T129 أتاك مقابل Z-10 الصيني ومقابل Mi-28 الروسي: مقارنة مروحيات الهجوم (2026)

تتنافس ثلاث فلسفات تصميم مختلفة على سوق مروحيات الهجوم في الخليج والشرق الأوسط: T129 أتاك التركية (تطوير محلي على أساس منصة إيطالية، بمحركات ومنظومات أسلحة يمكن تصديرها دون قيود سياسية معقّدة)، وZ-10 الصينية (مروحية صينية الصنع بالكامل تقريبًا بعد أن حال حظر تصدير غربي دون استخدام محركها الأصلي)، وMi-28 الروسية (مروحية ثقيلة مدرّعة بفلسفة الحرب التقليدية السوفيتية). الفرق الحاسم بينها ليس فقط في السرعة أو الحمولة، بل في من يستطيع شراءها، وبأي شروط تصدير ونقل تكنولوجيا، وخلال أي مدة تسليم.
جدول المقارنة
المحرك والتصدير
منظومات التسليح
المشغّلون
الخليج والشرق الأوسط
الأسئلة الشائعة
المصادر
نظرة عامة على المروحيات الثلاث

T129 ATAK هي مروحية هجوم خفيفة إلى متوسطة طوّرتها شركة TAI (المعروفة اليوم باسم TUSAŞ) بترخيص من منصة AgustaWestland A129 Mangusta الإيطالية، مع تعديل جوهري في هيكل الطائرة والمحرك والإلكترونيات ومنظومات السلاح لتلائم بيئات التشغيل الحارة والمرتفعة. دخلت الخدمة في الجيش التركي عام 2014، وتحمل صواريخ روكيتسان الموجّهة UMTAS وCirit، وأنظمة استهداف أسيلسان الكهروبصرية.
Z-10 مروحية هجوم صينية الصنع طوّرتها شركة CAIC (Changhe Aircraft Industries)، دخلت الخدمة في جيش التحرير الشعبي الصيني حوالي عام 2012 بعد رحلة تطوير طويلة. النسخة الأصلية اعتمدت على محرك كندي الصنع (Pratt & Whitney Canada PT6C-67C)، لكن كندا أوقفت تصدير المحرك عام 2001 بسبب قيود على التعاون العسكري مع الصين، ما دفع بكين إلى تطوير محرك محلي بديل (WZ-9) لتجنّب أي اعتماد مستقبلي على مورّد أجنبي.
Mi-28 (الشهيرة باسم Havoc وفق تصنيف الناتو) مروحية هجوم ثقيلة طوّرها مكتب ميل الروسي، وتُعرف نسختها الحديثة Mi-28NM بتحسينات في الرادار والإلكترونيات الليلية. صُممت أساسًا لتدمير المدرعات في مواجهات واسعة النطاق، وتشغّلها روسيا كمنصّة رئيسية للدعم الناري القريب منذ منتصف العقد الأول من الألفية.
جدول المقارنة التقنية
| المعيار | T129 ATAK | Z-10 | Mi-28 (NM) |
|---|---|---|---|
| الشركة المصنّعة | TAI / TUSAŞ (تركيا) | CAIC (الصين) | Russian Helicopters (روسيا) |
| دخول الخدمة | 2014 | ~2012 | 2009 (Mi-28N)، Mi-28NM لاحقًا |
| المحرك | 2× LHTEC T800-4A (أمريكي-بريطاني مشترك) | 2× WZ-9 (صيني محلي) | 2× Klimov VK-2500-02 (روسي) |
| السرعة القصوى التقريبية | ~281 كم/س | ~270 كم/س (تقديرات) | ~300 كم/س |
| المدى التقريبي | ~561 كم | ~800 كم (بخزانات إضافية، تقديرات) | ~450–500 كم |
| الوزن الأقصى للإقلاع | ~5.0 طن | ~5.5–7.0 طن (تقديرات متفاوتة) | ~11.6 طن |
| التصنيف | خفيفة/متوسطة، مناورة عالية | متوسطة | ثقيلة مدرّعة |
| نقل التكنولوجيا للمشترين | عُرض على الفلبين وباكستان في مفاوضات سابقة | غير معلن التفاصيل علنًا | غير معلن التفاصيل علنًا |
| السعر التقريبي للوحدة | غير معلن رسميًا؛ صفقة الفلبين (6 وحدات) قُدّرت إعلاميًا بنحو 269 مليون دولار إجمالاً (2021) | غير معلن رسميًا | غير معلن رسميًا |
| زمن التسليم النموذجي | قصير نسبيًا لعقود صغيرة (الفلبين: أشهر بعد التوقيع)؛ عقد باكستان تعطّل بسبب ترخيص تصدير أمريكي للمحرك | غير معلن؛ تسليم باكستان الأول جاء بعد تعثّر صفقة T129 | غير معلن |
الأرقام التقنية تقديرية ومجمّعة من مصادر مفتوحة (الشركات المصنّعة، IISS Military Balance، تقارير صناعية متخصصة) وقد تختلف بحسب النسخة والتحميل القتالي؛ استخدمها للمقارنة النسبية لا كأرقام معايرة رسميًا.
