أوكرانيا تُشيد بمدفع Archer السويدي: أتمتة ومدى ودقة

لا يزال المدفع من العناصر الحاسمة في الحرب الحديثة؛ لكن السرعة والأتمتة والدقة باتت في المقدمة. وبحسب وزارة الدفاع الأوكرانية، يبرز مدفع Archer السويدي بوصفه نظامًا فائق السرعة ومتحركًا وبعيد المدى ودقيقًا. ويُستخدم في الجبهة خصوصًا في مهام مكافحة البطاريات (إسكات مدفعية العدو).
وما يميّز Archer عملية إطلاقه المؤتمتة بالكامل. فالمدفع عيار 155 ملم، بسبطانة طولها 8.06 أمتار عيار 52، مركّب على هيكل شاحنة فولفو للطرق الوعرة (6×6). ويبقى الطاقم داخل المقصورة المدرّعة طوال الانتشار والإطلاق وإعادة التموضع؛ ويستطيع النظام إطلاق قذائف متعددة بمسارات مختلفة لتصيب الهدف كلها في آن واحد (MRSI).
ما هو Archer ولماذا يختلف؟
Archer مدفع ذاتي الحركة بعجلات طوّرته BAE Systems Bofors السويدية. وما يميّزه عن المدافع المقطورة التقليدية أنه مؤتمت بالكامل: فالتلقيم والتصويب والإطلاق مؤتمتة إلى حد بعيد؛ ويستطيع الطاقم تشغيل النظام دون مغادرة المقصورة المدرّعة. وهذا يزيد معدل الإطلاق ويحمي الأفراد من نيران العدو.
والميزة الأهم للنظام قدرة ‘الإطلاق والفرار’. فيستطيع Archer الانتشار وإطلاق بضع قذائف وإعادة التموضع في زمن قصير جدًا، فيفرّ من نيران العدو المضادة للبطاريات. وفي أوكرانيا، في دورة رصد مدفعية العدو وضربها والفرار فورًا، هذه السرعة حيوية؛ ويبرز Archer كأحد أسرع أسلحة معركة ‘مكافحة البطاريات’.

المدى والدقة: دور الذخيرة
يتغيّر مدى Archer وفق الذخيرة: حتى 30 كيلومترًا بالقذائف شديدة الانفجار القياسية، وحتى 40 كيلومترًا بالقذائف المدعومة صاروخيًا، وحتى 60 كيلومترًا بقذيفة M982 Excalibur الموجّهة بـ GPS. والذخيرة الموجّهة بدقة كـ Excalibur تحوّل المدفع إلى ‘مدفع قنّاص’، قادر على إصابة الهدف بدقة الأمتار.
وسلّمت السويد 26 من الـ44 مدفع Archer المخطط لأوكرانيا؛ كما أُقرّ توريد سبطانات بديلة لإبقاء الأنظمة عاملة بعد الاستخدام الكثيف. وهذا يُظهر أن Archer ليس رمزيًا بل منصة راسخة عميقًا في معركة أوكرانيا اليومية المضادة للبطاريات.
| العنصر | المعلومة |
|---|---|
| النظام | مدفع Archer ذاتي الحركة |
| الصانع | BAE Systems Bofors (السويد) |
| العيار | 155 ملم / عيار 52 |
| الهيكل | شاحنة فولفو 6×6 |
| المدى (HE) | 30 كم |
| المدى (مدعوم صاروخيًا) | 40 كم |
| المدى (Excalibur) | 60 كم |
| الميزة | مؤتمت بالكامل، إطلاق وفرار، MRSI |
المدفعية الحديثة وحرب مكافحة البطاريات
أظهرت الحرب في أوكرانيا مجددًا الدور المركزي للمدفعية في القتال الحديث. لكنها غيّرت أيضًا عقيدة المدفعية: فالمدافع الثابتة البطيئة باتت أهدافًا سهلة للطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحة البطاريات. وما يبرز اليوم أنظمة متحركة تنتشر بسرعة وتطلق بضع قذائف وتعيد التموضع فورًا.
وعقيدة ‘الإطلاق والفرار’ هذه تجعل مدافع كـ Archer المؤتمتة بالكامل ذات العجلات ثمينة بشكل خاص. فالسرعة توفّر البقاء؛ والأتمتة معدل الإطلاق؛ والذخيرة الدقيقة الدقة. والمدفعية الحديثة تُقاس الآن لا بـ’قوة النار’ فحسب، بل بمزيج هذه العناصر الثلاثة.

من منظور تركيا: T-155 Fırtına والمدفعية المحلية
المدفع ذاتي الحركة في مركز مجال المدفعية الذي تقوى فيه تركيا. فمدفع T-155 Fırtına للجيش التركي في فئة 155 ملم/عيار 52 ذاتها لـ Archer؛ لكنه مركّب على منصة مجنزرة. وبقوة نيرانه ومداه، يشكّل Fırtına العمود الفقري للمدفعية التركية؛ ونسخه الجديدة وتصديره على الأجندة أيضًا.
ومنظومة المدفعية التركية واسعة: فإلى جانب T-155 Fırtına، تغذّي هذا المجال راجمات الصواريخ المتعددة T-122/T-300 Kasırga وأنظمة TOROS وذخائر المدفعية الموجّهة بدقة من Roketsan (حلول محلية مماثلة لـ Excalibur). وبالعمل على خياري المدفع المجنزر والمعجّل، تلبّي تركيا حاجات مختلفة.
ومثال Archer يُظهر أن السرعة والأتمتة والذخيرة الدقيقة باتت حاسمة في المدفعية الحديثة. وتطوّر تركيا قدرة محلية في الأبعاد الثلاثة: أنظمة إطلاق أوتوماتيكية ومنصات متحركة وذخائر موجّهة. والخبرة في أوكرانيا تحمل دروسًا مهمة لعقيدة المدفعية التركية وأولويات تطوير المنتجات؛ والإنتاج المحلي يتيح استدامة هذه القدرة دون قيود توريد خارجية.
الأسئلة الشائعة
ما هو Archer؟
ما مداه؟
لماذا ‘الإطلاق والفرار’ مهم؟
هل لدى تركيا مثيل؟
الخاتمة
إبراز أوكرانيا لـ Archer يُظهر أن السرعة والأتمتة والذخيرة الدقيقة باتت حاسمة في المدفعية الحديثة. وتطوّر تركيا قدرة محلية في القطاع ذاته بـ T-155 Fırtına ومنظومة مدفعية واسعة؛ وكل خطوة في ثلاثي الإطلاق الأوتوماتيكي والمنصة المتحركة والذخيرة الموجّهة تزيد قوة نيران المدفعية التركية وقدرتها على البقاء.

