Indra تكشف عن Drizzle: عائلة مسيّرات اعتراضية بسرعة 400 كم/س ضدّ هجمات الأسراب

Indra تكشف عن Drizzle: عائلة مسيّرات اعتراضية بسرعة 400 كم/س ضدّ هجمات الأسراب
عرض ملخّص المقال

الصورة: مسيّرة اعتراضية من طراز FPV يجري تجهيزها في الجبهة الأوكرانية (صورة تمثيلية — ArmyInform، وكالة أنباء وزارة الدفاع الأوكرانية). لم تُنشر صور رسمية لمنتج Drizzle من Indra.

مدريد، 17 سبتمبر/أيلول 2026 — كشفت مجموعة Indra الإسبانية للدفاع والتكنولوجيا عن عائلة جديدة من الطائرات المسيّرة الاعتراضية مصمّمة لمواجهة الهجمات الجماعية بالمسيّرات. وقُدّمت المنظومة، التي تحمل اسم Drizzle، إلى الجمهور في معرض UNVEX الإسباني للأنظمة غير المأهولة. وتقول الشركة إنّ سرعة المؤثّرات تتجاوز 400 كيلومتر في الساعة ويبلغ مداها نحو 80 كيلومتراً بمفردها، بما يحمي المنشآت والأرتال والوحدات المنتشرة.

كيف تعمل المنظومة؟

تبتعد Drizzle عن منطق صواريخ الدفاع الجوي التقليدية. فالمنظومة مبنيّة حول مؤثّر منخفض الكلفة وأحادي الاستخدام هو نفسه مركبة طائرة. ويعتمد على مستشعرات كهروبصرية وحرارية للعثور على هدفه، مع معالجة الصورة وتمييز الهدف على متن المركبة في الزمن الحقيقي أثناء الطيران. وتخطّط Indra لإضافة الرادار في مراحل لاحقة.

أمّا حالة الاستخدام الأساسية فهي حلّ مضادّ للمسيّرات من نوع “القتل الصلب”، أي التدمير الفيزيائي للهدف. وإلى جانب ذلك يمكن دمج المؤثّرات في المركبات البرّية والمروحيات ضمن دور الحماية الذاتية للمنصّة.

مفهوم “السفينة الأم”: حاملة على ارتفاع 30 ألف قدم

أبرز تشكيلات Drizzle هو معمار “السفينة الأم”. ففي هذا التكوين تحمل طائرة ناقلة أحادية الاستخدام عدّة مُعترِضات في جوفها. تطير الناقلة نحو 80 كيلومتراً على ارتفاع 30 ألف قدم، ثم تطلق مؤثّراتها التي تضيف 50 كيلومتراً أخرى من التغطية، فينتج نصف قطر فعّال يقارب 130 كيلومتراً.

والغاية دفع الدفاع إلى حيث ينشأ التهديد. ففي الدفاع الجوي قصير المدى التقليدي تكون النقطة المدافَع عنها ثابتة، ويتعيّن على التهديد أن يقطع المسافة كاملة إليها. أمّا مفهوم السفينة الأم فيدفع حلقة الاعتراض إلى الأمام، ساعياً إلى تفكيك سرب المسيّرات قبل وقت طويل من بلوغه الهدف.

وتفصيل المعرض نفسه يقول شيئاً عن نضج البرنامج: فقد أُقيم UNVEX يومي 16 و17 سبتمبر/أيلول 2026 في سان خافيير بمنطقة مورسية الإسبانية. كما عرضت Indra نسخة من Drizzle مهيّأة للإطلاق من بندقية معدَّلة. وتشير هذه النسخة إلى حالة استخدام تنزل إلى مستوى الحظيرة؛ فمُعترِض يحمله جندي واحد يصبح طبقة مستقلّة في حماية الأرتال والدوريات.

وأضافت الشركة أنّ عدّة “سفن أمّ” يمكنها العمل في سرب، بما ينتج “زخّة” من المعترِضات القادرة على إشباع دفاعات الخصم. أمّا المؤثّرات التي أنجزت مهمّة الاعتراض فيمكن استخدامها بعدها بوصفها متّجهات هجوم.

