كوريا الشمالية تنشر مدافع ذاتية الحركة عيار 122 ملم على ساحل الحدود الغربية موجّهة نحو الجنوب

كوريا الشمالية تنشر مدافع ذاتية الحركة عيار 122 ملم على ساحل الحدود الغربية موجّهة نحو الجنوب
عرض ملخّص المقال

نشر الجيش الكوري الشمالي مدافع ذاتية الحركة يُرجَّح أنها من عيار 122 ملم على الشريط الساحلي الحدودي في الجبهة الغربية، وبدت فوهاتها موجّهة نحو الجنوب، وفق صور التقطتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية صباح الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026. والتُقطت الصور من مرصد «إيغيبونغ» في مدينة غيمبو بمقاطعة غيونغي، وتُظهر المدافع منتشرة على ساحل مقاطعة كايبونغ في إقليم هوانغهي الكوري الشمالي.

ماذا أظهرت الصور؟

بحسب «يونهاب»، كُتب على درع أحد المدافع شعار دعائي للجيش الكوري الشمالي نصّه: «أبيدوا المعتدين الإمبرياليين الأمريكيين، الأعداء اللدودين لشعب كوريا!». وظهر حول المدافع عدد من الجنود الكوريين الشماليين يرفعون أعلاماً حمراء ويخفضونها في ما بدا أنه تدريب.

ويقع مرصد «إيغيبونغ» على مرتفع يبعد نحو 1.5 كيلومتر عن أراضي كوريا الشمالية، ويمكن منه رؤية أنشطة الجيش الشمالي بالعين المجردة، مثل أعمال ما يُسمّى «تحصين الحدود». وكثيراً ما رُصدت من هناك أعمال شقّ طرق تكتيكية وإقامة أسوار، لكن ظهور المدافع ذاتية الحركة أمر حديث، وفق الوكالة.

لماذا يُعدّ الانتشار غير مألوف؟

تشير «يونهاب» إلى أن مدفع الـ122 ملم ذاتي الحركة من أبرز قطع المدفعية المنتشرة بكثافة على الخطوط الأمامية الكورية الشمالية، ويُقدَّر مداه بين 15 و24 كيلومتراً. وعادةً ما تُخفى المدفعية خلف التلال والتضاريس لتفادي رصد العدو وضرباته، لذا فإن نشرها على مسافة تلتقطها عدسات الإعلام الكوري الجنوبي أمر غير معتاد، ويراه البعض استعراضاً للقوة.

وقال الأمين العام لـ«منتدى الدفاع والأمن الكوري» (KODEF) شين جونغ-وو لـ«يونهاب» إن نشر المدافع أمام السياج الحدودي «على مرأى من الجميع أمر غير مألوف إلى حد كبير» ويهدف إلى رفع التوتر في المنطقة الحدودية، مضيفاً أن وحدات المدفعية الأمامية تبدو وكأنها تُقدّم مدافعها تنفيذاً لما أعلنته كيم يو-جونغ عن «نشر وسائل قوة تكتيكية»، وأن نشر قدرات أخرى قد يتبع ذلك.

خلفية التوتر

كانت كيم يو-جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، قد حذّرت في 22 أكتوبر من أن «وسائل مضادة جديدة» ستدخل حالة التأهب على طول الحدود الجنوبية بأكملها، وأن مكبرات الصوت الموجهة إلى الجنوب ستكون جاهزة خلال أيام، بعد أن قالت سابقاً إن وحدات «نارية» جديدة اتخذت مواقع إطلاقها. وفي اليوم نفسه، قالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إنها لم ترصد أي تحرك لتركيب أسلحة أو أنظمة جديدة على الحدود.

وكان قائد مشاة البحرية الكورية الجنوبية جو إيل-سوك قد قال أمام البرلمان في 20 أكتوبر إن هناك «تغييرات عدة» في منطقة الفيلق الرابع الكوري الشمالي المقابلة للجزر الشمالية الغربية، وإن قواته تعزز معدات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR). وتفيد «يونهاب» بأن الجيش الكوري الجنوبي سجّل هذا العام نحو 900 دويّ انفجار من الجانب الشمالي قبالة مقاطعة كانغهوا، يُرجَّح أن معظمها مرتبط بأعمال التحصين.

وتواصل بيونغ يانغ منذ أبريل/نيسان 2024 تحصين خط الترسيم العسكري بزرع الألغام وإقامة الأسلاك الشائكة والحواجز المضادة للدبابات. وتصاعد التوتر بعد انفجار لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح في 21 سبتمبر/أيلول أصاب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، وخلصت سيول وقيادة الأمم المتحدة إلى أنه ناجم عن ألغام كورية شمالية زُرعت جنوب خط الترسيم، فيما تنفي بيونغ يانغ مسؤوليتها.

المصادر

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar