الصاروخ التركي تايفون Block-3 يصيب هدفاً متحركاً بسرعة فرط صوتية

أعلن رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية (SSB) هالوك غورغون في 4 تموز/يوليو 2026 أن النسخة Block-3 من صاروخ تايفون الباليستي المطوَّر محلياً أصابت بدقة هدفاً بحرياً متحركاً خلال اختبار إطلاق حي. وبحسب الإعلان، بلغ الصاروخ، الذي تنتجه شركة روكيتسان، سرعة فرط صوتية واستخدم رأساً باحثاً لتتبع الهدف وإصابته.
ماذا أظهر الاختبار
كان الهدف عبارة عن زورق بحري مسيّر يبلغ طوله نحو سبعة أمتار، صُمم ليشبه قارب صيد صغيراً، وكان يتحرك بحرية على سطح الماء. أُطلق تايفون Block-3 برأس حربي حي، وبحسب المسؤولين، تتبّع الزورق المتحرك بواسطة نظام التوجيه بالرأس الباحث قبل إصابته. يصف المسؤولون هذا بأنه من أولى حالات دمج تقنية الرأس الباحث في صاروخ باليستي تركي، مشيرين إلى أن عدداً محدوداً فقط من البرامج الصاروخية حول العالم يُظهر حالياً هذا المزيج – إصابة هدف بحري متحرك بصاروخ باليستي بدلاً من صاروخ كروز. وقال غورغون إن الاختبار أكد مجدداً قدرة تايفون على الإصابة الدقيقة بعيدة المدى، ووصفه بأنه أحد عناصر الردع الاستراتيجي للبلاد. لم تُنشر معلومات علنية عن منصة الإطلاق أو بيانات المدى، والرواية تستند إلى تصريحات روكيتسان وهيئة الصناعات الدفاعية ولم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
عن برنامج تايفون
تايفون هو عائلة صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى طوّرتها روكيتسان محلياً. أُجري أول اختبار إطلاق للبرنامج في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2022 من مطار ريزه-أرتوين. وتفيد التقارير بأن النسخة Block-1 تمتلك مدى يتراوح بين 561 و800 كيلومتر تقريباً وسرعة تتراوح بين ماخ 5 و6، بتوجيه بنظام ملاحة بالقصور الذاتي مدعوم بـGPS/GLONASS. ودخلت نسخة Block-2 رسمياً في خدمة القوات البرية التركية في أيار/مايو 2026. وكُشف عن نسخة Block-4 ذات مدى أطول، والتي يُقال إنها تحمل مركبة عودة قابلة للمناورة (MaRV) للمناورة في المرحلة الختامية بسرعة فرط صوتية، خلال معرض IDEF’25 في وقت سابق من هذا العام. وتُصنَّف نسخة Block-3 ضمن هذه العائلة بأنها النسخة المميزة بدمج الرأس الباحث.
لماذا يهم هذا
تبقى الصواريخ الباليستية القادرة على إصابة أهداف بحرية متحركة نادرة نسبياً بين ترسانات العالم، إذ ترتبط هذه القدرة عادة بصواريخ كروز أكثر من الأنظمة الباليستية. هذا الادعاء صادر عن إعلان رسمي من روكيتسان وهيئة الصناعات الدفاعية ولم تؤكده جهات مستقلة، وهو أمر معتاد في هذا النوع من الإفصاحات عن الاختبارات. وإذا صحّ ذلك، فإن القدرة المعروضة تمثل خطوة في مرونة استهداف برنامج الصواريخ الباليستية التركي، وتشير إلى نضج تقني إضافي لعائلة تايفون وهي تمر بمراحل التسليم للجيش.
المصادر: صباح، تي آر تي هابر، كرار، دنيا غازتيسي

