سيلدرون سيرفيور تطلق أول صاروخ جاغم خلال ريمباك 2026

سيلدرون سيرفيور تطلق أول صاروخ جاغم خلال ريمباك 2026
عرض ملخّص المقال

أطلقت مركبة سطحية بحرية غير مأهولة من طراز “سيلدرون سيرفيور” صاروخ “جاغم” الموجّه المشترك جو-أرض التابع لشركة لوكهيد مارتن قبالة سواحل هاواي في العاشر من سبتمبر، خلال تمرين “ريمباك 2026″، في أول عملية إطلاق صاروخي على الإطلاق من منصة تابعة لشركة سيلدرون. جرى التنسيق للتجربة مع مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس ثيودور روزفلت”، واستهدف الإطلاق هدفاً يحاكي تهديداً بحرياً سطحياً سريعاً.

اعتمد الإطلاق على نظام “أريس” (نظام الاشتباك الملحق عن بُعد) التابع للبحرية الأميركية، وهو منظومة تحكم عن بُعد تتيح تفعيل وتوجيه الذخائر الموجّهة انطلاقاً من منصة بحرية غير مأهولة. ووصفت مجلة “نافال نيوز” الحدث بأنه علامة فارقة في مجال الأنظمة البحرية غير المأهولة، كونه أول إطلاق صاروخي من أي منصة تابعة لشركة سيلدرون.

يعود العمل التقني وراء هذا الإطلاق إلى جهد تطوير مشترك استمر ستة أشهر بين سيلدرون ولوكهيد مارتن، بدأ في أكتوبر 2025. وتحرك الطرفان بسرعة لتحويل منصة “سيرفيور” -المصممة أصلاً كمنصة استطلاع وجمع بيانات متعددة المهام- إلى مركبة قادرة على حمل وإطلاق سلاح موجّه، بما يعكس سعي البحرية الأميركية إلى تسريع دمج الأسلحة في المنصات غير المأهولة.

كانت “سيرفيور” تُستخدم سابقاً بشكل رئيسي في مهام البحث العلمي البحري والوعي بالمجال البحري، لا في أدوار هجومية. ويُظهر نجاح إطلاق “جاغم” من هذه المنصة أن مثل هذه المركبات يمكن أن تتجاوز وظيفة حمل المستشعرات فقط نحو قدرة هجومية محدودة. ووصف بيان سيلدرون الصحفي التجربة بأنها “محطة فارقة في تسليح الأنظمة البحرية غير المأهولة”.

يُعد تمرين “ريمباك”، الذي يُقام كل عامين، أكبر تمرين بحري متعدد الجنسيات في العالم، وتستخدمه البحرية الأميركية كمنصة لاختبار التقنيات الناشئة في ظروف قريبة من الواقع التشغيلي أمام مراقبين من الدول الحليفة. ويشير إجراء تجربة “سيلدرون-جاغم” ضمن فعاليات “ريمباك 2026” إلى رغبة البحرية الأميركية في إظهار قدراتها في دمج الأسلحة بالمنصات البحرية غير المأهولة أمام الشركاء الدوليين.

تندرج هذه التجربة ضمن توجه أوسع للبحرية الأميركية نحو ما يُعرف بـ”الأسطول الهجين”، حيث تتولى مركبات سطحية غير مأهولة صغيرة ومتوسطة الحجم مهام المراقبة ونقل البيانات وحتى الضربات المحدودة، ما يتيح للسفن الحربية المأهولة الكبرى التركيز على المهام الأكثر تعقيداً. ويبدو أن منصة “سيرفيور” تشغل موقعاً وسيطاً في هذا الهيكل، بينما تُطوَّر منصة “سبكتر” الأكبر حجماً التابعة للشركة لتحمل مستقبلاً أنظمة أسلحة أكثر تطوراً.

لم تُعلن البحرية الأميركية عن بيانات تقنية تفصيلية للتجربة، مثل مدى الإطلاق أو دقة الإصابة. ومع ذلك، تشكل هذه التجربة حالة مرجعية تُثبت مرونة صاروخ “جاغم” في التكامل مع منصات إطلاق متنوعة؛ فقد طُوِّر الصاروخ أصلاً للإطلاق من المروحيات مثل “أباتشي” و”فايبر”، ويجمع بين التوجيه بالليزر والرادار ذي الموجة المليمترية في ذخيرة واحدة متعددة الأنماط، ويوسّع دمجه في مركبة بحرية غير مأهولة قاعدة المنصات المتاحة لهذا السلاح لدى لوكهيد مارتن بشكل كبير.

يتوقع مسؤولو البرنامج استمرار اختبارات الدمج بعد انتهاء “ريمباك”، دون تحديد جدول زمني واضح لموعد دخول المركبات المسلحة غير المأهولة إلى الخدمة الفعلية ضمن الأسطول. ويُنظر إلى مسعى البحرية الأميركية لتسليح مركبات سطحية غير مأهولة منخفضة الكلفة وقابلة للاستهلاك باعتباره جزءاً من جهد أوسع لبناء أسطول أكثر توزعاً وصموداً بتكلفة أقل من السفن الحربية الكبرى المأهولة، وهو اعتبار اكتسب إلحاحاً متزايداً مع توسع البناء البحري الصيني في بحر الصين الجنوبي.

المصادر

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar