إندرا تختبر سحابة نيمبوس القتالية بحريًا لأول مرة في ريبموس 26

اختبرت شركة إندرا الإسبانية للدفاع والتكنولوجيا نظام “نيمبوس” للسحابة القتالية في المجال البحري لأول مرة في أوروبا. جرى الاختبار بدعم من البحرية الإسبانية خلال تمرين “ريبموس 2026″، الذي نظمته البحرية البرتغالية تحت مظلة حلف الناتو. ويمثل هذا الاختبار امتدادًا إلى المجال البحري لمفهوم سبق أن اختبرته إندرا مع سلاح الجو الإسباني في المجال الجوي.
جمع تمرين “ريبموس 2026″، الذي أقيم بين 31 أغسطس و25 سبتمبر في مياه تروييا وسيسيمبرا بالبرتغال، أكثر من 1500 مشارك من 36 بحرية، وأكثر من 60 شركة ومركز أبحاث، و13 جامعة، وخمس جهات مرتبطة بالناتو. وشارك في التمرين أكثر من 300 نظام غير مأهول و14 سفينة، ما يجعله أحد أكبر ساحات الاختبار الأوروبية للأنظمة البحرية غير المأهولة.
ما الذي تم اختباره: صورة مشتركة في ظل اتصالات متدهورة
ربط نظام نيمبوس المنصات المأهولة وغير المأهولة، البحرية والجوية على حد سواء، بالمستشعرات ومراكز القيادة وأنظمة المعلومات الموزعة في إسبانيا والبرتغال في الوقت الحقيقي. والأهم أن الاختبار أُجري في ظل ظروف اتصالات متدهورة، وهي أحد أكبر تحديات الحرب البحرية، لقياس مدى صمود النظام أمام انقطاع الإشارة والتأخير المتوقعين في سيناريو قتالي حقيقي.
ومن بين الأنظمة الفرعية التي جرى دمجها، برزت الطائرة المسيّرة “تارسيس” التي حدّدت مواقع السفن باستخدام مستشعرات بصرية وأخرى تحت الحمراء خلال مهام البحث والإنقاذ، مع التحقق من معيار التشغيل البيني STANAG 4817. كما جرى اختبار نظام الحرب الإلكترونية “مانباك” القادر على رصد انبعاثات رادار السفن غير المأهولة، ونظام استخبارات إشارات SIGINT يعمل عبر شبكات الجيل الخامس. وشاركت أيضًا الشركة الإسبانية “يوتك” والوكالة الأوروبية للدفاع في التمرين.
لماذا يهم الأمر: خارطة طريق البحرية الإسبانية نحو سحابتها القتالية
لا يمثل هذا الاختبار الإعلان عن نظام سلاح جديد، بل هو إحدى الخطوات الملموسة الأولى نحو القدرة التشغيلية “السحابة القتالية البحرية” التي تخطط البحرية الإسبانية لبنائها خلال السنوات المقبلة. وانتقال نيمبوس من المجال الجوي إلى البحري يُظهر أن إسبانيا تبني، على مراحل، بنية قيادة وسيطرة متعددة المجالات: الجو أولًا، ثم البحر الآن، وصولًا إلى هدف نهائي يتمثل في صورة مشتركة واحدة عبر جميع المجالات.
ويتماشى هذا النهج مع مفاهيم “السحابة القتالية” والقتال التعاوني المتنامية عبر حلف الناتو، ضمن العائلة نفسها لمبادرة CJADC2 الأمريكية ومبادرات مماثلة لدى حلفاء آخرين، وجميعها تهدف إلى تمكين منصات ومستشعرات مختلفة من تبادل البيانات عبر شبكة مشتركة. وتعمل تركيا بالتوازي، عبر شركتي هافيلسان وأسيلسان، على تطوير عملياتها الخاصة القائمة على الشبكة وروابط البيانات التكتيكية ضمن العائلة العقائدية ذاتها؛ ومن هذا المنظور، تشكّل البنية التي جُربت في “ريبموس” مرجعًا مفيدًا لمسارات مختلفة يسلكها حلفاء الناتو نحو أهداف متشابهة.
وبحسب إندرا، يعزز هذا الاختبار مكانة الشركة في تقنيات القتال التعاوني متعدد المجالات، ويسهم في الهدف الأوسع لتمرين “ريبموس” المتمثل في تطوير التكامل التشغيلي للأنظمة البحرية غير المأهولة. وستشكّل نتائجه الأساس التقني للقدرة الدائمة للسحابة القتالية التي تعتزم البحرية الإسبانية تطويرها في السنوات المقبلة.
المصادر:
- Infodefensa، “Indra prueba con la Armada su nube de combate Nimbus para el dominio naval en el ejercicio Repmus de la OTAN”، 29 سبتمبر 2026، infodefensa.com — استُخدم للتفاصيل التقنية والمشاركين والتاريخ.
- El Español (Observatorio de Defensa)، “Indra despliega la nube de combate en el dominio naval por primera vez en Europa durante el ejercicio REPMUS 26″، 29 سبتمبر 2026، elespanol.com — استُخدم لتأكيد صفة “الأولى في أوروبا”.

