زورقا دورية من طراز «مارين بروتكتور» في طريقهما إلى خفر السواحل الفلبيني

يتوقّع خفر السواحل الفلبيني تسلّم زورقَي دورية من طراز «مارين بروتكتور» منقولين من الولايات المتحدة في تشرين الأوّل/أكتوبر 2026. وسيحملان اسمَي BRP Pag-asa (PATS-2701) وBRP Patag (PATS-2702). وقد اختُتم تدريب الأطقم بحفل تخرّج في العشرين من آب/أغسطس 2026.
وقالت الناطقة باسم خفر السواحل العميد البحري نويمي كايابياب إنّ المنصّتين ستدعمان مفهوم «الانخراط الوطني المنظّم في البحر» الاستراتيجي لدى الجهاز. ولم تُعلن آليّة النقل — فائض المعدّات الدفاعية أم المبيعات العسكرية الخارجية — ولا قيمتها.
ما هو هذا الطراز
«مارين بروتكتور» هو زورق الدورية الساحلي التابع لخفر السواحل الأميركي بطول سبعة وثمانين قدمًا (نحو 26.5 مترًا)، ببدن فولاذي وبناء علوي من الألمنيوم. سرعته القصوى ستّ وعشرون عقدة، ويستهلك نحو مئة وخمسة وستّين غالونًا في الساعة عند أقصى دفع. ويتراوح طاقمه بين عشرة واثني عشر فردًا موزّعين على خمسة أقسام للمنام.
وأبرز ما يميّزه منحدر الإنزال والاستعادة المدمج في المؤخّرة. يتيح هذا الترتيب إنزال زورق مطّاطي صلب البدن واستعادته والسفينة في حال سير، وهو ما يقصّر زمن الاستجابة في مطاردة التهريب والبحث والإنقاذ وإنفاذ أنظمة الصيد. وهو أسرع وأكثر أمانًا في حالات البحر المرتفعة من ترتيبات الرافعة التقليدية.
ما ستقوم به
يقول خفر السواحل إنّ الزورقين سيعملان في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلاد ضمن عمليات السلامة البحرية وإنفاذ أنظمة الصيد وإدارة المخاطر البيئية البحرية، وسيشاركان في حملة «iCARE».
وتشير هذه اللغة الرسمية، كعادتها، إلى التوتّر الكامن تحتها. ففي المياه التي تسمّيها مانيلا بحر الفلبين الغربي، صارت المواجهات القريبة مع سفن خفر السواحل الصيني أكثر أنواع الحوادث تكرارًا خلال العامين الماضيين. وما تحتاجه الفلبين هناك ليس سفينة حربية كبيرة، بل عددًا كافيًا من أبدان الدورية للبقاء في البحر بلا انقطاع.
أسطول ينمو
توسّع خفر السواحل الفلبيني بسرعة خلال العقد الأخير. والمكوّنات الرئيسة لهذا النموّ هي السفن متعدّدة المهامّ اليابانية الصنع بطولَي أربعة وأربعين وسبعة وتسعين مترًا، واتّفاقات البناء الجديدة مع فرنسا، والمنصّات المنقولة من الولايات المتحدة. ولا يضيف الزورقان كثيرًا من حيث الحمولة، لكنّ انخفاض كلفة التشغيل وبساطة الصيانة يجعلان الطراز ملائمًا للانتشار الموزّع في أرخبيل واسع.
نموذج النقل المستعمل
نقل أبدان خفر السواحل والبحرية المستعملة إلى الحلفاء ممارسة أميركية عمرها عقود، والفلبين من أكثر المستفيدين منها — فسفن طراز هاملتون في البحرية الفلبينية جاءت بالطريقة نفسها. الميزة هي الكلفة؛ والعيب هو العمر الخدمي المتبقّي والاعتماد على قنوات قطع الغيار الأميركية.
و«مارين بروتكتور» مؤاتٍ نسبيًّا في هذه النقطة الثانية. فبدنه مشتقّ من تصميم «ستان باترول 2600» لشركة دامن الهولندية، ويستخدم محرّكات ومنظومات مساعدة شائعة في الملاحة التجارية، أي أنّ قطع غياره ليست مرهونة كلّيًّا بسلسلة توريد عسكرية.
الصورة الإقليمية
تقدّمت أجهزة خفر السواحل على السفن الحربية في بحر الصين الجنوبي. ولأنّ الأطراف لا ترغب في التصعيد إلى عتبة عسكرية، تُبقى المواجهات عمدًا عند مستوى خفر السواحل وأساطيل الصيد. والحاسم في هذه المنافسة الرمادية هو الحضور المتّصل: عدد الأبدان وأيّام الإبحار وبنية إعادة الإمداد. وتوسيع مانيلا لأسطولها يستهدف هذه المعادلة مباشرةً.
المصادر
- بيانات خفر السواحل الفلبيني؛ الناطقة العميد البحري نويمي كايابياب
- Military Leak، 25 آب/أغسطس 2026