المحرك وقيود التصدير: العامل الحاسم فعليًا

القرار الفعلي عند شراء مروحية هجوم لا يتوقف على السرعة أو المدى فقط، بل على من يملك حق الفيتو على التصدير. مروحية T129 تعتمد على محرك LHTEC T800، وهو نتاج مشترك بين شركتي Honeywell الأمريكية وRolls-Royce البريطانية؛ وبما أن المحرك يحتوي مكوّنات أمريكية المنشأ، فإن أي عقد تصدير لـT129 يحتاج موافقة تصدير أمريكية (ITAR) بشكل منفصل عن موافقة الحكومة التركية. هذا ما حدث بالفعل في صفقة باكستان لشراء 30 وحدة من T129 عام 2018: تعثّر الحصول على ترخيص تصدير المحرك من الجانب الأمريكي لأسباب سياسية بحتة لا علاقة لها بأداء المروحية نفسها، ما دفع إسلام آباد لاحقًا للبحث عن بدائل، من بينها Z-10ME الصينية.
الصين واجهت مشكلة مشابهة قبل عقدين: محرك Z-10 الأصلي كان كنديًا (Pratt & Whitney Canada)، وأوقفت أوتاوا تصديره للصين عام 2001. الفارق أن بكين استغلت الفترة اللاحقة لتطوير محرك WZ-9 محلي بالكامل، ما يعني أن Z-10 اليوم لا يخضع لأي قيد تصدير خارجي على محركها — وهي ميزة تصديرية حقيقية لصالح الصين في هذا الجانب تحديدًا، بصرف النظر عن الأداء التقني النسبي للمحرك.
أما محرك Mi-28 الروسي (Klimov VK-2500) فمصدره محلي بالكامل أيضًا، لكن العقوبات الغربية المفروضة على قطاع الدفاع الروسي منذ 2014 وتصاعدها بعد 2022 تُعقّد بشكل غير مباشر بعض سلاسل التوريد الفرعية (كالإلكترونيات المستوردة سابقًا)، وفق تقارير صناعية متعددة، دون أن يعني ذلك توقف الإنتاج.
منظومات التسليح وذخيرة كل منصّة
| المنصّة | الصواريخ الموجّهة المضادة للدروع | صواريخ جو-جو | المدفع |
|---|---|---|---|
| T129 ATAK | UMTAS (روكيتسان) | Cirit / Stinger (بحسب النسخة) | مدفع دوّار 20 ملم |
| Z-10 | HJ-10 / HJ-9 | TY-90 | مدفع 23–30 ملم (بحسب النسخة) |
| Mi-28 | Ataka / Vikhr-1 | Igla (منظومة دفاعية محدودة) | مدفع 2A42 عيار 30 ملم |
الميزة العملية لمنظومة T129 بالنسبة لمشترٍ في الخليج أو شمال أفريقيا هي منظومة الذخيرة التركية المتكاملة: صاروخ UMTAS الموجّه بالليزر والمصمم محليًا، إلى جانب صاروخ Cirit الأخف كلفة للاستخدام ضد الأهداف غير المدرّعة، وكلاهما من إنتاج روكيتسان التي تُصدّر بالفعل إلى عدة دول في المنطقة عبر منتجات أخرى — وهو ما يقلّل الاعتماد على سلسلة توريد ذخيرة أجنبية منفصلة عند تشغيل المروحية.
