الجيش الأمريكي يقطع اعتماده على الصين: مستودع أنيستون يتحول إلى مركز إنتاج محركات الطائرات المسيّرة

الجيش الأمريكي يقطع اعتماده على الصين: مستودع أنيستون يتحول إلى مركز إنتاج محركات الطائرات المسيّرة
عرض ملخّص المقال

منح الجيش الأمريكي شركة Siemens Government Technologies (SGT) عقداً بقيمة 80 مليون دولار لتحويل مستودع أنيستون العسكري في ألاباما إلى مركز إنتاج آمن لمكوّنات محركات الطائرات المسيّرة. واختارت قيادة التعاقد بالجيش في ترسانة ديترويت الشركة من بين 11 عرضاً، وستُنشئ SGT خطوط تجميع “ستاتور” للمحركات الكهربائية المستخدمة في الأنظمة الجوية غير المأهولة. ويأتي الدافع الرئيسي وراء الخطوة من سيطرة الصين على نحو 98 بالمئة من المغناطيسات الأرضية النادرة التي تُشغّل إنتاج الطائرات المسيّرة الأمريكية.

أبرز النقاط

  • كلّف الجيش الأمريكي شركة Siemens Government Technologies بتحويل مستودع أنيستون إلى مركز لإنتاج مكوّنات الطائرات المسيّرة بموجب عقد بقيمة 80 مليون دولار.
  • سيُنشئ المشروع الممتد لـ12 شهراً خطوط تجميع الستاتور للمحركات الكهربائية، ومن المتوقع اكتماله بحلول أغسطس 2027.
  • السبب الرئيسي هو سيطرة الصين على نحو 98 بالمئة من المغناطيسات الأرضية النادرة المستخدمة في تصنيع الطائرات المسيّرة.
  • ستستخدم SGT تقنية التوأم الرقمي المدعومة بالذكاء الاصطناعي لنمذجة واختبار خطوط الإنتاج قبل البدء بالبناء الفعلي.
  • يأتي المشروع ضمن جهد أمريكي أوسع لإعادة سلاسل التوريد الدفاعية الحساسة إلى الداخل.

خلفية الموضوع

يُعد الاعتماد الكبير على الصين في مكوّنات المحركات والمغناطيسات من أبرز نقاط الضعف البنيوية في تصنيع الأنظمة غير المأهولة الأمريكية، ما يجعل سلسلة التوريد عرضة بشدة للانقطاع في سيناريوهات الحرب أو الأزمات، بما ينسجم مع تحذيرات البنتاغون الأخيرة حول قدرة إنتاج الذخيرة والمنصات. ويعود تاريخ مستودع أنيستون إلى الحرب العالمية الثانية، وقد تخصّص لفترة طويلة في صيانة وإصلاح المركبات المدرّعة؛ ومهمة SGT هي تحويل هذه البنية التحتية القديمة إلى خط إنتاج حديث وعالي الدقة للمحركات الكهربائية. ويعتمد المشروع على نهج “المولود رقمياً”، أي نمذجة خطوط الإنتاج واختبارها عبر توائم رقمية قبل أي بناء فعلي، بهدف تسريع التسليم وتقليل الأخطاء. كما يُنظر إلى الإنتاج تحت سيطرة حكومية في منشأة آمنة كوسيلة لتعزيز أمن التوريد بالنسبة للبرامج العسكرية الحساسة أو ذات التصنيف السري.

ماذا يعني هذا لتركيا

يُوفّر سعي واشنطن لإعادة سلسلة توريد طائراتها المسيّرة إلى الداخل نقطة مرجعية وفرصة غير مباشرة للصناعة الدفاعية التركية في آن واحد. فقد حققت شركات مثل بايكار وأسيلسان وVestel Defense مستويات عالية من التوطين عبر مكوّنات الطائرات المسيّرة -من المحركات إلى الأنظمة البصرية- خلال السنوات الماضية، أي أنها بنت فعلياً النموذج الذي تحاول واشنطن الآن اللحاق به على عجل. وتمنح هذه التجربة الشركات التركية حجة ملموسة عند تسويق سلاسل توريدها، أو عند عرض شراكات “أمن التوريد” على الدول الحليفة. كما يُغذّي سعي الولايات المتحدة لتقليل اعتمادها على الصين في العناصر الأرضية النادرة بحثاً أوسع عن موردين بديلين، وقد تكتسب قدرات تركيا المتنامية في التعدين والمعالجة قيمة استراتيجية إضافية في هذا السياق مستقبلاً. باختصار، هذه الخطوة الأمريكية أقرب إلى تأكيد على صحة استراتيجية التوطين التي تنتهجها أنقرة منذ سنوات منها إلى فرصة تجارية مباشرة لتركيا.

أسئلة شائعة

ماذا سيُنتَج في مستودع أنيستون؟ خطوط تجميع ستاتور للمحركات الكهربائية المستخدمة في الطائرات المسيّرة.

ما قيمة العقد ومدته؟ عقد بقيمة 80 مليون دولار لمدة 12 شهراً، ومن المتوقع اكتماله بحلول أغسطس 2027.

لماذا تتخذ الولايات المتحدة هذه الخطوة؟ لتأمين سلسلة التوريد، نظراً لسيطرة الصين على نحو 98 بالمئة من المغناطيسات الأرضية النادرة الضرورية لإنتاج الطائرات المسيّرة.

المصادر

  • The Defense Post، “Siemens to Revamp WWII Depot Into US Army Drone Component Factory”، 12 أغسطس 2026.
  • Drives&Controls، “Siemens wins $80m US Army contract for drone stator production”.
  • Defence Blog، “U.S. Army pays $80 million to build drone motors on U.S. soil”.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar