غورغون: الاستقلال الاستراتيجي يبدأ من تأمين سلسلة التوريد بكاملها

غورغون: الاستقلال الاستراتيجي يبدأ من تأمين سلسلة التوريد بكاملها
عرض ملخّص المقال

قال رئيس هيئة الصناعات الدفاعية في الرئاسة التركية، البروفيسور الدكتور هلوك غورغون، إن الاستقلال الاستراتيجي في الصناعات الدفاعية لا يتحقق بتصنيع المنصّات الرئيسية وحدها، وإنما بتأمين سلسلة التوريد من أدنى مكوّناتها إلى أعلاها. جاء ذلك في كلمته خلال لقاء الصناعات الدفاعية في ولاية دنيزلي غربي تركيا، يوم 18 أيلول/سبتمبر 2026.

وأوضح غورغون أن المنظومة الواحدة، سواء كانت طائرة مقاتلة أو صاروخًا اعتراضيًا، تتألف من مئات المكوّنات الفرعية، وأن بقاء أي منها رهينة المورّد الأجنبي يضع البرنامج بأكمله تحت طائلة القيود. ولهذا، بحسب قوله، انتقلت الهيئة من التركيز على المنصّة إلى التركيز على المواد الحرجة والمكوّنات الوسيطة.

حجم المنظومة الصناعية

عرض غورغون أرقام القطاع: أكثر من أربعة آلاف شركة، ونحو 1500 مشروع جارٍ، وما يزيد على 135 ألف فرصة عمل مباشرة. وفي برنامج المقاتلة الوطنية كاأن تعمل نحو 750 شركة ضمن سلسلة التوريد، فيما يبلغ العدد في منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى سيبر نحو ألف شركة.

وأضاف أن نسبة المكوّن المحلي التي كانت في حدود 20 بالمئة قبل ثلاثة وعشرين عامًا وصلت اليوم إلى 83 بالمئة، وأن صادرات الصناعات الدفاعية والطيران بلغت نحو 11 مليار دولار خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة، وأن تركيا تحتل المرتبة الحادية عشرة عالميًا بين الدول المصدّرة للمنتجات الدفاعية.

موقع دنيزلي من السلسلة

أشار غورغون إلى أن مدينة دنيزلي، المعروفة بصناعات المعادن والمنسوجات والتصنيع الآلي، تملك اليوم 45 علاقة توريد قائمة مع مقاولين رئيسيين مثل أسيلسان وتوساش وروكيتسان وهافيلسان ومحركات تي إي آي، غير أن الحجم السنوي لهذه العلاقات لا يتجاوز 1.43 مليون دولار، وهو رقم وصفه بأنه أدنى بكثير من طاقة المدينة الفعلية.

وكشف أن أعمالًا استثمارية تجري في المدينة لإنتاج سبائك التيتانيوم والمنتجات نصف المصنّعة بالتعاون مع شركة تي إي آي، وهي مواد يعتمد عليها تصنيع أجزاء المحركات وهياكل الطائرات. وقال إن الهدف هو تحويل دنيزلي إلى مركز إقليمي في المواد الحرجة والتصنيع الدقيق.

وخلال البرنامج زار غورغون ثلاث منشآت إنتاجية في المدينة، وعُقدت على هامش اللقاء اجتماعات ثنائية بين الشركات المحلية ومسؤولي المشتريات لدى المقاولين الرئيسيين.

أدوات التمويل

عرض غورغون كذلك آليات التمويل الموجّهة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلسلة التوريد: برنامج ضمان ائتماني بسقف 40 مليار ليرة يتيح طاقة إقراض إجمالية تبلغ 51 مليار ليرة، استفادت منه حتى الآن 1580 شركة بقروض مسحوبة قيمتها 10 مليارات ليرة. وإلى جانبه، شراكة مع بنك الكويت التركي للمشاركة توفّر تمويلًا بقيمة 400 مليون دولار لنحو 150 شركة.

وقال إن هذه الأدوات صُمّمت تحديدًا لتوسيع الطاقة الإنتاجية للمورّدين وتحديث خطوطهم، لأن قدرة المقاول الرئيسي على الوفاء بجداول التسليم تظل مرهونة بجاهزية من يقف خلفه.

المصادر: هيئة الصناعات الدفاعية التركية، وكالة الأناضول.

Benzer Yazılar