ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط «ستارلينك» وكييف ترد: الاستخدام المزعوم مستحيل تقنياً

رفضت أوكرانيا اتهام إيلون ماسك لقواتها المسلحة بانتهاك شروط خدمة «ستارلينك» عبر استخدام الشبكة الفضائية المدنية في هجمات هجومية بالطائرات المسيّرة. واندلع الخلاف بعدما أقرّ ماسك نفسه، يوم السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول، بأن شركة «سبيس إكس» قيّدت الخدمة في أوكرانيا، وذلك في اليوم الذي أعلنت فيه كييف عودة الاتصال بعد أكثر من أسبوع من القيود التي عطّلت العمليات على الجبهة.
ماذا قال ماسك؟
كتب ماسك على منصة «إكس»: «لم يكن استخدام ستارلينك، وهي خدمة تجارية مدنية، في ضربات هجومية بالمسيّرات لقتل الناس مسموحاً به قط، ولا ينبغي أن يكون». وأضاف: «انتهك الجيش الأوكراني شروط خدمة ستارلينك واستخدمها في ضربات هجومية بالمسيّرات. وقد أُغلقت تلك الثغرة الأسبوع الماضي». ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، قال إن «ستارلينك» يمكن أن تُستخدم لبنية تحتية عسكرية، لكن ليس في «ضربات هجومية بشكل لا لبس فيه»، مؤكداً أن «ستارشيلد»، النسخة العسكرية من الشبكة، تخضع لسيطرة الحكومة الأمريكية.
وبحسب موقع «ديفنس بلوغ»، يتعارض هذا التصريح مع ما قاله ماسك في 14 أكتوبر/تشرين الأول، حين أكد أن قيود «ستارشيلد» يقررها الجيش الأمريكي وفي نهاية المطاف الرئيس. وكانت شبكة «سي بي إس نيوز» وصحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادتا هذا الأسبوع بأن ماسك يقف وراء إبطاء الخدمة، فيما نفى الرئيس دونالد ترامب أن يكون قد أمر بالقيود.
ردّ كييف
ردّ سيرهي بيسكريستنوف، مستشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي لشؤون تكنولوجيا الدفاع، يوم الأحد عبر «تلغرام» بأن أجهزة «ستارلينك» فوق الأراضي الأوكرانية مقيّدة منذ فبراير/شباط 2026 بسرعة حركة تتراوح بين 70 و90 كيلومتراً في الساعة، وأن الخدمة لا تعمل فوق روسيا. وكتب: «لذلك لا يمكننا فعلياً استخدام ستارلينك التجارية في الضربات العميقة أو متوسطة المدى»، معتبراً أنه «من الغريب جداً» ألا يعرف ماسك بهذه القيود.
أما سيرهي ستيرنينكو، الذي تابع الملف في وزارة الدفاع بصفته مستشاراً لميخايلو فيدوروف، فأوضح أن أي جهاز يُستخدم أثناء الحركة كان يجب إدراجه في قائمة خاصة وربطه بـ«ستارشيلد». وكتب: «كل مهام المسيّرات التي تتطلب اتصالاً عبر الأقمار الصناعية لم يكن ممكناً تنفيذها إلا عبر ستارشيلد»، مضيفاً: «أوكرانيا لم تنتهك شروط الاستخدام».
عودة الخدمة والبحث عن بدائل
قال وزير الدفاع يفهين خمارا يوم السبت إن أنظمة المراقبة تسجّل اتصالاً مستقراً على أجسام تتحرك بسرعة تتجاوز 400 كيلومتر في الساعة، فيما كتب زيلينسكي: «السرعات الآن حيث يجب أن تكون». وباتت «ستارشيلد» العمود الفقري لعمليات المسيّرات الأوكرانية، بما فيها المسيّرات الاعتراضية المستخدمة ضد المسيّرات الهجومية الروسية.
وعزّزت الأزمة مساعي البحث عن اتصالات فضائية «سيادية»؛ إذ ذكرت شبكة «سي إن بي سي» أن وزارة الدفاع الأوكرانية وقّعت في 22 أكتوبر/تشرين الأول خطاب نوايا مع «نوكيا» و«آيسآي» (ICEYE)، في حين لا يُتوقع أن تبدأ أولى عمليات إطلاق كوكبة IRIS² الأوروبية قبل عام 2029.

