لوكهيد مارتن تختبر RIG-360 في الجو: صواريخ PAC-3 لا تعتمد على رادار واحد بعد الآن

لوكهيد مارتن تختبر RIG-360 في الجو: صواريخ PAC-3 لا تعتمد على رادار واحد بعد الآن
عرض ملخّص المقال

استكملت شركة لوكهيد مارتن أول تجربة طيران تطويرية لجهاز الاتصال الجديد RIG-360 المخصص لصواريخ الاعتراض PAC-3 التابعة لمنظومة باتريوت للدفاع الجوي. ونقل موقع “ذا ديفنس بوست”، في تقرير نشره بتاريخ 22 أكتوبر 2026، أن التجربة هدفت إلى التحقق من كيفية انتقال البيانات بين هوائي أرضي والصاروخ خلال ظروف طيران فعلية.

ويُعد RIG-360 نظام اتصال يعمل بترددات النطاق X ويُعرَّف عبر البرمجيات. يتيح هذا النظام لصواريخ PAC-3 استقبال بيانات الهدف من أكثر من مستشعر واحد أثناء الطيران، عبر نقل بيانات التوجيه من هوائي أرضي إلى هوائي موجود على متن الصاروخ نفسه. والهدف من ذلك تزويد الصاروخ باستمرار بأحدث بيانات التتبع كلما اقترب من هدفه.

وتتمثل القيمة الأساسية للجهاز في ارتباطه بنظام القيادة المتكاملة للمعارك IBCS. فمن خلال RIG-360، يمكن لهذا النظام إرسال تحديثات أثناء الطيران مباشرة إلى صواريخ PAC-3، وهو ما يقلل من اعتماد المنظومة على رادار باتريوت كمصدر وحيد لبيانات التوجيه. ويسمح ذلك للقوات بربط كل صاروخ بالرادار الذي يوفر أفضل صورة في لحظة معينة، بدلاً من الاعتماد على مستشعر واحد ثابت.

وتصف لوكهيد مارتن هذه الآلية بأنها تغلق الثغرات التي قد تنشأ عن محدودية مجال رؤية رادار واحد أو مداه. فبالاستفادة من عدة مستشعرات، صُممت هذه البنية لتزويد الصاروخ ببيانات تتبع قابلة للاستخدام حتى عندما يكون خط رؤية أحد الرادارات محجوباً أو محدوداً.

وقبل تجربة الطيران، خضع RIG-360 لمرحلة اختبار “محمول مع الناقلة” (captive-carry) على ثلاث منصات ناقلة مختلفة على مدى الأسابيع السابقة. فحصت هذه الاختبارات أداء الإلكترونيات والبرمجيات الخاصة بالجهاز بينما كان لا يزال متصلاً بالمنصة الناقلة، قبل الانتقال إلى تجربة الطيران الفعلية. وكان إتمام هذه المرحلة عاملاً حاسماً في الانتقال إلى الاختبار الجوي نفسه.

كما تجاوز البرنامج عدة محطات رئيسية، من بينها مراجعة التصميم الحرجة، التي تؤكد نضج تصميم الجهاز قبل الانتقال إلى الاعتماد الميداني. وتقول لوكهيد مارتن إن البرنامج لا يزال يسير وفق الجدول الزمني المحدد له.

ولا يقتصر نطاق استخدام الجهاز على PAC-3 فقط. فقد خضع RIG-360 أيضاً لاختبارات مع صواريخ GMLRS ضد أهداف متحركة، ما يشير إلى أن لوكهيد مارتن تنوي استخدامه كطبقة اتصال مشتركة بين أنواع مختلفة من الذخائر، لا كمكوّن خاص بـ PAC-3 وحده.

وأكد جيسون رينولدز، نائب رئيس وحدة الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل في لوكهيد مارتن، أهمية البرنامج بقوله: “برنامج RIG-360 الخاص بنا ضروري لتشغيل PAC-3 ونجاحه أثناء الطيران”. وتضع هذه التصريحات الجهاز في موقع العنصر الأساسي للأداء التشغيلي للصاروخ، لا كترقية ثانوية.

وتُستخدم منظومة باتريوت وصواريخ PAC-3 على نطاق واسع بين دول حلف الناتو ودول أخرى في المناطق المحيطة، وهو ما يجعل أي تغيير في بنية الاتصال لديها ذا صلة تتجاوز الجيش الأميركي وحده. فأي جهة تشغّل باتريوت وتعتمد على شبكة رادارات النظام لديها مصلحة مباشرة في كيفية تبادل البيانات بين المستشعرات والصواريخ.

وتقول لوكهيد مارتن إن مزيداً من تجارب الطيران ستتبع هذه التجربة في إطار استمرار التحقق من أداء RIG-360 قبل اعتماده التشغيلي الكامل. وتصف الشركة الهدف النهائي للجهاز بأنه جعل استقبال الصواريخ لبيانات الاستهداف من أي رادار أو مستشعر متاح أمراً معتاداً في التشغيل اليومي.

المصادر:

  • ذا ديفنس بوست، “Lockheed Flight-Tests New PAC-3 Missile Communications Device”، إندر سينغ بيشت، 22 أكتوبر 2026. https://thedefensepost.com/2026/10/22/lockheed-pac-3-missile/ — المصدر الأساسي للمعلومات والاقتباس.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar