PrSM المرحلة 4: خمس شركات تتنافس على صاروخ مداه 1000 كم

اختار الجيش الأمريكي خمس شركات لتطوير نماذج أولية للمرحلة الرابعة (Increment 4) من صاروخ الهجوم الدقيق PrSM، وهي نسخة أطول مدى يُراد تزويدها بقدرة ضرب السفن. ووقّعت لوكهيد مارتن وأندوريل وكاستيليون وماك إندستريز وRTX اتفاقيات تطوير النماذج الأولية في 29 سبتمبر 2026.
صُمم صاروخ PrSM ليحل محل صاروخ ATACMS التكتيكي المتقادم، وكانت نسخه الأولى موجَّهة أساسًا لضرب أهداف برية ثابتة أو قابلة لتغيير الموقع. أما المرحلة الرابعة فتضيف بُعدًا جديدًا: القدرة على ضرب سفن متحركة انطلاقًا من منصات إطلاق برية، شريطة توفر بيانات تحديد الهدف والتتبع من مستشعرات أخرى.
يرتكز عرض لوكهيد مارتن على نظام دفع من طراز “رامجيت” توفره شركة L3Harris. وتستهدف الشركة مدى لا يقل عن 1000 كيلومتر عند الإطلاق من منصة HIMARS، وتقول إن تصميم الرامجيت قد يضاعف تقريبًا مدى النسخة الأساسية من PrSM. غير أنه تجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم هدف معلن وليس مدى مُثبتًا بالفعل عبر اختبارات طيران كاملة.
يعتمد محرك الرامجيت على أكسجين الغلاف الجوي، ويحتاج إلى مرحلة دفع أولية للوصول إلى سرعة التشغيل. وأكملت لوكهيد مارتن وL3Harris خلال عام 2026 اختبار الانتقال من المعزِّز إلى محرك الرامجيت، المعروف باسم Direct Connect Transition Test، في منشأة اختبار عالية السرعة تابعة لـL3Harris. أما تقنيات التوجيه والتحكم والمستشعرات وروابط البيانات ورأس البحث، فتستند إلى أعمال مركز سترايغو التابع للوكهيد مارتن.
من التفاصيل المهمة في التصميم أنه يحافظ على حاوية النقل وواجهة التحكم بإطلاق النار الخاصة بالمرحلة الأولى، ما يعني إمكانية إطلاق الصاروخ من منصات HIMARS من طراز M142 وM270A2 الحالية دون تغييرات كبيرة في اللوجستيات أو تدريب الأطقم.
وبحسب أرقام كشفت عنها لوكهيد مارتن، يتجاوز إجمالي الاستثمار 850 مليون دولار: أكثر من 300 مليون دولار مع شركاء صناعيين في تقنيات الدفع، و300 مليون دولار لخط تصنيع إضافي وأتمتة، و250 مليون دولار إضافية لمركز سترايغو نفسه. ومن المقرر أن يتم الإنتاج في مصنع الشركة في كامدن بولاية أركنساس، الذي ينتج بالفعل صواريخ المرحلتين الأولى والثانية.
ووفق الجدول الزمني، تُجرى مرحلة تقييم مقارن واختيار تصميم في عام 2027، تليها في عام 2028 منافسة جديدة بين التصاميم التي تُظهر نضجًا تقنيًا كافيًا. ويتعين على كل شركة إثبات أن نموذجها الأولي يستوفي متطلبات المدى والدقة والتكامل مع منصة الإطلاق، والقدرة على ضرب أهداف برية وبحرية على حد سواء.
ومن اللافت أن المنافسة فُتحت أمام خمس شركات في آنٍ واحد. فمشاركة شركات تقنية دفاعية أحدث نسبيًا مثل أندوريل وماك إندستريز جنبًا إلى جنب مع عملاقين راسخين مثل لوكهيد مارتن وRTX تعكس سعي الجيش الأمريكي إلى تقليل الاعتماد على مصدر توريد واحد، واختبار نهج يقوم على البرمجيات والنمذجة السريعة. وتعمل كاستيليون بالفعل على دمج صاروخها فرط الصوتي بلاكبيرد في مقاتلات F-16، ما يجعل حضورها في سباق PrSM متسقًا مع نمط عروض سريعة ومنخفضة التكلفة من لاعبين جدد في القطاع.
وللبرنامج ثقل أيضًا في تخطيط حلف الناتو. فامتلاك نظام بري بعيد المدى قادر على ضرب السفن يمنح الحلفاء الأوروبيين نقطة مرجعية إضافية في نقاشات الدفاع الساحلي والردع، خصوصًا مع تحول مدى الصواريخ ومفاهيم الضربة متعددة النطاقات إلى عناصر محورية في التفكير بكيفية مواجهة قوة بحرية منافسة في مياه متنازع عليها.
المصادر
- إنفوديفينسا، “Lockheed Martin competirá con Anduril, Castelion, Mach Industries y RTX por desarrollar un misil PrSM capaz de alcanzar objetivos a 1.000 kilómetros”، 2 نوفمبر 2026، infodefensa.com — المصدر الرئيسي والوحيد؛ الأرقام والتفاصيل التقنية منسوبة إلى تصريحات لوكهيد مارتن.

