البحرية الملكية تلاحق قافلة روسية 72 ساعة من بحر الشمال إلى المانش

البحرية الملكية تلاحق قافلة روسية 72 ساعة من بحر الشمال إلى المانش
عرض ملخّص المقال

أبقت البحرية الملكية البريطانية أربع سفن حربية ومروحية ميرلين في البحر ثلاثة أيام كاملة، لتعقّب قافلة روسية انحدرت من بحر الشمال نحو بحر المانش. وفي قلب القافلة مدمّرة تُدعى أدميرال ليفتشينكو، كانت ترافق سفينتَي شحن مدرجتين على قائمة العقوبات البريطانية. وتقول لندن إنّ المهام التي استدعاها النشاط الروسي ارتفعت بنسبة 25% خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام قياساً بالفترة نفسها من عام 2025.

في لمحة

  • ما الذي جرى: عملية بريطانية استمرت 72 ساعة لتعقّب مدمّرة روسية ترافق سفن تجارية مشمولة بالعقوبات.
  • أين: بحر الشمال ثمّ مضيق دوفر فبحر المانش، مع تسليم المهمة إلى حليف في الناتو قرب جزيرة أوشانت الفرنسية.
  • من: السفن HMS Duncan وHMS St Albans وHMS Severn وHMS Mersey، إضافة إلى مروحية ميرلين واحدة.
  • الجانب الروسي: المدمّرة أدميرال ليفتشينكو، والفرقاطة نيوستراشيمي، وسفينة الإمداد أكاديميك باشين، وسفينتا الشحن جنرال سكوبيليف وسبارتا.
  • الرقم: ارتفاع بنسبة 25% في المهام المرتبطة بالنشاط الروسي خلال ثمانية أشهر.
  • صورة العقوبات: أكثر من 500 سفينة أدرجتها بريطانيا، وتراجع إيرادات النفط والغاز الروسية 24% في 2025.
  • الخلاصة الأوسع: الصعوبة في مواجهة أسطول الظل ليست في القوة النارية بل في إدامة الوعي البحري من دون انقطاع لأيام متصلة.
المدمّرة HMS Dragon (D35) من فئة Type 45؛ وHMS Duncan المشاركة في العملية من الفئة نفسها. (المصدر: ويكيميديا كومنز / وزارة الدفاع البريطانية، OGL v1.0)
المدمّرة HMS Dragon (D35) من فئة Type 45؛ وHMS Duncan المشاركة في العملية من الفئة نفسها. (المصدر: ويكيميديا كومنز / وزارة الدفاع البريطانية، OGL v1.0)

مطاردة سفينة حربية عملٌ أطول بكثير من إصابتها. والعملية التي أعلنتها البحرية الملكية في التاسع والعشرين من أغسطس تُظهر ذلك بوضوح: لم تُطلَق رصاصة واحدة، ومع ذلك بقيت أربع سفن ومروحية في البحر ثلاثة أيام لغرض واحد هو المراقبة. أمّا الهدف فكان مدمّرة تحرس سفينتين تجاريتين روسيتين مشمولتين بالعقوبات.

من كان يراقب مَن؟

وفق بيان البحرية الملكية، تعقّبت السفن HMS Duncan وHMS St Albans وHMS Severn المدمّرة الروسية أدميرال ليفتشينكو وهي ترافق سفينتَي الشحن جنرال سكوبيليف وسبارتا جنوباً عبر بحر الشمال. وجرت المراقبة حتى بحر المانش باستخدام رادارات السفن البريطانية وأجهزة استشعارها الأخرى.

ولم تكتفِ موسكو بسفينة واحدة. فقد أفادت البحرية الملكية بأنّ روسيا دفعت أيضاً بالفرقاطة نيوستراشيمي لحماية سفينتَي الشحن. وهذه التفصيلة تحمل دلالتها الخاصة: تخصيص سفينتين حربيتين لمرافقة هيكلين تجاريين اقتطاعٌ حقيقي من أسطول سطحي محدود الفائض أصلاً.

أمّا السفينة البريطانية الرابعة، HMS Mersey، فقد نفّذت مهمة منفصلة قريبة، إذ ظلّت تلاحق سفينة الإمداد الروسية أكاديميك باشين. وهكذا جرى تشغيل مسارَي تعقّب مستقلين في النافذة الزمنية نفسها وفي المساحة البحرية ذاتها.

ولم ينتهِ المسار عند حدود المياه البريطانية. فقد سُلّمت المسؤولية إلى حليف في الناتو قرب أوشانت قبالة الساحل الفرنسي. وقد يبدو هذا التسليم تفصيلاً إدارياً، لكنّه في الحقيقة نموذج الحلف مصغّراً: الهدف لا يختفي حين يغادر منطقة دولة واحدة، بل يبدّل العَلَم ويواصل السير في سلسلة التعقّب.

الكورفيت الروسي سوبرازيتيلني (531) من فئة ستيريغوشي. مرافقة السفن التجارية المشمولة بالعقوبات تستنزف وحدات سطحية روسية شحيحة. (المصدر: ويكيميديا كومنز)
الكورفيت الروسي سوبرازيتيلني (531) من فئة ستيريغوشي. مرافقة السفن التجارية المشمولة بالعقوبات تستنزف وحدات سطحية روسية شحيحة. (المصدر: ويكيميديا كومنز)

لماذا كانت المروحية ميرلين حاسمة عند دوفر؟

مع اقتراب السفن من مضيق دوفر، أقلعت مروحية ميرلين من على متن HMS St Albans ووسّعت نطاق المراقبة. فرادار السفينة يقع قريباً من سطح البحر، وانحناء الأرض يحدّ ما يراه بعشرات الأميال البحرية؛ وحين تُرفع الحساسة ذاتها بضعة آلاف من الأقدام تتضاعف المساحة المغطّاة. تلك كانت مهمة المروحية بالضبط: شراء الزاوية التي تعجز عنها السفن.

ودوفر مسرح قاسٍ لهذا العمل تحديداً. فهو من أكثر الممرات التجارية ازدحاماً في العالم، والإمساك بهيكل بعينه ضمن مئات الأهداف المدنية مسألة فرز بيانات قبل أن تكون مسألة أجهزة استشعار. والفارق بين أن ترى سفينة وأن تعرف هويتها ينكشف في مياه كهذه.

ثمّة بُعد آخر تحت الماء. فمروحيات ميرلين مجهّزة للحرب المضادة للغواصات، أي أنّها تستطيع البحث عمّا قد يرافق القافلة لا ما يظهر فوق سطحها فحسب. وفي مهمة مرافقة، هذا هو الجواب العملي عن السؤال الذي يطرحه كلّ ضابط نوبة في نهاية المطاف: هل هذا كلّ ما في المياه؟

ماذا يعني رقم الـ25% فعلياً؟

القصة الحقيقية ليست في عبور واحد بل في المنحنى خلفه. فقد ارتفعت المهام البريطانية المرتبطة بالنشاط الروسي بنسبة 25% في الأشهر الثمانية الأولى من العام قياساً بالفترة نفسها من 2025. أي أنّ الحركة العسكرية والتجارية الروسية حول المياه البريطانية ازدادت كثافةً على نحو قابل للقياس.

وثمن هذا الارتفاع يُدفع من أيام السفن. فكلّ مهمة تعني تدريباً مؤجّلاً أو نافذة صيانة تُزاح أو مناورة حليفة يحضرها غيرك. وكون HMS Severn قد خرجت في ثالث مهمة من هذا النوع خلال شهر واحد يبيّن كم يتوزّع هذا العبء بصورة غير متكافئة.

وذكرت البحرية الملكية أنّ مهام Severn السابقة في الشهر ذاته شملت تعقّب نيوستراشيمي، والعمل إلى جانب HMS Tyne لمراقبة الفرقاطة أدميرال غورشكوف وسفينة المسح رومو ألد موكليفيتش وسفينة الإمداد أكاديميك باشين.

سميرتوس واقتصاد العقوبات

تأتي عمليات التعقّب الأخيرة بعد اعتراض بريطانيا في يونيو ناقلة النفط سميرتوس المشمولة بالعقوبات في بحر المانش. ووصف الجنرال السير غوين جينكينز، اللورد البحري الأول ورئيس أركان البحرية، ذلك الاعتراض بأنّه «دليل واضح على أنّ المملكة المتحدة والبحرية الملكية ستتحرّكان ضدّ من يسعى إلى التهرّب من العقوبات لتمويل حرب روسيا الشنيعة على أوكرانيا».

وقال جينكينز إنّ تغييرات المسار التي أعقبت ذلك حمّلت سفن أسطول الظل كلفة وتأخيراً إضافيين، وأجبرت موسكو على تحويل سفن حربية إلى مهام المرافقة. وأضاف أنّ سفن أسطول الظل «لا تزال تشكّل خطراً غير مقبول على الأمن البحري والبيئة، أينما أبحرت».

وتظهر ضخامة الحملة في الأرقام: أدرجت المملكة المتحدة أكثر من 500 سفينة على قوائم العقوبات ضمن جهدها لتقييد عائدات الطاقة الروسية، فيما تراجعت إيرادات النفط والغاز الروسية بنسبة 24% في 2025 مقارنةً بالعام السابق، وفق بيان البحرية الملكية.

لماذا يصعب استهداف أسطول الظل؟

يصف المصطلح مجموعة فضفاضة من السفن التجارية المتقادمة غالباً، تُستخدم لنقل شحنات خاضعة للعقوبات، مع تبديل متكرّر للأعلام والأسماء ووثائق التأمين وسلاسل الملكية بما يكفي لطمس الأثر الورقي. لا شيء في ذلك قدرةٌ عسكرية؛ القدرة هنا هي إنتاج الغموض القانوني والإداري.

ولهذا فإنّ مواجهته ليست مسألة حرب بحرية تقليدية. فردع سفينة حربية شأنٌ يتعلّق بالقوة النارية، أمّا إيقاف سفينة تجارية فيتطلّب سنداً قانونياً أو موافقة دولة العَلَم أو صبراً حتى تبلغ المياه المناسبة. وما فعلته البحرية الملكية هنا لم يكن اعتراضاً بل مراقبةً وتوثيقاً متّصلين، وهو النصف الأقلّ بريقاً والأكثر شيوعاً من هذا العمل.

والخطر الثاني بيئي. فالهياكل المتقادمة والتأمين الغامض والصيانة الضعيفة تحوّل احتمال التسرّب إلى تهديد دائم في المياه الضيّقة. وهذا، لا سياسة العقوبات وحدها، يفسّر لماذا تعامل الدول الساحلية من البلطيق إلى المانش هذه الحركة بوصفها مشكلتها الخاصة.

HMS Glasgow، أولى سفن فئة Type 26 (City) التي ستحلّ تدريجياً محلّ فرقاطات Type 23. (الصورة: ويكيميديا كومنز)
HMS Glasgow، أولى سفن فئة Type 26 (City) التي ستحلّ تدريجياً محلّ فرقاطات Type 23. (الصورة: ويكيميديا كومنز)

السفن والوحدات المشاركة

السفينة / الوحدةالفئة والنوعالطرفالدور في العملية
HMS Duncanمدمّرة من فئة Type 45 (Daring)المملكة المتحدةوحدة التعقّب الرئيسية، ثمّ أبحرت إلى كوبنهاغن
HMS St Albansفرقاطة من فئة Type 23 (Duke)المملكة المتحدةالتعقّب، وأقلعت منها مروحية ميرلين
HMS Severnسفينة دورية بحرية من فئة Riverالمملكة المتحدةالتعقّب، ثالث مهمة روسية في الشهر ذاته
HMS Merseyسفينة دورية بحرية من فئة Riverالمملكة المتحدةمهمة منفصلة لملاحقة أكاديميك باشين
مروحية ميرلينمروحية بحرية مشتقّة من AW101المملكة المتحدةمراقبة جوية عند مقترب دوفر
أدميرال ليفتشينكومدمّرةروسيامرافقة سفن الشحن المشمولة بالعقوبات
نيوستراشيميفرقاطةروسياحماية إضافية لسفن الشحن
أكاديميك باشينسفينة إمدادروسيالوحقت بشكل منفصل من HMS Mersey
جنرال سكوبيليف وسبارتاسفينتا شحنروسياهدفا التعقّب المدرجان على العقوبات

أُعدّ الجدول استناداً إلى الوحدات الواردة في بيان البحرية الملكية بتاريخ 29 أغسطس 2026.

Type 45 وType 23: طرفان في أسطول واحد

السفينة HMS Duncan، أثقل الوحدات المشاركة، هي السادسة والأخيرة في فئة Type 45 (Daring). وتشكّل هذه المدمّرات عمود الدفاع الجوي في البحرية الملكية، وهي مبنية حول منظومة Sea Viper وعائلة صواريخ Aster لبناء صورة جوية واسعة. لكنّ إسهامها في مهمة تعقّب يأتي من مدى أجهزة الاستشعار لا من التسليح.

أمّا HMS St Albans فهي فرقاطة من فئة Type 23 (Duke)، وهي فئة صُمّمت في سنوات ما بعد الحرب الباردة لصيد الغواصات السوفييتية في شمال الأطلسي، ولا تزال تحمل خبرة الأسطول في الحرب المضادة للغواصات. ومروحيتها المحمولة هي ما يحوّل هيكلاً واحداً إلى بصمة مراقبة أوسع بكثير.

ويجري استبدال فرقاطات Type 23 تدريجياً بفئتَي Type 26 (City) وType 31، وHMS Glasgow الظاهرة في الصورة هي أولى ثمار هذا التجديد. وإلى أن يكتمل الانتقال، تستوعب بريطانيا عبء تعقّب متصاعداً بأسطول فرقاطات يشيخ، وهنا تحديداً يتحوّل رقم الـ25% من إحصاء إلى مشكلة جدولة.

والساق الرابعة في هذا التوازن هي فئة River. فهذه السفن، الخفيفة التسليح والمتواضعة السرعة، مهمّة لأنّها تلغي ضرورة إرسال مدمّرة إلى كلّ هدف. وهذا المنطق الرخيص المستدام هو ما سمح لـHMS Severn بالإبحار ثلاث مرات في شهر واحد.

مسار Duncan: كوبنهاغن والشمال الأقصى

بعد العملية، أبحرت HMS Duncan إلى كوبنهاغن ضمن نشاط يركّز على العلاقات الدفاعية بين بريطانيا والدنمارك. وكانت المدمّرة قد عادت قبل فترة قصيرة من عمليات في شمال الأطلسي والشمال الأقصى مع مجموعة حاملة الطائرات البريطانية.

ويقول هذا المسار شيئاً عن الطريقة التي تصوغ بها لندن المسألة: فضاء مراقبة واحد متّصل يمتدّ من ثغرة غرينلاند-آيسلندا-بريطانيا حتى المانش. وبتعبير القائد أولي أيرز، آمر HMS St Albans، فإنّ سفينته كانت «جزءاً من مجموعة من سفن الناتو وطائراته ترافق سفناً حربية وتجارية روسية عبر بحر الشمال والمانش وتراقب نشاطها»، ضمن الردّ البريطاني على تصاعد النشاط الروسي في المياه البريطانية.

وأضاف أيرز أنّ عمليات من هذا النوع ستستمرّ إلى جانب حلفاء الناتو في الأشهر المقبلة. أي أنّنا أمام وتيرة عمل مستقرّة لا استعراض لمرة واحدة.

TCG İstanbul (F-515)، أولى سفن فئة إستيف والعمود الفقري الجديد للوعي البحري التركي. (الصورة: ويكيميديا كومنز)
TCG İstanbul (F-515)، أولى سفن فئة إستيف والعمود الفقري الجديد للوعي البحري التركي. (الصورة: ويكيميديا كومنز)

الدرس الأوسع: الاستمرارية هي القدرة

ما جرى في المانش ليس شأناً بريطانياً خالصاً. فحصّة معتبرة من حركة أسطول الظل ذاتها تغادر البحر الأسود عبر المضائق التركية وبحر إيجه، حيث تدير تركيا واحداً من أكثر ممرات الناقلات ازدحاماً في العالم بموجب اتفاقية مونترو، وتواجه يومياً مهمة التمييز والتعرّف نفسها.

والفارق في شكل المشكلة لا في نوعها. فصعوبة بريطانيا هي إيجاد سند قانوني لإيقاف هيكل عابر، وصعوبة تركيا هي إدارة الكثافة وخطر الناقلات المتقادمة داخل ممر مائي ضيّق. وكلاهما يشير إلى الاتجاه ذاته: الأمن البحري الحديث صار مسألة وعي بحري متّصل أكثر ممّا هو مسألة أسلحة على السكك.

وقد راكمت تركيا عمقاً حقيقياً في هذا الجانب. فالفرقاطات من فئة إستيف والكورفيتات من فئة أدا تحمل رادارات وأنظمة إدارة قتال وطنية بوصفها امتداداً طبيعياً لبرنامج ميلغيم، فيما توسّع TCG Anadolu نصف قطر المراقبة بنقلها الطائرات المسيّرة إلى البحر. والتشغيل البحري لطائرة بيرقدار TB3 هو عملياً المكافئ غير المأهول لما فعلته مروحية ميرلين فوق دوفر.

في المقابل، تكمن الأفضلية البريطانية في الوتيرة أكثر ممّا تكمن في المنصّات: عقودٌ من بنية المراقبة داخل الناتو، وروتين تسليم راسخ بين الحلفاء، وأسطول دوريات مخصّص لهذه المهمة. القاعدة الصناعية التركية واسعة وسريعة في إنتاج الهياكل، والدرس الذي تقدّمه عملية المانش هو أنّ الاستمرارية — أي عدد السفن ونظام النوبات الكافيان للإمساك بهدف واحد أياماً من دون إفلاته — بندُ استثمار قائم بذاته.

مروحية بحرية من طراز ليوناردو AW101 ميرلين في الجو. المروحية التي أقلعت من HMS St Albans وسّعت نطاق المراقبة عند مضيق دوفر. (المصدر: ويكيميديا كومنز)
مروحية بحرية من طراز ليوناردو AW101 ميرلين في الجو. المروحية التي أقلعت من HMS St Albans وسّعت نطاق المراقبة عند مضيق دوفر. (المصدر: ويكيميديا كومنز)

المصادر

  • Defence Industry Europe — «Royal Navy tracks Russian warships and sanctioned shadow fleet through UK waters as monitoring activity rises 25% year on year»، 30 أغسطس 2026
  • بيان البحرية الملكية البريطانية، 29 أغسطس 2026 (الاقتباسات كما نقلتها Defence Industry Europe)
  • تصريحات اللورد البحري الأول الجنرال السير غوين جينكينز، والقائد أولي أيرز آمر HMS St Albans
  • بيانات فئات السفن ومواصفاتها من مصادر الشركات المصنّعة والبحريات الرسمية وويكيبيديا

أخبار ذات صلة

Benzer Yazılar