ألمانيا تلغي برنامج فرقاطات F126 وتتجه إلى 8 فرقاطات MEKO A200 من TKMS

أغلقت وزارة الدفاع الألمانية رسمياً برنامج فرقاطات F126 الذي كان يُفترض أن يشكل عمود أسطول السطح المستقبلي. ووفقاً لما نشرته Breaking Defense في 24 يونيو 2026، جاء القرار بسبب تراكم التأخيرات وتجاوز التكاليف للتوقعات ومخاطر البرنامج التي وصفتها الوزارة بأنها «غير قابلة للإدارة».
وبدلاً من المنصة متعددة المهام بوزن 10 آلاف طن التي طورتها شركة Damen الهولندية، تعود البحرية الألمانية إلى عائلة MEKO المحلية المجرّبة عالمياً.
الخلفية: لماذا انهار برنامج بـ 10 مليارات يورو؟
كان F126 أكثر سفن السطح طموحاً لألمانيا بعد الحرب الباردة. ووفقاً لما أوردته Defence Industry Europe، وُقّع عقد المقاول الرئيسي Damen Naval في 19 يونيو 2020. وشملت الخطة ست فرقاطات: أربع بـ 4.6 مليار يورو واثنتان إضافيتان بـ 2.5 مليار يورو، بإجمالي متوقع يقترب من 10 مليارات يورو.
كان من المقرر دخول هذه السفن (نحو 10 آلاف طن و166 متراً) الخدمة بين 2028 و 2033. لكن الجدول الزمني تأخر وارتفعت التكاليف. وعندما عرض المقاول البديل NVL مبلغ 15.2 مليار يورو لست سفن عام 2025، اختارت الوزارة إغلاق المشروع.

الخطة الجديدة: 8 فرقاطات MEKO A200
يستند التوجه الجديد إلى تصميم MEKO A200 المجرّب تصديرياً. فبدلاً من ست سفن F126 الملغاة، تخطط البحرية الألمانية لثماني سفن MEKO A200 DEU تحمل تسمية فئة F128. ووفقاً لـ Defence Industry Europe، تبلغ كلفة السفن الأربع الأولى 6.3 مليار يورو، مع خيار لأربع أخرى بـ 5.3 مليار يورو.
وأكد مفتش البحرية نائب الأدميرال يان كريستيان كاك أن السفن الجديدة ستوفر قدرة الحرب ضد الغواصات وتلبي التزامات الناتو. واللافت أن النسخة الأساسية من MEKO A200 تزن نحو 3700 طن، أي أصغر بكثير من بدن F126 بوزن 10 آلاف طن.
| البند | F126 (ملغى) | MEKO A200 / F128 (جديد) |
|---|---|---|
| المقاول الرئيسي | Damen Naval (هولندا) | TKMS (ألمانيا) |
| عدد السفن | 6 | 8 |
| كلفة الدفعة الأولى | 4.6 مليار يورو | 6.3 مليار يورو |
| الإجمالي المقدّر | ~10 مليار يورو | ~11.6 مليار يورو |
| الإزاحة | ~10000 طن | ~3700 طن (أساسي) |
| الدور الرئيسي | متعدد المهام | مكافحة الغواصات |
| الحالة | ملغى | قيد الموافقة |
عائلة MEKO والصورة العالمية
MEKO هي فلسفة TKMS المعيارية للفرقاطات: تُركّب الأسلحة والمستشعرات والأنظمة في وحدات قياسية بحيث يمكن تكييف السفينة بسرعة لحاجات مختلف العملاء. وتخدم النسخة A200 حالياً في جنوب أفريقيا (4 سفن) والجزائر (سفينتان) ومصر (4 سفن).
وعودة ألمانيا إلى عائلة من تصميمها منطقية من زاوية السياسة الصناعية وتقسيم العمل داخل الناتو: تحافظ برلين على سلسلة التوريد داخلياً وتخفض المخاطر بتصميم ناضج.
ماذا يعني هذا لتركيا؟
يهم هذا التطور تركيا عن قرب، لأن البحرية التركية تملك تاريخاً يتجاوز ثلاثين عاماً مع تصميم MEKO. ففرقاطات فئة بارباروس تستند إلى MEKO 200، وبُنيت آخر سفينتين في حوض غولجوك. أي أن تركيا ليست مجرد مشغّل بل مُصنّع مرخّص ذو خبرة عميقة.
والأهم هو ما فعلته تركيا بعد ذلك: انتقلت من الإنتاج المرخّص إلى التصميم الوطني عبر مشروع MILGEM (كورفيتات فئة أدا وفرقاطات فئة إستيف)، بينما تمثل مدمرة الدفاع الجوي TF-2000 المدمجة لمنظومة SIPER الخطوة الكبيرة التالية. وتعثّر قوة صناعية عريقة كألمانيا ثم عودتها إلى تصميم مجرّب يؤكدان صواب المسار التركي: التصميم الوطني والإنتاج المتسلسل والانضباط المالي.
بل إن تركيا باتت مُصدّرة: بقيادة STM و ASFAT تبيع تصميم وبناء السفن الحربية لباكستان (MILGEM فئة بابر/جناح) وأوكرانيا وأسواق أخرى.

الأسئلة الشائعة
لماذا ألغت ألمانيا برنامج F126؟
ما هي MEKO A200 ومن يصنعها؟
ما علاقة ذلك بتركيا؟
هل MEKO A200 أصغر من F126؟
الخاتمة
يجسّد تحول ألمانيا من F126 إلى MEKO A200 مخاطر تطوير منصات كبيرة مع مقاولين أجانب وجاذبية التصاميم المجرّبة. وبالنسبة لتركيا، الدرس واضح: نموذج صناعة بحرية قائم على التصميم الوطني والإنتاج والتصدير يزداد قيمة.

