روسيا تطلق 453 مسيّرة على غرب أوكرانيا وتصيب قطار كييف-وارسو

روسيا تطلق 453 مسيّرة على غرب أوكرانيا وتصيب قطار كييف-وارسو
عرض ملخّص المقال

نقلت روسيا ثقل حملتها الجوية بالمسيّرات بعيداً عن خط الجبهة ليل 12-13 أيلول/سبتمبر، مركّزةً على المحافظات الغربية الأوكرانية التي تشهد عادةً هجمات أقل بكثير. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية إطلاق 453 مسيّرة من أنواع مختلفة إضافةً إلى صواريخ S8000 «بانديرول»، مشيرةً إلى إسقاط أو تعطيل 405 مسيّرات وأربعة صواريخ بانديرول حتى الساعة الثامنة صباحاً.

قطار كييف-وارسو قرب الحدود

أفادت السلطات المحلية بمقتل ستة مدنيين على الأقل وإصابة 43 آخرين في أنحاء البلاد خلال أربع وعشرين ساعة. غير أن الحادثة التي أثارت أشدّ ردود الفعل السياسية كانت إصابة قطار ركاب على خط كييف-وارسو قرب الحدود البولندية؛ أي بنية نقل مدنية على خطٍّ يصل إلى دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

وقدّرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الحصيلة خلال أربع وعشرين ساعة بـ863 مسيّرة، وهي من أكثف الموجات منذ بداية الحرب.

تركيبة السرب

وفق القوات الجوية، جمعت الموجة بين أجسام «غيران-2»، النسخة الروسية من «شاهد-136»، وبين خُدع «غيربيرا» الأرخص ومسيّرات التضليل المعروفة باسم «بارودِيا». كما شاركت نسخ من «شاهد» مزوّدة بمحركات نفّاثة، ما وسّع مدى السرعات التي يتعيّن على الدفاع تغطيتها.

هذا المزج مقصود. فالخُدع تُزحم الصورة الرادارية وتستنزف الصواريخ الاعتراضية وذخيرة المدفعية، بينما تتقدّم الأجسام الحاملة للرؤوس الحربية خلف هذا الستار. ونسبة الإسقاط الأوكرانية التي تقارب تسعين بالمئة مرتفعة بأي مقياس، لكن الضرر الذي أحدثته الأجسام القليلة المتسرّبة يذكّر بأن النسب المئوية لا تروي القصة كاملة.

وأضاف الغطاء السحابي الكثيف أثناء الهجوم تعقيداً إضافياً، إذ حدّ من الرصد البصري ومن اعتراض المروحيات والطائرات الخفيفة الذي بات ركناً في الدفاع الأوكراني على الارتفاعات المنخفضة.

تهديد رخيص وردٌّ باهظ

ليالٍ كهذه هي الأساس التجريبي لنقاش متسارع في أوروبا: إسقاط جسم لا تتجاوز كلفته عشرات الآلاف من الدولارات بصاروخ يكلّف مئات الآلاف ليس نموذجاً قابلاً للاستدامة. وفي الأسبوع نفسه أعلنت «إم بي دي إيه» والمعهد البولندي WITU إتمام تجارب الباحث الخاص بصاروخ CMI الاعتراضي منخفض الكلفة، الموجَّه تحديداً إلى هذه الفجوة.

أمّا الجواب الأوكراني فمال إلى فرق الرمي المتنقّلة والدفاع الجوي قصير المدى والحرب الإلكترونية، ثم على نحو متزايد إلى المسيّرات الاعتراضية، وهي التعبير الأنضج عن مواجهة السرب ضمن فئته السعرية.

القراءة الإقليمية

بعد أيام من عبور مسيّرات روسية إلى المجال الجوي البولندي في العاشر من أيلول/سبتمبر، تُبقي ضربة بهذا القرب من الحدود ملف الجناح الشرقي للحلف ساخناً، في وقت كثّف فيه الحلفاء تدريبات الانتشار الموزَّع وأعمال الصورة الجوية المنخفضة.

وبالنسبة إلى تركيا يبرز خطّان. الأول أن نموذج الإشباع الذي تمثّله عائلة «شاهد» صار سمة ثابتة في صورة التهديد بالبحر الأسود، ما يرفع أولوية الدفاع الجوي متعدّد الطبقات فوق الساحل والبنية التحتية للطاقة. والثاني أن البحث عن صاروخ اعتراضي اقتصادي يفتح سوقاً تتقاطع مباشرةً مع الخبرة التركية في الذخائر الموجَّهة والدفاع الجوي قصير المدى والطاقة الموجَّهة.

المصادر

  • قيادة القوات الجوية الأوكرانية — التقرير اليومي عن الوضع الجوي، 13 أيلول/سبتمبر 2026
  • هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية — حصيلة 24 ساعة، 13 أيلول/سبتمبر 2026
  • Defence Blog، 13 أيلول/سبتمبر 2026

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar