أستراليا والولايات المتحدة تختبران أنظمة قتال ذاتية التشغيل تحت الماء ضمن مناورات ريمباك 2026

أستراليا والولايات المتحدة تختبران أنظمة قتال ذاتية التشغيل تحت الماء ضمن مناورات ريمباك 2026
عرض ملخّص المقال

اختبرت أستراليا والولايات المتحدة خلال مناورات “ريمباك 2026” البحرية قبالة سواحل هاواي مجموعة من الأنظمة الذاتية التشغيل للحرب تحت سطح البحر، وذلك في إطار الركيزة الثانية لاتفاقية “أوكوس” الخاصة بالقدرات المتقدمة.

بنظرة سريعة

  • أُقيمت مناورات ريمباك 2026 قبالة هاواي في يوليو 2026 بمشاركة 34 دولة وأكثر من 25 ألف فرد عسكري.
  • اختبرت أستراليا والولايات المتحدة أنظمة ذاتية التشغيل تحت الماء ضمن الركيزة الثانية لاتفاقية أوكوس، بهدف تعزيز حماية البنية التحتية الحيوية على قاع البحر.
  • شملت الأنظمة المختبرة المركبة الذاتية التشغيل تحت الماء “HUGIN Superior” من شركة كونغسبيرغ، ومركبة “شيلينغ” العاملة عن بُعد من فئة العمل الثقيل، والمركبة السطحية غير المأهولة “Lightfish Seasat”، ونظام ترحيل الاتصالات الصوتية تحت الماء القابل للنشر “Rock Lobster” الذي طورته شركة L3Harris بالتعاون مع البحرية الملكية الأسترالية ومجموعة العلوم والتكنولوجيا الدفاعية الأسترالية (DSTG).
  • أُطلقت هذه الأنظمة من سفينة الدفاع الأسترالية “غايدنس” (ADV Guidance).
  • ركزت الاختبارات على رصد التهديدات البحرية وردعها والتعامل معها، وأثبتت التوافق التشغيلي بين تقنيات الاتصالات الصوتية تحت الماء الأسترالية والأمريكية.
  • قال القائد بول كلارك من مديرية الحرب تحت سطح البحر والبيانات: “توفر لنا ريمباك فرصة قيّمة للجمع بين الأفراد والقدرات في بيئة واقعية”.

خلفية الموضوع

تُعد الركيزة الثانية لاتفاقية أوكوس، إلى جانب الركيزة الأولى الخاصة بالغواصات النووية الدفع، إطارًا للتعاون المشترك بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في مجالات تقنية متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي والقدرات السيبرانية والأسلحة فرط الصوتية والحرب تحت سطح البحر. وتأتي اختبارات ريمباك 2026 امتدادًا لمناورات سابقة عُرفت باسم “Maritime Big Play”، وتندرج ضمن جهد أوسع لتطوير قدرات الحرب في قاع البحر بين الشركاء الثلاثة.

يؤدي كل نظام من الأنظمة المختبرة وظيفة مختلفة. فمركبة HUGIN Superior، من إنتاج الشركة النرويجية كونغسبيرغ، هي مركبة ذاتية التشغيل تحت الماء قادرة على تنفيذ مهام مسح وخرائط وكشف أجسام لفترات طويلة في الأعماق دون كابل توصيل. أما مركبة شيلينغ العاملة عن بُعد فتُستخدم بتحكم بشري مباشر لمهام الفحص والتدخل والصيانة تحت الماء. وتعمل المركبة السطحية Lightfish Seasat كمنصة لحمل المستشعرات وربط الاتصالات بين الأنظمة الغاطسة ومركز القيادة. أما نظام Rock Lobster، وهو ترحيل صوتي قابل للنشر، فقد صُمم لسد الفجوة تحت الماء عبر نقل البيانات بين الأنظمة المنفصلة باستخدام الموجات الصوتية بدلاً من الموجات الراديوية التي لا تنتقل بفعالية في مياه البحر.

باتت حماية البنية التحتية على قاع البحر أولوية متزايدة لدى بحريات الدول الحليفة في السنوات الأخيرة. فالكابلات البحرية للألياف الضوئية تحمل اليوم الجزء الأكبر من حركة بيانات الإنترنت العالمية، بينما تبقى خطوط الأنابيب البحرية عنصرًا أساسيًا في سلاسل إمدادات الطاقة. وتتطلب مراقبة هذه البنية التحتية على مساحات واسعة وبشكل مستمر قدرات تتجاوز ما يمكن للسفن والطائرات وحدها توفيره، وهو ما يدفع البحريات إلى الاستثمار في الأنظمة الذاتية وغير المأهولة القادرة على العمل تحت الماء لفترات طويلة وبتكلفة أقل ودون تعريض الأطقم البشرية للخطر.

التأثير الإقليمي

لا تقتصر أهمية حماية البنية التحتية على قاع البحر على منطقة المحيط الهادئ. فدول البحر الأسود تواجه تحديًا مشابهًا، إذ تمر عبر مياهها خطوط أنابيب وكابلات إنترنت بحرية في بيئة بحرية تشهد توترات متعددة، وهو ما يجعل مراقبة هذه الأصول وحمايتها جزءًا متزايد الأهمية من الحضور البحري لحلف الناتو في المنطقة.

وتمتلك تركيا مصلحة مباشرة في تطور هذه التقنيات، إذ تعمل شركة STM التركية على تطوير مركباتها الخاصة غير المأهولة تحت الماء، بينما تنتج شركة ASELSAN أنظمة سونار وصوتيات تُستخدم في المراقبة تحت سطح البحر. ورغم أن تركيا لم تشارك في هذا الاختبار الأسترالي-الأمريكي تحديدًا، فإن التقدم الذي تحرزه البحريات الحليفة في مجال الأنظمة الذاتية تحت الماء وحماية قاع البحر يظل ذا صلة مباشرة بموقع تركيا ضمن حضور الناتو في البحر الأسود وبمسار برامجها الخاصة في الأنظمة البحرية غير المأهولة.

الأسئلة الشائعة

ما هي مناورات ريمباك 2026؟

ريمباك مناورة بحرية متعددة الجنسيات تُقام كل عامين قبالة سواحل هاواي، وشاركت في نسخة 2026 منها 34 دولة وأكثر من 25 ألف فرد.

ما هي الركيزة الثانية لاتفاقية أوكوس؟

هي الإطار الخاص بالقدرات المتقدمة ضمن شراكة أوكوس بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، ويشمل تعاونًا مشتركًا في تقنيات من بينها الحرب تحت سطح البحر، بمعزل عن الركيزة الأولى الخاصة بالغواصات النووية.

ما وظيفة نظام Rock Lobster؟

هو نظام ترحيل اتصالات صوتية قابل للنشر تحت الماء، طورته شركة L3Harris بالتعاون مع البحرية الملكية الأسترالية ومجموعة DSTG، ويتيح تبادل البيانات بين الأنظمة الغاطسة المنفصلة عبر الصوت.

هل شاركت تركيا في هذه المناورات؟

لا. اقتصر هذا الاختبار تحديدًا على أستراليا والولايات المتحدة.

المصادر

  • defence-industry.eu
  • البيانات الصحفية الرسمية لمناورات ريمباك 2026

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar