الدفعة الثانية من مقاتلات إف-16 بلوك 70 البلغارية قد تتأخر إلى 2030

الدفعة الثانية من مقاتلات إف-16 بلوك 70 البلغارية قد تتأخر إلى 2030
Yazı Özetini Göster

أبلغت شركة «لوكهيد مارتن» العاصمة البلغارية صوفيا بأن الدفعة الثانية من ثماني مقاتلات إف-16 بلوك 70 قد لا تصل قبل الربع الثاني من عام 2030، بدلاً من نهاية 2027 وفق الجدول السابق. وشدّدت الشركة على أن الموعد المعدّل «ليس نهائياً»، وأنها ستسعى إلى خيارات تسريع التسليم.

وقال وزير الدفاع البلغاري ديميتار ستويانوف إن صوفيا تتوقع ألا يترتب على التأخير «عبء مالي إضافي على الدولة»، وطالب الشركة بـ«إجراءات ملموسة تقلّص فترات التأخير».

دفعتان وسربٌ واحد

بدأ برنامج إف-16 البلغاري عام 2019 حين تعاقدت صوفيا على ثماني مقاتلات إف-16C/D بلوك 70، سُلّمت بين أبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول 2025. ثم جاءت الدفعة الثانية المكوّنة من ثماني طائرات في أغسطس/آب 2021، لترتفع الحصيلة المستهدفة إلى ست عشرة مقاتلة.

والسبب المعلن هو «صعوبات في عملية الإنتاج» من دون تفصيل تقني. وكانت مشكلات رفع وتيرة الإنتاج في مصنع غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية — حيث انتقل خط بلوك 70/72 — قد أخّرت بالفعل جداول عدة زبائن من سلوفاكيا إلى البحرين.

ثلاث مسائل على طاولة صوفيا

تدير بلغاريا ثلاثة مسارات في آن واحد. الأول إدخال الطائرات الثماني المسلَّمة إلى الخدمة القتالية عام 2027. والثاني تأمين قطع الغيار والدعم الفني بكميات كافية؛ ففي سلاح جوّي ينتقل إلى طراز جديد، ما يُقعد الأسطول عادةً هو سلسلة الإمداد لا عدد الطائرات. أما الثالث فتوسيع طاقة تدريب الطيارين.

ولسدّ الفجوة تُبقي صوفيا خيارين مفتوحين: شراء مقاتلات إف-16 مستعملة، وتوثيق التعاون مع بولندا في الصيانة والإدامة، وهي التي تشغّل 48 مقاتلة إف-16C/D بلوك 52+ وتملك واحدة من أنضج بنى الإسناد الفني في المنطقة.

ماذا يغيّر «بلوك 70» فعلياً

تبدو مقاتلة إف-16 بلوك 70/72 من الخارج مثل أي «فايبر» تقليدية، لكن منظومة مهامها مختلفة إلى حد بعيد. وفي قلبها رادار AN/APG-83 SABR من «نورثروب غرومان» ذو المصفوفة الممسوحة إلكترونياً، ويوفّر مديات كشف أطول بكثير من رادار APG-68 الميكانيكي، وتتبّعاً متزامناً لعدد أكبر من الأهداف، ورسم خرائط رادارية بفتحة اصطناعية عالية الدقة.

وتحمل الطائرة كذلك نظام Auto-GCAS لتفادي الارتطام بالأرض آلياً، وحاسوب مهام مركزياً جديداً، وشاشة قمرة ملوّنة عريضة، وعمراً هيكلياً يبلغ 12 ألف ساعة طيران. وهذا الرقم الأخير هو الفارق العملي الأبرز عن الطرازات السابقة: فالهيكل مصمَّم للبقاء في الخدمة حتى ستينيات هذا القرن.

معادلة البحر الأسود

انتقال الأسطول البلغاري ليس شأناً وطنياً بحتاً. فالبلاد تتقاسم مع رومانيا وتركيا مسؤولية مراقبة الأجواء على الجناح الأسود لحلف الناتو، وامتداد فترة الخروج من أسطول ميغ-29 السوفييتي الموروث يعني ثغرة في قدرة الحلف على الاستجابة عند هذا الخط.

وقد اختارت رومانيا جسراً مختلفاً في المرحلة نفسها، فاشترت مقاتلات إف-16 مستعملة قبل الانتقال إلى إف-35. أما تركيا فسلكت طريقاً ثالثاً، إذ تُنجز قدرة من مستوى بلوك 70 عبر قاعدتها الصناعية الوطنية ضمن برنامج «أوزغور» الذي تديره «توساش»، وفي مركزه رادار AESA وإلكترونيات طيران وبرمجيات إدارة مهام محلية. وتُظهر الحالة البلغارية بوضوح مخاطر التخطيط عند الارتهان لجدول تسليم خارجي: طائرة طُلبت في 2021 وتصل في 2030 تعني دورة تعاقد تمتد تسع سنوات.

السؤال قصير المدى أمام صوفيا هو كيف تُحفظ نوبة الدفاع الجوي خلال نافذة 2027–2030. أما السؤال الأبعد فأكثر جوهرية: هل يستطيع أسطول من ست عشرة مقاتلة أن يحمل وحده سلسلة تدريب وإدامة وعمليات كاملة؟

المصادر

  • تصريحات وزارة الدفاع البلغارية — الوزير ديميتار ستويانوف
  • لوكهيد مارتن — مواد تعريفية ببرنامج إف-16 بلوك 70/72
  • Defence Industry Europe — «Lockheed Martin says Bulgaria’s second F-16 Block 70 delivery may slip to 2030»

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar