البحرية الأمريكية تراهن بـ200 مليون دولار على شركة ناشئة: صاروخ بلاكبيرد فرط الصوتي من كاستيليون ينتقل إلى الإنتاج

منحت البحرية الأمريكية في 14 سبتمبر شركة كاستيليون طلبية إنتاج وتسليم تصل قيمتها إلى 200 مليون دولار لأول دفعة إنتاجية من صاروخ بلاكبيرد الهجومي فرط الصوتي الذي يُطلق من الجو. وتغطي الطلبية مراحل التصنيع والتجميع والاختبار والتسليم إلى الأسطول.
في لمحة
- أُعلن عن الطلبية في 14 سبتمبر 2026 بقيمة تصل إلى 200 مليون دولار.
- الجهة المانحة: مكتب مدير برنامج اقتناء الطيران التابع للبحرية الأمريكية، عبر وحدة تطوير ودمج القدرات السريعة في مجال الطيران.
- سيتم الإنتاج في حرم مشروع رينجر التابع لشركة كاستيليون في ريو رانشو بولاية نيومكسيكو، وفي منشأتها في تورانس بكاليفورنيا.
- تأتي هذه الطلبية بعد طلبية سابقة في يونيو 2026 لـ50 صاروخاً ضمن مرحلة القدرة التشغيلية المبكرة.
- صُمم بلاكبيرد لمنح طائرات الطيران البحري المنطلقة من حاملات الطائرات خياراً هجومياً سريع الاستجابة وطويل المدى وعالي السرعة ضد الأهداف البحرية والبرية.
خلفية الموضوع
برزت كاستيليون كشركة دفاعية شابة نسبياً في مجال الأسلحة فرط الصوتية، إذ تطوّر صاروخ بلاكبيرد بالشراكة مع البحرية والجيش وسلاح الجو الأمريكي، مدعومة باستثمارات خاصة تبلغ مئات الملايين من الدولارات. صُمم بلاكبيرد كسلاح هجومي فرط صوتي يُطلق من الجو، بهدف تزويد مقاتلات حاملات الطائرات بخيار سريع وطويل المدى ضد السفن والأهداف البرية على حد سواء.
وتمثل طلبية الإنتاج الجديدة محطة مهمة في نضج البرنامج: فبعد طلبية الخمسين وحدة الخاصة بالقدرة التشغيلية المبكرة في يونيو، تشير طلبية سبتمبر هذه إلى انتقال السلاح من مرحلتي الاختبار والتطوير إلى الإنتاج التسلسلي. وستُنفَّذ أعمال التصنيع في حرم مشروع رينجر التابع للشركة في ريو رانشو بولاية نيومكسيكو، وفي منشأتها في تورانس بكاليفورنيا.
كما تُفسَّر هذه الطلبية كإشارة إلى أن الشركات الشابة الأكثر مرونة قادرة على منافسة كبرى شركات الدفاع الراسخة مباشرة في سباق الأسلحة فرط الصوتية. ودعم عدة أفرع من الجيش الأمريكي – البحرية والجيش وسلاح الجو – للبرنامج ذاته يشير إلى إمكانية استخدام بلاكبيرد عبر أفرع عسكرية متعددة.
التأثير الإقليمي
يمتد سباق التسلح فرط الصوتي عالمياً إلى ما هو أبعد من الولايات المتحدة والصين، وتُعد تركيا من بين الدول التي تسعى لبناء قدراتها الخاصة في هذا المجال؛ إذ أشارت تقارير علنية إلى أن نسخاً متقدمة من عائلة صواريخ تايفون التابعة لشركة روكتسان بلغت أنظمة سرعة فرط صوتية، ضمن جهود أوسع تقودها هيئة الصناعات الدفاعية التركية (SSB) لبناء قدرة ضربة بعيدة المدى محلية الصنع. كما يسلط صعود كاستيليون الضوء على اتجاه أوسع يستحق المتابعة: فكما نمت شركات تركية شابة مثل بايكار و STM لتنافس مباشرة كبرى شركات الدفاع الراسخة وتفوز بعقود كبرى، يشهد السوق الدفاعي الأمريكي بشكل متزايد اختراق شركات ناشئة رشيقة لقطاعات كانت حكراً على الشركات الكبرى تقليدياً – وهو مؤشر على أن الابتكار الدفاعي لم يعد حكراً على أكبر اللاعبين.
أسئلة شائعة
ما هو صاروخ بلاكبيرد؟
سلاح هجومي فرط صوتي يُطلق من الجو طورته شركة كاستيليون، ومصمم لمنح الطيران البحري خياراً سريعاً وطويل المدى ضد الأهداف البحرية والبرية.
لماذا تُعد هذه الطلبية مهمة؟
لأنها تُظهر انتقال البرنامج من مرحلة القدرة التشغيلية المبكرة إلى الإنتاج الكامل، ما يعني أن السلاح بات على مسار أسرع نحو الانتشار في الأسطول.
من هي شركة كاستيليون؟
شركة دفاعية أمريكية شابة نسبياً تطوّر أسلحة فرط صوتية بالشراكة مع البحرية والجيش وسلاح الجو الأمريكي.
المصادر
- USNI News، “Navy Awards $200M for Blackbeard Hypersonic Missile for Carrier Fighters”
- Naval News، “Castelion Secures U.S. Navy Production Order for Blackbeard Hypersonic Weapon”
- كاستيليون، البيان الصحفي الرسمي

