم الاستجابة للكوارث.
وبحسب البيان الرسمي للبحرية، فإن هذه القدرات اللوجستية تدعم نشر الوحدات البحرية الأخرى واستدامتها وانسحابها، كما ترتبط بالدفاع الجماعي لحلف الناتو والاتحاد الأوروبي، وإدارة الأزمات، والاستجابة للكوارث، وحماية الموارد البحرية والتراث الأثري تحت الماء. وتولت قيادة الدعم اللوجستي عملية الشراء.
جزء من سلسلة تجديد الأسطول
تمثل السفينة الجديدة أحدث حلقة في عملية تجديد الأسطول التي تنتهجها البحرية الإسبانية في السنوات الأخيرة. فقد حلت كارنوتا محل سفينة ماهون التي كانت في الخدمة سابقاً، بينما حلت قرطاجنة محل لاس بالماس. وعقب إحالة سفينة كونترامايستريه كاسادو إلى التقاعد في منتصف 2025، من المتوقع أن يتيح وصول أوشن مارلن للبحرية إحالة سفينتين قديمتين مستعملتين إلى التقاعد، هما مار كاريبي ولا غرانيا.
لماذا يهم هذا الخبر؟
رغم أن هذه الصفقة لا تتعلق بسفينة قتالية كبرى، إلا أنها تؤثر مباشرة في استدامة العمليات لدى البحرية الإسبانية. فاكتمال أسطول القطر متعدد الأغراض بثلاث سفن يتيح للبحرية تلبية عبئها اللوجستي على خط البر الرئيسي-الجزر-شمال أفريقيا، وتعزيز قدرتها على الإسناد خلال أزمات ضمن إطار الناتو في آن واحد، إذ تعتمد استمرارية العمليات لسفن القتال الميدانية بشكل كبير على وجود هذا النوع من سفن الدعم تحديداً.
ويُلاحظ أيضاً أن الصفقة أُنجزت عبر شراء سفينة تجارية مستعملة وبميزانية متواضعة نسبياً، وخلال أسابيع قليلة من موافقة الوزارة، ما يُظهر قدرة إسبانيا على تعزيز أسطول الدعم بسرعة دون منافسة برامج السفن القتالية على التمويل. كما يفتح وصول أوشن مارلن الباب أمام إحالة السفينتين القديمتين المستعملتين، مار كاريبي ولا غرانيا، إلى التقاعد بشكل مخطط له، وهو ما يمنح إدارة الأسطول جدولاً أكثر قابلية للتنبؤ من حيث الصيانة والتجديد.
المصادر
- Infodefensa، “البحرية تشتري أوشن مارلن، الشقيقة لكارنوتا، لتعزيز أسطولها من سفن القطر متعددة الأغراض”، بنخامين كاراسكو، 20 أكتوبر 2026 — استُخدم لتفاصيل الشراء والمواصفات الفنية والبيان الرسمي للبحرية.

