وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية تفتح ملف FBR-Next: رادار متنقل لتتبع الأسلحة فرط الصوتية

وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية تفتح ملف FBR-Next: رادار متنقل لتتبع الأسلحة فرط الصوتية
Yazı Özetini Göster

بدأت وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية (MDA) التحضير لاستبدال أسطولها من الرادارات الأمامية. فعبر مكتب مشروع المستشعرات البرية المتنقلة، نشرت الوكالة إعلاناً تمهيدياً على منصة التعاقد الفيدرالية sam.gov لبرنامج يحمل اسم «رادار الوضع الأمامي من الجيل التالي» أو FBR-Next.

ما الذي تطلبه الوكالة

يصف الإعلان مستشعراً يوفّر «الإنذار المبكر والتتبع والتمييز للتهديدات الصاروخية الناشئة» مع بقائه «عالي الحركية وسريع الانتشار». وهذان الشرطان يتجاذبان في اتجاهين متعاكسين، وفيهما تكمن المعضلة الهندسية: على الرادار أن يقترب من حساسية المنشآت الثابتة وأن يتسع في الوقت نفسه لوحدات قابلة للنقل تُنصَب خلال ساعات.

ويبقى التمييز هو الشق الأصعب. ففصل الرأس الحربي الحيّ عن المراحل المستنفدة والأهداف الخادعة والحطام كان دائماً التحدي التقني المركزي للدفاع الصاروخي الباليستي، وتزيده المركبات الانزلاقية فرط الصوتية المناورة تعقيداً لأن المسار نفسه يفقد قابلية التنبؤ.

الفجوة المطلوب سدّها

تقع المهمة الأمامية اليوم على عاتق رادار AN/TPY-2 في المقام الأول. ويعمل هذا الرادار في النطاق X بوصفه مستشعر السيطرة النارية لبطاريات ثاد، وكذلك أصلاً مستقلاً للإنذار المبكر في «الوضع الأمامي». ومن مواقع انتشاره المعروفة كوريجيك في تركيا، وشاريكي وكيوغاميساكي في اليابان، ونيفاتيم في إسرائيل.

غير أن ذلك الرادار جرت تهيئته لملف تهديد باليستي يعود إلى مرحلة سابقة. وقد عزّز رادار التمييز بعيد المدى في ألاسكا وأعمال البحرية على تتبع فرط الصوتية عبر منظومة إيجيس طبقات أخرى من البنية، بينما يعالج FBR-Next التقادم في الطبقة المتنقلة.

لماذا يبقى الانتشار الأمامي مهماً

صعوبة التصدي للأسلحة فرط الصوتية لا تعود إلى السرعة الخام بقدر ما تعود إلى طيرانها المنخفض والمناور داخل الغلاف الجوي، ما يؤخر كشفها حتى تتجاوز أفق الرادار. ودفع المستشعر جغرافياً باتجاه منطقة الإطلاق يستعيد دقائق من زمن القرار لا يمكن لرادار خلفي أن يوفّرها.

البعد الحلفي

لبرنامج FBR-Next أثر مباشر في بنية الدفاع الصاروخي لحلف الناتو التي تعتمد على بيانات المستشعرات الأمامية، وتحتل تركيا واحدة من أكثر عقدها أهمية جغرافياً. ودخول رادار متنقل جديد الخدمة سيعيد في نهاية المطاف رسم توزيع التغطية بين الحلفاء.

وبقراءة الإعلان إلى جانب مشروع المعترضات الفضائية «القبة الذهبية» ودعوة داربا الأخيرة لصاروخ كروز فرط صوتي من الجيل التالي، يتضح النمط: واشنطن توسّع شقّيها الهجومي والدفاعي في المجال فرط الصوتي في آن واحد.

المصادر

  • إعلان تمهيدي لوكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية على sam.gov، 13 أغسطس 2026
  • The Defense Post، 13 أغسطس 2026

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar