سويسرا تحصر خيارها في الدفاع الجوي بعيد المدى بين Barak MX وSAMP/T NG

حصرت سويسرا خيارها لمنظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى الثانية بين مرشحين اثنين: Barak MX من الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) وSAMP/T NG من كونسورتيوم يوروسام. أعلن المجلس الفدرالي ذلك في 28 أكتوبر 2026، وكلّف وزارة الدفاع بمواصلة تقييم المنظومتين. لم يُحسم الاختيار ولم يُوقَّع عقد، ولم تُلغَ طلبية باتريوت.
آخر تحديث: 29 أكتوبر 2026
ما الذي قرره المجلس الفدرالي؟
بحسب Defense News وDefence-Industry.eu اللذين ينقلان عن armasuisse، فحص المجلس عروض أربع شركات من فرنسا وإسرائيل وكوريا الجنوبية، استناداً إلى اعتبارات تقنية وعسكرية وتتعلق بسياسة التسلح والأمن. وعلى الوزارة الآن أن تدرس البعدين الخارجي والاقتصادي بالتنسيق مع الدوائر الفدرالية الأخرى.
التبرير المعلن واضح: تحتاج سويسرا إلى طبقة دفاعية بعيدة المدى تواجه هجمات تُشنّ من مسافة، ومنها الصواريخ الباليستية، ويُفترض بالمنظومة الثانية أن توسّع المنطقة المحمية وتخفف الاعتماد على مورّد واحد. لم يُعلن عدد وحدات الإطلاق ولا موعد العقد.
المال والجدول الزمني
سيناقش البرلمان في دورته الشتوية 24 مليار فرنك إضافية للجيش، منها 6 مليارات للمنظومة الثانية بعيدة المدى وجزء على الأقل من التكاليف الإضافية لباتريوت. وتتوقع الحكومة تحديد الخطوات التالية مطلع 2027. هذه بنود ميزانية لا سعر منظومة.
خلفية باتريوت
يأتي الحصر بعد أزمة تسليم. فبحسب بيان وزارة الدفاع السويسرية (VBS/armasuisse) في 13 مايو 2026، قدّرت واشنطن في فبراير 2025 تأخراً من أربع إلى خمس سنوات، وأُبلغت برن الآن بتأخر من خمس إلى سبع سنوات، ويعود ذلك جزئياً إلى الحرب في الشرق الأوسط. والتكاليف في ارتفاع، وما زالت سويسرا تحجب دفعاتها عن الحكومة الأمريكية. ونقلاً عن OPEX360، طلبت سويسرا عام 2022 خمس منظومات باتريوت بنحو 2.3 مليار فرنك، وقال مدير armasuisse أورس لوهر لصحيفة NZZ إن مسار المبيعات العسكرية الأمريكية الخارجية (FMS) لا يوفر محكمة مختصة بنزاعات السعر الثابت، ولا وسيلة انتصاف إذا حُوّلت الشحنات، ولا غرامات تأخير. وتضيف الصحيفة نفسها أن الوحدات المخصصة لسويسرا ستذهب إلى ألمانيا وأن جزءاً من الدفعة المقدمة سيُسترد. وأكد المجلس أن إلغاء باتريوت بلا بديل غير مقبول في الظروف الحالية.
ما هي Barak MX؟
Barak MX منظومة دفاع جوي وصاروخي معيارية الشبكة من IAI. وتذكر صفحة الشركة أربعة صواريخ اعتراض في عائلة واحدة: SR (15 كم) وMR (35 كم) وLR (70 كم) وER (150 كم)، بتغطية تقارب من 2 إلى 150 كم. وهذه أرقام الصانع. المشغّل الأوروبي الوحيد المؤكد هو سلوفاكيا التي أقرّت في ديسمبر 2024 صفقة بقيمة 560 مليون يورو، بينما تخلّت الدنمارك في أكتوبر 2025 عن خطة شرائها. وللاطلاع على عائلة براك راجع تحليلنا Barak 8 ER.
وما هي SAMP/T NG؟
هي منظومة الجيل الجديد من يوروسام، المشروع المشترك بين MBDA وتاليس، وتطلق صواريخ Aster 30. تذكر تجميعات المصادر المفتوحة مدىً يتجاوز 150 كم ضد الأهداف الجوية وقدرة على تتبع حتى 1000 هدف، ولم نتمكن من التحقق من ذلك في وثيقة للمصنّع. أما الطلبيات فأوضح: يُقال إن فرنسا طلبت 8 وحدات إطلاق وإيطاليا 10، واختارت الدنمارك 4 في سبتمبر 2025. وقالت يوروسام لـswissinfo إن طلباً في 2026 قد يعني تسليمات في 2028-2029، وهذا ادعاء شركة لا بند تعاقدي.
من خرج من المنافسة؟
في مايو طلبت armasuisse عروضاً من خمس شركات في ألمانيا وفرنسا وإسرائيل وكوريا الجنوبية. وبحسب OPEX360 ضمّت القائمة Diehl (IRIS-T SLX) وHanwha (L-SAM) وRafael (مقلاع داود) وIAI ويوروسام، وتفيد بأن Diehl استُبعدت في سبتمبر. ولا يسمّي الإعلان الرسمي الشركتين المستبعدتين. وكانت سويسرا قد اشترت من Diehl منظومة IRIS-T SLM للمدى المتوسط (خمس وحدات إطلاق وفق swissinfo) ومن Rheinmetall منظومة Skynex للمدى القصير. وتنقل OPEX360 أن الصحافة السويسرية رأت العرضين الإسرائيليين ضعيفي الحظ لأسباب سياسية وصناعية، ولذلك بدت النتيجة مفاجئة؛ وهذا تقدير الصحيفة لا سبب رسمي.
ماذا يعني ذلك للعالم العربي والخليج؟
ثلاث نقاط للقارئ العربي. أولاً، أرجعت برن جزءاً من تأخر باتريوت إلى الحرب في الشرق الأوسط، أي أن طلب المنطقة على الاعتراضات ينعكس على طوابير التسليم عند مشترين آخرين؛ وهذا ما صرّحت به برن، أما أثره على مشترين عرب بعينهم فلم نجد ما يوثقه. ثانياً، تُعد Barak MX منظومة مصدَّرة إلى المغرب بحسب تحليلنا السابق، ما يعني أن أي اختيار سويسري سيُقرأ كشهادة على عائلة براك. ثالثاً، تبيّن الحالة السويسرية أن مشتري الدفاع الجوي يوازنون اليوم بين الأداء والتنوع والمخاطر السياسية، وهي حسابات تعرفها عواصم المنطقة أيضاً. ولم نجد في المصادر مرشحاً عربياً الصنع في هذه المنافسة.
مقياس تركي: سيبر
تنتمي عائلة سيبر التركية إلى الفئة نفسها بعيدة المدى، وإن لم تشارك في المنافسة السويسرية. الجدول مقارنة فئات فقط.
| المعيار | Barak MX | SAMP/T NG | سيبر Block 1 |
|---|---|---|---|
| الجهة المصنِّعة | IAI (إسرائيل) | يوروسام: MBDA وتاليس | أسيلسان وروكيتسان بتنسيق من SSB |
| المدى | 15 إلى 150 كم (بيان الشركة) | أكثر من 150 كم (مصادر مفتوحة) | غير معلن رسمياً؛ قرابة 100 كم (مصادر مفتوحة) |
| الوضع | طلبية سلوفاكيا | طلبيات فرنسا وإيطاليا والدنمارك | تسليم أول بطارية للقوات التركية بحسب رئيس SSB البروفيسور هالوق غورغون |
| الإنتاج المحلي / نقل التقنية | لا بيانات بخصوص سويسرا | لا بيانات بخصوص سويسرا | تطوير وطني؛ نسبة المكوّنات الأجنبية غير منشورة |
| التصدير | نعم | نعم | لم نعثر على عقد تصدير مؤكد |
يستند الصف التركي إلى تقرير Army Recognition: قادت SSB التطوير، وتقول أسيلسان إنها صممت التحكم بالنيران والاتصالات والرادار داخلياً، وطورت روكيتسان الصاروخ، وشاركت TÜBİTAK SAGE. ويُقال إن Block 1 اجتاز اختبار قبول على مستوى البطارية في سينوب. والمقارنة الدقيقة في المدى ومخزون الصواريخ والدفاع ضد الباليستي تحتاج بيانات رسمية.
ما الذي يستحق المتابعة؟
إذا أقرّ البرلمان التمويل ستحدد الحكومة مسارها مطلع 2027. وثمة ثلاثة أسئلة: كم وحدة إطلاق، وهل يبقى شرط الإنتاج الأوروبي، وكيف تنتهي مفاوضات باتريوت.
أسئلة شائعة
أي منظومة دفاع جوي اختارتها سويسرا؟
لم تختر بعد. حُدد المرشحان Barak MX وSAMP/T NG في 28 أكتوبر 2026 والتقييم مستمر.
هل ألغت سويسرا باتريوت؟
لا. قال المجلس الفدرالي إن الإلغاء بلا بديل غير مقبول، وتستمر المحادثات مع واشنطن حول شروط التسليم.
ما مدى Barak MX؟
بحسب IAI تبلغ مديات صواريخ الاعتراض 15 و35 و70 و150 كم.
متى ستقرر سويسرا؟
لا موعد رسمياً. تُتوقع الخطوات التالية مطلع 2027 بعد نقاش البرلمان للتمويل.
المصادر
- Defense News: defensenews.com
- Defence-Industry.eu (نقلاً عن armasuisse): defence-industry.eu
- OPEX360 / Zone Militaire: opex360.com
- وزارة الدفاع السويسرية VBS/armasuisse، بيان 13 مايو 2026: vtg.admin.ch
- swissinfo: swissinfo.ch
- الصناعات الجوية الإسرائيلية IAI، Barak MX: iai.co.il
- The Defense Post، الدنمارك وBarak MX: thedefensepost.com
- نظرة عامة على SAMP/T: Wikipedia
- Army Recognition، سيبر-1: armyrecognition.com

