«إم بي دي إيه» والمعهد البولندي WITU يقتربان من صاروخ اعتراضي رخيص أسرع من الصوت

«إم بي دي إيه» والمعهد البولندي WITU يقتربان من صاروخ اعتراضي رخيص أسرع من الصوت
عرض ملخّص المقال

خطت أوروبا هذا الأسبوع خطوةً ملموسة نحو معالجة الخلل الاقتصادي بين المسيّرات الرخيصة والصواريخ الباهظة التي تُستخدم لإسقاطها. أعلنت شركة «إم بي دي إيه» ومعهد تكنولوجيا التسليح العسكري البولندي «WITU» إتمام التجارب الميدانية للباحث الخاص بصاروخ Counter Mass Interceptor المعروف اختصاراً بـ CMI، وهو صاروخ اعتراضي أسرع من الصوت ومنخفض الكلفة صُمّم لمواجهة الهجمات الكثيفة بالمسيّرات الانتحارية وصواريخ كروز. وحُدّدت حملة الإطلاق الأولى في عام 2027.

ما الذي جرى اختباره

أُجريت التجارب في أيلول/سبتمبر 2026 في ميدان اختبار داخل بولندا، وخضع فيها الباحث لطيف واسع من سيناريوهات الاستخدام شمل أنماطاً تمثيلية من الأهداف المسيّرة. ويفتح نجاح هذه التجارب الطريق أمام دمج الباحث في جسم صاروخ أولي من تصميم المعهد البولندي، وهي الخطوة التي يتعيّن إنجازها قبل بدء الإطلاقات الحيّة.

ويوصف CMI بأنه صاروخ أسرع من الصوت قادر على الاشتباك مع أهداف على مديات وارتفاعات تتجاوز ستة كيلومترات، ويعتمد على تقنيات مجرَّبة ميدانياً لدى الطرفين بدلاً من الانطلاق من صفحة بيضاء، بما يقلّص مخاطر الجدول الزمني والكلفة.

حسابٌ اقتصادي قبل أن يكون تقنياً

المنطق وراء البرنامج بسيط وقاسٍ في آن. أظهرت الحرب في أوكرانيا والتصعيد في الشرق الأوسط اختلالاً يصعب تجاهله: مسيّرات لا تتجاوز كلفتها عشرات الآلاف من الدولارات تُسقَط بصواريخ تبلغ كلفتها مئات الآلاف وأحياناً الملايين. والنتيجة أن المدافع يستنزف مخزونه أسرع بكثير ممّا يستنزف المهاجم خطوط إنتاجه.

هنا تحديداً يُوضع CMI، بتصميم اقتصادي وقدرة إنتاجية مُقاسة على حجم الهجمات الكثيفة. أمّا بنك الأهداف فيمتدّ من المسيّرات الانتحارية ومسيّرات الاستطلاع والمراقبة إلى المروحيات وصواريخ كروز.

مذكرة MSPO 2026 وإطار نورثولت

يستند التعاون إلى مذكّرة تفاهم أوسع وُقّعت في معرض MSPO 2026 للدفاع في بولندا، تغطّي أبحاث الصواريخ وتستفيد من الدعم الحكومي البريطاني والبولندي في إطار معاهدة نورثولت. ويقول الطرفان إن الهدف قدرة صاروخية سيادية متجذّرة في القاعدة الصناعية البولندية، وفي الوقت نفسه صاروخ اعتراضي أوروبي منخفض الكلفة متاح للقوات الحليفة.

وبالنسبة إلى «إم بي دي إيه» فإن المشروع يضاف إلى حضور قائم بالفعل، إذ تشارك الشركة في برنامجي الدفاع الجوي البولنديين PILICA+ قصير المدى وNAREW متوسط المدى. وقال كريس آلام، المدير العام للشركة في المملكة المتحدة، إن التعاون «يوسّع دعمنا القوي لقدرة الدفاع الجوي متعدّد الطبقات في بولندا». أمّا العقيد الدكتور باڤيل سفيكلي، المدير التنفيذي للمعهد، فأشار إلى أن الترتيب يتيح إقران «تصميم صاروخي بولندي بالكامل» بباحث متقدّم، إلى جانب التعاون القائم بين الجانبين في مشروع HYDIS.

توقيتٌ ليس صدفة

ينضج البرنامج في لحظة تشهد فيها بولندا اختراقات لمجالها الجوي بمسيّرات روسية، وتكثّف فيها قوات حلف شمال الأطلسي على جناحه الشرقي تدريبات الانتشار الموزَّع. والقاسم المشترك في تحرّكات وارسو الأخيرة واضح: الاحتفاظ بالصواريخ الباهظة للتهديدات عالية القيمة، وبناء طبقة دنيا قادرة على مواجهة الأهداف الرخيصة والكثيرة ضمن فئتها السعرية نفسها.

هذا المنطق الطبقي مألوف لدى متابعي الملف التركي أيضاً، حيث تتموضع منظومات مثل «غورز» و«قورقوت» و«سونغور» تحت أنظمة أبعد مدى، فيما تتجه الجهود نحو الطاقة الموجَّهة للإجابة على السؤال الاقتصادي نفسه. ويشكّل CMI مؤشّراً على الكيفية التي تنوي بها الصناعة الأوروبية التنافس على هذه الطبقة وعلى سوق التصدير المتشكّلة حولها.

المصادر

  • البيان الرسمي لشركة MBDA — «إعلان التعاون بشأن Counter Mass Interceptor في MSPO»
  • Defence Industry Europe، 13 أيلول/سبتمبر 2026

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar