البحرية البريطانية تطلق أول مسيّرات هجومية من حاملة طائرات

أكدت البحرية البريطانية أن طائرات مسيّرة هجومية أُقلعت من حاملة طائرات لأول مرة، حيث انطلقت من حاملة الطائرات HMS Queen Elizabeth خلال تجارب أجريت في شمال الأطلسي في منتصف أكتوبر 2026. نشر موقع Naval News هذا التحديث في 6 نوفمبر 2026.
يُوصف الحدث بأنه أول حالة تُقلع فيها مسيّرة هجومية من سطح طيران حاملة طائرات، لا من سفينة تجارب أصغر. وهذا يمثل خطوة ملموسة في اختبار مفهوم “جناح الطيران الهجين لحاملة الطائرات” الذي تتبناه البحرية البريطانية، بعد أن ظل حتى الآن في إطار الوثائق التخطيطية فقط.
ماذا جرى خلال التجارب؟
المسيّرة التي أُقلعت هي طائرة Nyan الهجومية ذات الاستخدام الواحد، التي تصنعها شركة Callen-Lenz في ويلتشير. أقلعتها البحرية من سطح طيران الحاملة إلى جانب مقاتلات F-35B؛ ولم تكشف البحرية عن العدد الدقيق للرحلات التي نُفّذت.
وفي إطار التجارب نفسها، عملت طائرة AR5 ثابتة الجناحين من تصنيع الشركة البرتغالية Tekever من حاملة طائرات لأول مرة. والهدف من هذا العنصر الإضافي هو اختبار كيفية عمل مسيّرات الاستخبارات والاستطلاع على نفس سطح الطائرات الهجومية.
لماذا تحمل هذه الخطوة أهمية؟
جرى أول إقلاع بحري لمسيّرة Nyan في بداية عام 2026 من سفينة تجريبية تُدعى XV Patrick Blackett. ونقل النظام نفسه إلى حاملة طائرات من طراز Queen Elizabeth — أكبر منصات البحرية البريطانية وأكثرها بروزًا — يمثل أحد أولى الخطوات في الانتقال من مرحلة التجربة إلى مستوى الاستخدام الفعلي في الأسطول.
وقال وزير الدفاع ويس ستريتنغ: “أحد أهم محددات القوة العسكرية اليوم هو من يستطيع الابتكار بأسرع وتيرة”. وأضاف المقدم ديفيد بيرتون، المسؤول عن إدارة التجارب في قسم القدرات البحرية، أن التجارب “تمنحنا الأدلة والثقة لتحديد كيفية عمل الأنظمة غير المأهولة جنبًا إلى جنب مع الطائرات المأهولة”.
موقع الخطوة في خطة الاستثمار
تخصص خطة الاستثمار الدفاعي البريطانية أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني للأنظمة ذاتية التشغيل بحلول عام 2030، وهو ما وُصف بأنه أكبر استثمار في المسيّرات في تاريخ الوزارة. وضمن هذه الخطة، يُخصَّص نحو 250 مليون جنيه إسترليني لمشروع Pantheon الذي يطوّر أنظمة ذاتية التشغيل لجناح الطيران الهجين، بينما يُرصد ما لا يقل عن 1.3 مليار جنيه إسترليني لأسطول هجين من سفن مأهولة وغير مأهولة، على أن تدخل أولى السفن الذاتية الكبيرة الخدمة بحلول عام 2030.
كما يُرصد ما لا يقل عن 210 مليون جنيه إسترليني لمسيّرات هجومية منخفضة التكلفة وطويلة المدى عبر البحرية والجيش وسلاح الجو. وبموجب هذه الخطة، يُفترض أن تدعم حاملات طراز Queen Elizabeth مقاتلات F-35B بأنظمة غير مأهولة، بدل أن تعمل كمنصات مقصورة على الطائرات المأهولة فقط.
نقطة مقارنة
تقدّم هذه التجربة مقارنة مفيدة مع كيفية تعامل بحريات أخرى مع المسيّرات المنطلقة من حاملات الطائرات. فقد صُمّمت الحاملة التركية TCG Anadolu حول الطائرات غير المأهولة كحمولتها الرئيسية، في حين يدمج النهج البريطاني مسيّرات هجومية ضمن حاملة قائمة من طراز CATOBAR/STOVL جنبًا إلى جنب مع مقاتلات F-35B المأهولة. ويستجيب النموذجان لتوجه واحد — قدرة هجومية غير مأهولة من سطح سفينة — لكن بمعماريتين مختلفتين للمنصة.
ما لم يُؤكَّد بعد
- العدد الدقيق لمسيّرات Nyan التي أُقلعت خلال التجارب
- التفاصيل التقنية لطريقة الإقلاع والاستعادة المستخدمة على متن الحاملة
- التوقيت الذي ستُعمَّم فيه هذه القدرة على حاملة Queen Elizabeth الأخرى التابعة للبحرية
المصادر
- Naval News، “Strike drones launched from British aircraft carrier for the first time”، 6 نوفمبر 2026 — استُخدم لتفاصيل التجارب وتصريحات ستريتنغ وبيرتون وأرقام خطة الاستثمار: https://www.navalnews.com/naval-news/2026/11/strike-drones-launched-from-british-aircraft-carrier-for-the-first-time/
- The War Zone، تغطية برنامج الأنظمة غير المأهولة للبحرية البريطانية — استُخدم لسياق الإقلاع البحري الأول لمسيّرة Nyan من سفينة XV Patrick Blackett: https://www.twz.com/news-features/royal-navys-sea-launch-of-combat-proven-nyan-kamikaze-drone-points-to-fleets-hybrid-future

