اليابان تُنزل الغواصة السابعة من فئة تايغي “شوغي” في حوض كوبي

أقامت شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة (MHI) في 8 أكتوبر مراسم تسمية وإنزال الغواصة اليابانية “شوغي”، سابعة غواصات فئة تايغي، في حوض بناء السفن بمدينة كوبي. ونزلت الغواصة التي تحمل الرقم البدني SS-519 إلى الماء بهيكل ضغط مكتمل دون تركيب الأنظمة الداخلية بعد، في مراسم تقليدية رافقتها أعلام وزينة احتفالية حسب العادة اليابانية في إنزال الغواصات.
تُعد “شوغي” رابع غواصة من فئة تايغي تبنيها ميتسوبيشي، والسابعة ضمن البرنامج الذي يتوزع بناؤه بين حوضي سفن في كوبي. وكانت ميتسوبيشي قد أقامت مراسم تسمية الغواصة الخامسة “تشوغي” في أكتوبر 2024، بينما أنزلت شركة كاوازاكي المنافسة الغواصة السادسة “سوغي” في أكتوبر 2025.
وبإزاحة مغمورة تبلغ نحو 3000 طن، تحافظ “شوغي” على هيكل الغواصات السابقة في الفئة. وستُزوَّد بمحركات ديزل كاوازاكي من الجيل الجديد وبقوة أعلى، إضافة إلى نظام مقاومة الطوربيد نفسه المستخدم في آخر أربع غواصات من فئة سوريو. ويشمل تسليحها طوربيد النوع 18 وصاروخ هاربون المضاد للسفن من طراز Block II (UGM-84L).
وبحسب ميتسوبيشي، ستُسلَّم الغواصة إلى وزارة الدفاع خلال السنة المالية 2027 — أي بحلول مارس 2028 — بعد استكمال العمل على الهيكل والدفع والأنظمة الكهربائية والتسليح. وتقدّر مجلة Naval News تكلفة البرنامج بنحو 80.5 مليار ين.
وتأتي المراسم في خضم نقاش نشط حول ما إذا كان على اليابان التوجه نحو الغواصات ذات الدفع النووي. وقال وزير الدفاع شينجيرو كويزومي في 11 سبتمبر إن طوكيو لن تستبعد الخيار النووي عند مراجعة وثائق الأمن القومي قبل نهاية العام، مع إقراره بالتحديات المصاحبة: تكلفة أعلى، وهيكل أكبر حجماً، وحاجة إلى طاقم مدرّب تخصصياً، وبصمة صوتية قد تكون أعلى.
وترتكز الحجة التقنية لصالح الخيار النووي على محدودية الغواصات التقليدية التي تحتاج دورياً إلى الصعود لعمق السنوركل لإعادة شحن بطارياتها، والتي تستنزف بسرعة عند السرعات العالية. وقد زاد تصاعد النشاط البحري الصيني في غرب المحيط الهادئ من إلحاح طوكيو في سد هذه الفجوة.
وتسعى وزارة الدفاع اليابانية بشكل منفصل، في إطار وثائق الأمن الصادرة في ديسمبر 2022، إلى تطوير تصميم غواصة مزوّدة بنظام إطلاق عمودي (VLS) لحمل صواريخ أطول مدى. وحصلت ميتسوبيشي في يوليو 2026 على عقد بحثي بقيمة 3.9 مليار ين لهذا التصميم يمتد حتى السنة المالية 2029؛ ومن المرجح أن يتطلب نظام كهذا هيكلاً أكبر وقدرة أعلى على توليد الطاقة على متن الغواصة.
وأوصى فريق خبراء اجتمع في سبتمبر 2025 بإجراء أبحاث حول “أنظمة الدفع من الجيل الجديد” دون أن يدعم صراحة خياراً نووياً، ولم تتخذ طوكيو حتى الآن قراراً رسمياً باقتناء غواصات نووية. ويضيف إنزال “شوغي” أحدث هيكل تقليدي إلى الأسطول في وقت لا يزال فيه هذا النقاش مستمراً.
ولا ينتهي برنامج تايغي عند “شوغي”؛ إذ وُضعت الغواصة الثامنة على سكة البناء في حوض كاوازاكي بكوبي في ديسمبر 2024، ومن المقرر إنزالها عام 2027. ومع إحالة غواصات فئة سوريو الأقدم إلى التقاعد أو إلى أدوار ثانوية، تستفيد قوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية من وتيرة الإنزال شبه السنوية لبرنامج تايغي لخفض متوسط عمر أسطولها دون زيادة العدد الإجمالي للهياكل.
ويقدم البرنامج دروساً لقوات بحرية أخرى تزن الخيار نفسه بين الدفع التقليدي المستقل عن الهواء والدفع النووي، ومنها تركيا التي توسّع أسطولها من غواصات فئة ريس (Type 214TN). ويوفر نهج اليابان التدريجي — تحديث البطاريات وأنظمة المقاومة ضمن تصميم هيكل ثابت مع إبقاء الخيار النووي مفتوحاً رسمياً — نموذجاً مقارناً للقوات البحرية التي لا يزال قرارها بهذا الشأن بعيداً سنوات.
المصادر
- ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، بيان مراسم تسمية وإنزال غواصة 3000 طن “شوغي” لوزارة الدفاع في حوض كوبي، 8 أكتوبر 2026 — https://www.mhi.com/jp/news/26100802.html — المصدر الرسمي للإعلان وجدول التسليم والوصف الفني
- Naval News (كوسوكي تاكاهاشي)، “Japan Launches Seventh Taigei-Class Submarine as Nuclear Propulsion Debate Grows”، 8 أكتوبر 2026 — https://www.navalnews.com/naval-news/2026/10/japan-launches-seventh-taigei-class-submarine-as-nuclear-propulsion-debate-grows/ — التفاصيل الفنية وتكلفة البرنامج وسياق نقاش الدفع النووي