المشغّلون: مؤكَّد مقابل متعثر مقابل غير مؤكد

من المهم التمييز بدقة بين حالة كل دولة، لأن الخلط بين “مشغّل مؤكد” و”دولة أبدت اهتمامًا” هو أكثر خطأ شائع في تغطية صفقات السلاح:
- T129 ATAK: مشغّل مؤكد في تركيا (الجيش التركي) والفلبين (تسليم فعلي بدأ 2021 بموجب عقد بقيمة أُعلن عنها بنحو 269 مليون دولار لست وحدات). صفقة باكستان (30 وحدة، عقد 2018) بقيت في وضع “طلب موقّع لم يُنفَّذ بالكامل” بسبب تعثّر ترخيص تصدير المحرك الأمريكي، وهي حالة توضّح أن التعثر كان سياسيًا وليس تقنيًا.
- Z-10: المشغّل الرئيسي هو جيش التحرير الشعبي الصيني. باكستان مشغّل مؤكد لنسخة Z-10ME التصديرية بعد تسلّم دفعة أولى من الوحدات، وفق تقارير دفاعية متعددة، لتعويض التأخر في وصول T129.
- Mi-28: مشغّل رئيسي في روسيا، مع الجزائر والعراق كمشغّلَين مؤكَّدَين لنسخة Mi-28NE التصديرية منذ سنوات.
أي دولة أخرى تُذكر أحيانًا في تقارير إعلامية كـ”مهتمة” بأحد هذه الطرازات — سواء في الخليج أو أفريقيا — تبقى في خانة الاهتمام المُعلَن أو المفاوضات غير المؤكدة إلى حين توقيع عقد رسمي أو تأكيد من جهة حكومية.
أين يقف الخليج والشرق الأوسط من هذا الخيار؟
معظم أساطيل مروحيات الهجوم في الخليج اليوم تعتمد أساسًا على AH-64 Apache الأمريكية (السعودية، الإمارات، الكويت، قطر)، ما يجعل أي انتقال كامل نحو T129 أو Z-10 أو Mi-28 قرارًا استراتيجيًا وليس تجاريًا فقط، بالنظر إلى تكلفة تدريب الطواقم وتحويل منظومات الصيانة. مع ذلك، تتوسع تركيا في المنطقة عبر منتجات أخرى بوتيرة متسارعة — من صفقات أسيلسان وروكيتسان مع السعودية إلى انتشار طائرة أقنجي المسيّرة في الخليج ومصر والمغرب — وهو ما يخلق أرضية تعارف صناعي وتشغيلي قد تسهّل مستقبلًا دخول منصّات تركية إضافية مثل T129 إلى أسواق إقليمية، خصوصًا الدول التي تبحث عن تنويع مصادر التسليح بعيدًا عن الاعتماد الحصري على مورّد واحد.
بالنسبة لمشترٍ يبحث عن حل بديل أو مكمّل للأسطول الحالي، تبرز ثلاثة اعتبارات فعلية: القدرة على الحصول على ترخيص تصدير دون تعقيد سياسي (نقطة قوة نسبية لكل من Z-10 التركي المنشأ بالكامل تقريبًا، مقارنة بمكوّن أمريكي في محرك T129)، وتوفر منظومة ذخيرة متكاملة يمكن شراؤها من المورّد نفسه (نقطة قوة لتركيا عبر روكيتسان)، وسجل تشغيلي فعلي في بيئة مناخية مشابهة (حارة وجافة)، وهي بيئة صُمم من أجلها T129 تحديدًا في نسخته الأصلية.
الأسئلة الشائعة
المصادر
- TAI / TUSAŞ — الصفحة الرسمية لمروحية T129 ATAK
- IISS, The Military Balance (الإصدارات السنوية) — بيانات المخزون العسكري والمشغّلين
- SIPRI Arms Transfers Database — سجلات نقل الأسلحة الدولية (تُستخدم كمؤشر اتجاه وليست سعر بيع فعليًا)
- تقارير إعلامية حول صفقة الفلبين لشراء T129 (2021) وتعثّر صفقة باكستان (2018 وما بعدها)
- Rosoboronexport / Russian Helicopters — بيانات Mi-28NM الرسمية
- تقارير صناعية متخصصة حول Z-10 وZ-10ME وتاريخ تطوير محركها
مقالات ذات صلة: T129 ATAK مقابل Mi-28 Havoc: مقارنة تقنية شاملة · بيرقدار أقنجي في الخليج ومصر والمغرب · أسيلسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا · أنظمة توزيع الطاقة لدى SAVRONİK في ATAK وGÖKBEY · اتفاقيات تصدير باياكار وروكيتسان وأسيلسان مع السعودية
آخر تحديث: 27 أغسطس 2026
