الجيش الأمريكي يختصر تقييم شبكة القيادة الجديدة من أشهر إلى أسبوعين

يختبر الجيش الأمريكي نموذجين متنافسين لشبكة قيادة وسيطرة رقمية جديدة في أيدي فرقتين عاملتين في الوقت نفسه، وقد قلّص المدة اللازمة للحكم على أداء كلٍّ منهما من أشهر إلى أسبوع أو أسبوعين بعد انتهاء التمرين الميداني. هذا التقليص، الذي أعلنته قيادة الاختبار والتقييم ATEC، قد يكون الجانب الأهم في قصة برنامج NGC2 للقيادة والسيطرة من الجيل القادم.
فرقتان ومعماريتان
في فورت كارسون، تستخدم فرقة المشاة الرابعة حزمةً تقودها شركة Anduril بمشاركة Palantir وMicrosoft، بموجب عقد بقيمة 99.6 مليون دولار مُنح في تموز/يوليو 2025. أمّا فرقة المشاة الخامسة والعشرون فتعمل على مقاربة منافسة تقودها Lockheed Martin.
ولا يتعامل الجيش مع الفريقين بوصفهما متنافسين مغلقين، إذ تُتبادل ملاحظات الجنود والبيانات التقنية المستخلصة من تمارين كل فرقة — «آيفي ستينغ» و«آيفي ماس» للفرقة الرابعة، و«لايتنينغ سيرج» للفرقة الخامسة والعشرين. وقد وفّر تمرين Project Convergence Capstone 6 في فورت إروين خلال تموز/يوليو أوسع بيئة تقييم حتى الآن.
الزمن هو القدرة
في الاختبارات العسكرية التقليدية قد يستغرق تحويل بيانات التمرين إلى تقييم أشهراً. وبالنسبة إلى الأنظمة المُعرَّفة بالبرمجيات فإن ذلك يقارب انعدام الفائدة: حين تصل الملاحظات إلى المطوّرين تكون النسخة التي تصفها قد تجاوزها الزمن. ودورة الأسبوع إلى الأسبوعين لدى ATEC محاولة لنقل إيقاع «التكامل المستمر» إلى التقييم العسكري الرسمي.
كما يغيّر ذلك منطق المنافسة نفسه، إذ إن تجميع النتائج بين فريقين يرفع المستوى العام بدل إنتاج فائز وحيد في العتمة.
طبقة البيانات المشتركة
في حزيران/يونيو 2026 أعلن الجيش استقراره على أساس بيانات مشترك سيبني عليه الفريقان، مع إسناد قيادة خط الأساس لطبقة البيانات المشتركة إلى Anduril. والغاية إبقاء البرنامج خارج المعمارية المغلقة لأي مورّد بعينه، وضمان أن تتحدّث المستشعرات ووحدات الرمي وبرمجيات المقرّات اللغة البياناتية نفسها. أمّا الهدف المعلن على المدى القريب فهو مزامنة فرقتين على شبكة الجيل القادم بحلول نهاية العام.
لماذا يهمّ هذا
يمثّل NGC2 محاولة لطيّ عقود من أنظمة إدارة المعركة المتراكمة والمترابطة بصعوبة في عمود فقري واحد للبيانات، بما يدفع صورة عملياتية موحّدة من مقرّ الفرقة حتى مستوى الحظيرة ويقلّص زمن الانتقال من المستشعر إلى الرامي.
غير أن الشرط الأصعب هو التشغيل في وضع متدهور. فمع نضج الحرب الإلكترونية وتهديدات الفضاء، تصبح الشبكة التي لا تعمل إلا عند الاتصال الكامل عبئاً لا ميزة، وهو درس كرّرته التجربة الأوكرانية. وتشغيل معماريتين بالتوازي هو جزئياً تأمينٌ ضدّ المراهنة المبكرة على فرضية خاطئة.
ويجري تحوّل مماثل في تركيا، حيث تتقارب منتجات «هافيلسان» و«أسيلسان» في إدارة المعركة والقيادة والسيطرة ووصلات البيانات نحو صورة عملياتية مشتركة على مستوى اللواء والفرقة. وأسلوب التعاقد المعروض هنا — مقارنة معماريات متنافسة ميدانياً مع دورة تقييم مختصرة جذرياً — قابل للتصدير بقدر ما هي البرمجيات نفسها.
المصادر
- الجيش الأمريكي (army.mil) — التقييم المستمر لـNGC2 ضمن Project Convergence Capstone 6
- DVIDS — «ATEC transforms Test and Evaluation for NGC2»
- Defence Blog، 13 أيلول/سبتمبر 2026

