سلاح الجو الأمريكي يطلق لأول مرة صاروخ AMRAAM حياً من طائرة جناح ذاتية القيادة

أطلقت طائرة YFQ-44A Fury القتالية من أندوريل صاروخ AIM-120 AMRAAM جو-جو حياً لأول مرة لأي ‘طائرة قتالية تعاونية’ (CCA) أمريكية.
صورة تمثيلية: طائرة قتالية ذاتية القيادة (صورة تمثيلية)
أُجري الاختبار في 10 تموز/يوليو 2026 فوق صحراء موهافي في كاليفورنيا، وأكّده في 15 تموز/يوليو كلٌّ من سلاح الجو الأمريكي وأندوريل. أقلعت YFQ-44A من قاعدة إدواردز الجوية؛ واستوعبت برمجية Lattice مسار هدف، وكلّف مشغّل الطائرةَ بالاشتباك، فأطلقت YFQ-44A صاروخ AIM-120 بحسب الأمر.
الضربة الشاملة، ما وراء خط النظر، ضد هدف محاكى هي الأولى لأي طائرة أمريكية من نوع CCA. ويظلّ قرار إطلاق أي سلاح حصراً بيد مشغّل بشري؛ فالطائرة تنفّذ تسلسل الاشتباك ذاتياً ضمن معايير يحدّدها الطيار، لكن القيادة والسيطرة تبقى بشرية.
لمحة سريعة
- الاختبار: 10 تموز/يوليو 2026 (صحراء موهافي) · التأكيد: 15 تموز (سلاح الجو + أندوريل)
- المنصة: أندوريل YFQ-44A Fury (طائرة CCA قتالية)
- السلاح: AIM-120 AMRAAM (جو-جو)
- البرمجية: أندوريل Lattice؛ الإقلاع من قاعدة إدواردز
- أول إطلاق صاروخ حي لأي طائرة من نوع CCA
كيف جرى الاختبار؟
بعد الإقلاع، عالجت برمجية Lattice مسار هدف؛ وكلّف مشغّل بشري الطائرةَ بالاشتباك، فأطلقت الطائرة صاروخ AIM-120 بحسب الأمر. وشدّد سلاح الجو الأمريكي على أن قرار إطلاق السلاح يظل حصراً بيد مشغّل بشري وأن القيادة والسيطرة بشرية في كل حين.
تُظهر الضربة انتقال البرنامج من الحمل الخامل (دون إطلاق) في أوائل العام إلى الإطلاق الحي للسلاح، أي أن مفهوم CCA يدخل مرحلة نضج.
لماذا يهمّ مفهوم CCA؟
صُمّمت الطائرات القتالية التعاونية بوصفها ‘أجنحة’ مسيّرة رخيصة نسبياً وكثيرة العدد تطير إلى جانب المقاتلات المأهولة. والهدف توسيع استشعار المقاتلة المأهولة وقوة نيرانها مع توزيع المخاطرة والتكلفة.
ويثبت إطلاق AMRAAM حياً أن هذه الطائرات ليست حاملات مستشعرات فحسب، بل مشاركة فاعلة في الاشتباك جو-جو، دلالة ملموسة على تطوّر الحرب الجوية نحو تشارك الإنسان والآلة.
البعد الإقليمي والاستراتيجي
يقع برنامج CCA في صميم استراتيجية أمريكا للحفاظ على التفوق الجوي عبر العمق العددي. فإضافة أجنحة مسيّرة كثيرة قابلة للاستهلاك إلى جانب مقاتلات الجيلين الخامس/السادس الباهظة والقليلة يعزّز الردع والمرونة معاً.
وللدول التي تدير برامج طائرات مقاتلة مسيّرة خاصة بها، ومنها تركيا، يمثّل هذا الاختبار محطة مهمة: حمل المنصّات المسيّرة صواريخ جو-جو وإطلاقها يوسّع حدود عقيدة الطائرات المقاتلة المسيّرة.

