ما هو ANKA من توساش؟ ولماذا بات ركيزةً محورية في منظومة الاستطلاع والضرب التركية؟
أكثر من 400,000 ساعة طيران تراكمية — هذا الرقم الذي حقّقته ANKA منذ رحلتها الأولى في ديسمبر 2010 يُخبر أكثر مما تُخبر به أي مواصفة تقنية. هذا المسيّر متوسط الارتفاع طويل التحليق (MALE) الذي طوّرته توساش بنسبة تركية عالية من مكوّناته، أصبح اليوم العمود الفقري لعمليات الاستطلاع والحرب الإلكترونية والضربات الدقيقة في المنظومة العسكرية التركية.
المواصفات الفنية
| المواصفة | القيمة |
|---|---|
| باع الجناح | 17.5 م |
| الطول | 8.6 م |
| الارتفاع | 3.25 م |
| الوزن عند الإقلاع الأقصى | 1,700 كغ |
| الحمولة المفيدة | 350+ كغ |
| مدّة التحليق | 30 ساعة |
| سقف الخدمة | 30,000 قدم |
| المدى البصري المباشر | 250+ كم |
| المدى عبر الأقمار | 2,500+ كم |
مسيرة ANKA: من النموذج إلى السرية العملياتية
انطلقت رحلة ANKA في يوليو 2010 بحفل طرح رسمي في مرافق توساش، ثم أُجريت رحلة الاستواء في ديسمبر من العام ذاته. في أكتوبر 2013 وُقِّع عقد الإنتاج التسلسلي لعشر طائرات ضمن برنامج ANKA-S المطوَّر، وتصاعد الأمر تدريجياً إلى سرايا كاملة تعمل في عمليات مراقبة الحدود والعمليات العابرة للحدود في سوريا والعراق.
400,000 ساعة تحليق ليست إحصائية تسويقية فحسب، بل هي قاعدة بيانات تشغيلية هائلة تغذّي تحسينات مستمرة في نظام التحكّم والطيار الآلي والحمولات، وتُشكّل أساس ما بُني عليه ANKA-III لاحقاً.
منظومة الحرب الإلكترونية: الجانب الأقل شهرة
بينما تستأثر الصور القتالية لـ ANKA المسلّحة بالاهتمام الإعلامي، فإن النسخ المجهّزة للحرب الإلكترونية تُمثّل ربما الأكثر قيمةً استراتيجية. تُحمَل على المنصّة أجهزة جمع الإشارات الاتصالاتية (COMINT)، وأجهزة الاستخبارات الإلكترونية (ELINT)، وأنظمة التشويش (Jamming) التي تستطيع تعطيل شبكات الاتصالات والرادارات المعادية عن بُعد. هذا البُعد يُحوّلها من مراقب بصري إلى مؤثّر فاعل في مسرح العمليات الإلكتروني.
التسليح: حلقة القتل الكاملة
نسخ ANKA المسلّحة تحمل صواريخ MAM-L وMAM-C الذكية، وصواريخ ليزرية مضادة للدروع من طراز CIRIT وL-UMTAS، وقنابل دقيقة مع أطقم توجيه ليزري. نظام الرادار متعدد الأوضاع SAR/GMTI (رادار الفتحة الاصطناعية / مؤشّر الأهداف المتحركة الأرضية) يُتيح التعقّب والتمييز حتى في الظلام الكامل أو الغيوم الكثيفة.
المكانة اليوم والمستقبل
ANKA ليست مرحلة مضت؛ هي منصّة حيّة تتلقّى تحديثات مستمرة لأجهزة الحرب الإلكترونية وأنظمة الرابط البيانات. وفي السياق الأشمل، تُمثّل هذه المسيّرة اللبنة التي أطلقت نضج الصناعة الجوية التركية في مجال المسيّرات العسكرية، قبل أن تأتي AKSUNGUR وANKA-III لتبني على نفس الأساس.