نافانتيا تعرض على أمريكا فرقاطة F-110 IAMD بـ64 خلية إطلاق

تستعد شركة بناء السفن الإسبانية نافانتيا لتقديم عائلة فرقاطاتها F-110 كمرشح في منافسة سفن السطح المقبلة للبحرية الأمريكية. تراهن الشركة على النسخة Flight II، المخصصة للدفاع الجوي والصاروخي، والتي كُشف عنها رسميًا في أكتوبر 2026، باعتبارها بديلًا مناسبًا للفراغ الذي خلّفه تقليص برنامج فرقاطات طراز كونستيليشن.
تمتلك نافانتيا حاليًا تشكيلتين من F-110. النسخة الأولى Flight I هي التصميم المخصص لمكافحة الغواصات، وهي قيد الإنشاء بالفعل للبحرية الإسبانية. أما Flight II، المسوَّقة دوليًا تحت اسم F-110 IAMD (الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل)، فهي نسخة معزَّزة لمواجهة التهديدات الباليستية والجوية مع الحفاظ على قدرات مكافحة الغواصات وحرب السطح.
تبلغ إزاحة Flight II نحو 7000 طن، أي أكبر من التصميم الأصلي، وتحمل حتى 64 خلية إطلاق عمودية مقارنة بـ16 خلية (قابلة للتوسع إلى 32) في Flight I. هذه القفزة في سعة الذخيرة هي جوهر عرض نافانتيا لبحرية تحتاج إلى سفن قادرة على حمل مزيج أثقل من الصواريخ الاعتراضية وأسلحة الهجوم.
يجمع نظام القتال في Flight I بالفعل بين نظام إيجيس القيادي من لوكهيد مارتن، ورادار AN/SPY-7(V)2، ونظام إدارة القتال سكومبا الخاص بشركة نافانتيا سيستماس. تمتد العلاقة بين نافانتيا ولوكهيد مارتن لنحو ثلاثة عقود، بدءًا من دمج إيجيس في فرقاطات F100 الإسبانية، وصولًا إلى فرقاطات فريتيوف نانسن النرويجية ومدمرات طراز هوبارت الأسترالية. وتركيب رادار SPY-7 على فرقاطات F-110 الإسبانية نفسها يمثل مرحلة جديدة في هذه الشراكة، ترغب نافانتيا في إبرازها أمام زبون أمريكي يثق أصلًا في البنية القتالية ذاتها.
التوقيت ليس صدفة. ففي نوفمبر 2025، قررت البحرية الأمريكية إلغاء الجزء الأكبر من برنامج فرقاطات كونستيليشن، الذي مُنح عام 2020 لشركة فينكانتيري الإيطالية متجاوزًا عرض نافانتيا نفسه. كانت الخطة تقضي ببناء ست سفن مع خيار التوسع إلى عشرين، لكن تغييرات التصميم وزيادة الوزن وتأخيرات بلغت نحو ثلاث سنوات فرضت إعادة النظر. وبموجب الاتفاق النهائي، يستمر بناء السفينتين اللتين بدأ العمل فيهما بالفعل، USS Constellation وUSS Congress، بينما أُلغيت تمامًا السفن الأربع الأخرى التي لم يبدأ إنشاؤها بعد.
باتت البحرية الأمريكية الآن تُعطي الأولوية صراحة للسرعة في التسليم بدلًا من تصميم جديد من الصفر، وهذه بالضبط هي الحجة التي تسوّقها نافانتيا: فـFlight II يقوم على هيكل قيد الإنتاج التسلسلي أصلًا. وقد وُضع عارضة قعر الفرقاطة الإسبانية الثالثة F-110، أي F113، في أكتوبر 2026 قبل سبعة أشهر من الموعد المقرر، وهي نقطة ملموسة يمكن لنافانتيا استخدامها في مواجهة ذكريات تأخر فينكانتيري لسنوات. ونافانتيا ليست اللاعب الأجنبي الوحيد الذي يتطلع إلى السوق الأمريكية؛ فمجموعة هانوا الكورية الجنوبية وسّعت حضورها في الولايات المتحدة بالاستحواذ على حصة الأغلبية في حوض فيلادلفيا السابق، المعروف الآن باسم Hanwha Philly Shipyard، سعيًا للعمل في المجالين المدني والعسكري.
وتتوسع محفظة طلبات نافانتيا خارج الولايات المتحدة أيضًا. ففي أستراليا، تخدم بالفعل مدمرات طراز هوبارت المشتقة من F100، المزوَّدة بنظام إيجيس ورادار SPY-1D(V). وفي المملكة المتحدة، تقود شركة Navantia UK، التي تضم أحواض Harland & Wolff، برنامج Fleet Solid Support بقيمة 1.6 مليار جنيه إسترليني لبناء ثلاث سفن إمداد لصالح القوة المساعدة للأسطول الملكي، موزَّعًا العمل بين أحواض بريطانية وإسبانية. كما تتوسع الشركة في الأنظمة غير المأهولة عبر LASV75، وهي زورق سطحي غير مأهول بطول 75 مترًا كُشف عنه في مايو 2026.
وإذا استمرت البحرية الأمريكية في تفضيل التصاميم المُجرَّبة وسريعة البناء، فإن فرقاطة قيد الإنتاج التسلسلي بالفعل، مزوَّدة بنظام قتال يألفه البحارة الأمريكيون، تمنح نافانتيا فرصة حقيقية قد تعيد تشكيل سوق الفرقاطات عبر الأطلسي بعيدًا عن حدود هذه المنافسة وحدها.
المصادر
- إنفوديفينسا، “Navantia llama de nuevo a la puerta de Estados Unidos con su fragata F110, tras presentar la versión antiaérea”، 2 نوفمبر 2026، infodefensa.com — المصدر الرئيسي والوحيد لهذا التقرير.