معادلة الكلفة

سؤال واحد يتصدّر نقاش مكافحة المسيّرات منذ سنوات: هل يمكن الاستمرار في إنفاق صاروخ بمليوني دولار لإسقاط مسيّرة بألفَي دولار؟ أظهرت العمليات في أوكرانيا والبحر الأحمر أنّ هذا التفاوت يستنزف الطرف المدافع اقتصادياً.

وتطرح Indra منظومة Drizzle جواباً على هذه المعادلة. وتقول الشركة إنّ المقاربة تستهدف منح القوات المسلّحة الحليفة وسيلة اقتصادية لمواجهة أعداد كبيرة من المسيّرات منخفضة الكلفة، مستندةً إلى أنّ اقتصادات الحجم ستخفض كلفة الوحدة في الإنتاج المتسلسل. ولم يُعلن عن سعر وحدة محدّد.

ساحة أوروبية مزدحمة

تحوّل قطاع المسيّرات الاعتراضية خلال العامين الماضيين إلى أحد أكثر أركان الصناعة الدفاعية الأوروبية ازدحاماً. فقد استُخدمت المعترِضات القائمة على طائرات FPV على نطاق واسع ضدّ أهداف من فئة “شاهد” في الجبهة الأوكرانية، وسرّعت تلك البيانات العملياتية اتجاه المصنّعين في أوروبا الغربية نحو منظومات مماثلة. وتعمل شركات ناشئة كثيرة في ألمانيا وبولندا وبريطانيا على منتجات في القطاع نفسه.

وتكمن أفضلية Indra في بنيتها القائمة في الرادار والقيادة والسيطرة. فالشركة تزوّد شبكة الدفاع الجوي الإسبانية بجزء معتبر من المستشعرات وأنظمة C4I. وقدرة Drizzle على الاندماج في شبكة مستشعرات قائمة قد تهمّ المشترين المؤسّسيين أكثر من أداء المؤثّر بحدّ ذاته.

قراءة من أنقرة

بنت تركيا محفظة مبكرة وواسعة في مكافحة المسيّرات. فمنظومة KORKUT من “أسيلسان” تخدم المهمّة بمدفع دفاع جوي عيار 35 ملم، فيما تجمع GÜRZ المدفع والصاروخ والليزر على منصّة واحدة. ويقدّم سلاح GÖKBERK الليزري خيار إسقاط منخفض الكلفة في المدى القريب، بينما توفّر SUNGUR من “روكتسان” طبقة الصواريخ قصيرة المدى المحمولة على الكتف والمركبات.

والحلقة التي لم تنتشر بعد في هذه الصورة هي تحديداً الفئة التي تمثّلها Drizzle: مركبة اعتراض جوّية أحادية الاستخدام تُنشر إلى الأمام. فالحرب الإلكترونية والحلول المدفعية فعّالة في الدفاع النقطي، لكنّ عمق مداها يبقى محدوداً أمام أسراب تقترب من محاور متعدّدة.

وهذا يجعل المعمار الذي عرضته Indra منافساً ومؤشّراً في آن للصناعة التركية. ففي أسواق التصدير خصوصاً — الخليج وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى — باتت حزم مكافحة المسيّرات تُطرح بوصفها حلولاً طبقية لا منظومات مفردة. والعرض العاجز عن ملء الطبقة الخارجية قد يخسر أمام منافس يصل بالحزمة كاملة.

ولم يُعلن بعد توقيت الإنتاج المتسلسل ولا العملاء المهتمّون ولا نتائج اختبارات موثّقة. ومدى صمود ادّعاءات الأداء المعلنة عند الإطلاق في الظروف العملياتية هو ما سيحدّد القيمة الحقيقية للمنتج.

المصادر

  • العرض التعريفي لشركة Indra، معرض UNVEX 2026، إسبانيا، 17 سبتمبر/أيلول 2026
  • Defence Industry Europe، “Indra launches Drizzle interceptor drones to counter mass attacks”، 17 سبتمبر 2026

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar