هافيلسان والهيئة العربية للتصنيع توقعان اتفاقية حمزة-1

هافيلسان والهيئة العربية للتصنيع توقعان اتفاقية حمزة-1
عرض ملخّص المقال

وقّعت شركة هافيلسان التركية للصناعات الدفاعية اتفاقية بيع مع الهيئة العربية للتصنيع المصرية تخص الطائرة المسيّرة “حمزة-1” ذات القدرة على الإقلاع والهبوط العمودي. جرى توقيع الاتفاقية على هامش معرض العلمين الدولي للطيران في مصر، في خطوة تنقل التعاون بين الجانبين من إطار الإنتاج المشترك إلى مرحلة البيع التجاري الفعلي.

العلاقة بين هافيلسان والهيئة العربية للتصنيع ليست جديدة، إذ وقّع الطرفان في 26 أغسطس 2025 اتفاقية تعاون استراتيجي شملت الإنتاج المشترك لمنظومة “حمزة-1” داخل مصر. وكانت أول نسخة من المنظومة قد عُرضت للجمهور خلال معرض إيديكس 2025 في القاهرة في ديسمبر من العام نفسه. أما اتفاقية البيع الموقّعة هذا الأسبوع فتمثل اللحظة التي تحوّل فيها إطار الإنتاج إلى طلبية فعلية وملموسة.

تُوصف “حمزة-1” بأنها منصة قادرة على الإقلاع والهبوط العمودي، ما يمنحها القدرة على العمل دون الحاجة إلى بنية تحتية تقليدية للمدارج. ولم تكشف أي من الشركتين حتى الآن عن بيانات أداء تفصيلية مثل المدى أو الوزن الأقصى للإقلاع أو مدة التحليق، كما لم يُعلن أي جدول زمني رسمي للتسليم. وقد أشارت صحيفة “ديفنس أرابيا” إلى أن الإعلان يمثل انتقال الشراكة إلى مرحلة العقد التجاري الرسمي، فيما ربطت “تركيا توداي” الخبر بسعي مصر الأوسع لإبراز الطائرة المدعومة من هافيلسان في معارضها.

تُعد الهيئة العربية للتصنيع مؤسسة حكومية مصرية عريقة، تمتد قدراتها الإنتاجية من المركبات البرية إلى الذخائر. وقد شمل بحثها عن شركاء تكنولوجيين في قطاع الطائرات المسيّرة خلال السنوات الأخيرة موردين صينيين وأوروبيين إلى جانب شركات تركية، ويُعد برنامج “حمزة-1” أحد أبرز نتائج هذا التوجه مع أنقرة.

تحظى الأنظمة المسيّرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي بإقبال متزايد في مهام مراقبة الحدود والمناطق البحرية حيث تكون البنية التحتية للمدارج محدودة أو غير متوفرة. ويتماشى تصنيف “حمزة-1” ضمن هذه الفئة مع اهتمام القاهرة المعلن بتعزيز قدراتها الرقابية على الحدود البرية والسواحل على حد سواء، وإن لم يُحدد الطرفان بعد الوحدات التي ستشغّل المنظومة أو أعدادها.

يأتي هذا الاتفاق في سياق التطبيع المتصاعد بين تركيا ومصر منذ رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى درجة سفير عام 2023، وهو ما انعكس على تسريع وتيرة الاتصالات في قطاع الصناعات الدفاعية. وتفيد تقارير بأن شركات دفاعية تركية أخرى تجري مباحثات مع نظيراتها المصرية، لكن معظم هذه المباحثات لم تصل بعد إلى مرحلة توقيع عقود، ما يجعل اتفاقية “حمزة-1” واحدة من أبرز النتائج الملموسة حتى الآن.

يشهد سوق شمال أفريقيا وشرق المتوسط تنوعاً متزايداً في مصادر تزويد الطائرات المسيّرة، حيث بات المشترون الذين اعتمدوا تقليدياً على موردين أميركيين وأوروبيين يوازنون بين العروض التركية والصينية القائمة على نقل التكنولوجيا والإنتاج المحلي. وتنسجم شراكة هافيلسان مع الهيئة العربية للتصنيع مع هذا التوجه، وتعزز حضور تركيا في سوق باتت شروط التوطين فيه، لا السعر وحده، عاملاً حاسماً في قرارات الشراء.

يبقى تحديد الجدول الزمني للتسليم وأعداد الوحدات المتعاقد عليها أمراً بانتظار الإعلان الرسمي، وهو ما سيحدد مدى انعكاس هذا الاتفاق على مخزون مصر من الطائرات المسيّرة. ويشير مراقبو القطاع إلى أن اتفاقيات الإنتاج المشترك المماثلة تشهد عادة أولى عمليات التسليم بعد عام أو عامين من التوقيع، رغم عدم وجود التزام رسمي بذلك في هذه الحالة.

المصادر

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar