ساب تفوز بعقد 2.9 مليار كرونة لمقاتلة السويد المستقبلية

ساب تفوز بعقد 2.9 مليار كرونة لمقاتلة السويد المستقبلية
عرض ملخّص المقال

منحت هيئة المواد الدفاعية السويدية (FMV) شركة ساب عقداً جديداً بقيمة تقارب 2.9 مليار كرونة سويدية (نحو 303 ملايين دولار) في إطار برنامج مقاتلة المستقبل السويدية المعروف محلياً باسم “فرامتيدا ستريدسفلوغ” (KFS). يغطي العقد حزمة العمل الرئيسية للفترة 2026-2028، مع خيار تمديد اختياري يشمل الفترة 2029-2030.

يقضي العقد الجديد بأن تقوم ساب ببناء نماذج تجريبية طائرة وأرضية، ومواصلة دراسات التكنولوجيا المتقدمة، وتطوير مفاهيم أنظمة مستقبلية تشمل منصات مأهولة وغير مأهولة على حد سواء. وبحسب هيئة المواد الدفاعية، من المقرر أن تكتمل مرحلة تطوير المفهوم والتكنولوجيا الأولى بنهاية الربع الثالث من عام 2026، على أن تبدأ أولى الاختبارات الجوية في عام 2027.

يهدف برنامج KFS إلى تشكيل مفهوم القوة الجوية الذي سيخلف أسطول “غريبن” الحالي بعد عام 2040. وبدلاً من طائرة واحدة، تعمل ساب على تطوير عائلة متكاملة من الأنظمة تجمع بين مقاتلة مأهولة ومنصات غير مأهولة موزعة على عدة فئات وزنية، في نهج يتماشى مع مقاربة “الفريق المأهول-غير المأهول” السائدة في برامج مقاتلات الجيل السادس بالولايات المتحدة وأوروبا.

يُظهر تاريخ التعاقد على البرنامج أن الاستثمار السويدي فيه يتصاعد على مراحل. فقد وقّعت هيئة المواد الدفاعية وشركة ساب أول اتفاقية لبرنامج KFS في مارس 2024، تلاها تمديد بقيمة 2.6 مليار كرونة في أكتوبر 2025 يغطي الفترة 2025-2027. ويمثل العقد الجديد بقيمة 2.9 مليار كرونة المعلن هذا الأسبوع المرحلة التالية، ما يؤكد نمواً تدريجياً في الميزانية الإجمالية للبرنامج بدلاً من التزام واحد كبير.

ونقلت صحيفة “ديفنس نيوز” أن العقد يؤكد عزم السويد على تلبية احتياجاتها المستقبلية من القوة الجوية عبر القدرات الصناعية المحلية. كما وصف بيان ساب الصحفي طلبية هيئة المواد الدفاعية بأنها “استمرار لدراسات مفهوم مقاتلة المستقبل”، وهي صياغة تشير إلى أن البرنامج لا يزال في مرحلة النضج المفاهيمي والتكنولوجي، ولم ينتقل بعد إلى مرحلة الإنتاج أو التطوير الكامل.

يرتبط مسار برنامج KFS ارتباطاً وثيقاً بكيفية موازنة السويد لأولوياتها الصناعية الدفاعية بعد انضمامها إلى حلف الناتو. فستوكهولم تسعى إلى التوازن بين الحفاظ على استقلالية قدراتها الجوية والاستفادة من فرص التطوير المشترك مع الحلفاء التي يتيحها انضمامها للحلف. ويثير النهج التصديري الذي اتبعته ساب سابقاً مع برنامج “غريبن” تساؤلات حول إمكانية طرح KFS مستقبلاً على دول ثالثة، رغم عدم صدور أي قرار رسمي بهذا الشأن حتى الآن.

وبالمقارنة مع برنامج “غكاب” البريطاني-الإيطالي-الياباني وبرنامج “فكاس” الفرنسي-الألماني-الإسباني، يبرز خيار السويد بمتابعة KFS على المستوى الوطني كتوجه مختلف، يُفسَّر عادة كمحاولة للحفاظ على السيادة الصناعية وتسريع اتخاذ القرار، حتى وإن بدت قيمة العقود متواضعة مقارنة بتلك البرامج متعددة الأطراف.

وتكتسب استمرارية تمويل برنامج KFS أهمية خاصة لشركة ساب من زاوية استقرار الإيرادات، إلى جانب طلبيات تصدير “غريبن إي/إف” وأعمالها في الغواصات والرادارات، بما يرسخ استثماراتها البحثية والتطويرية طويلة الأمد. ويتيح نموذج التعاقد التدريجي الذي تتبعه الهيئة توزيع العبء المالي على سنوات متعددة، مع إدارة المخاطر التقنية بشكل تراكمي مع تقدم البرنامج نحو محطته المقبلة في اختبارات الطيران عام 2027.

ويتوقع مسؤولون في وزارة الدفاع السويدية أن يتبلور القرار النهائي بشأن تصميم KFS قرب نهاية العقد الحالي. وستسهم البيانات المستمدة من النماذج الأرضية والطائرة في تحديد خيارات فرعية حاسمة، من اختيار المحرك إلى هندسة أجهزة الاستشعار، فيما يصف مكتب إدارة البرنامج مقاتلة المستقبل بأنها ليست منصة واحدة بل “عائلة أنظمة” تعمل جنباً إلى جنب مع منصات مسيّرة مرافقة، وهو نهج سينعكس مباشرة على عقيدة القوات الجوية السويدية المستقبلية.

المصادر

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar