مشاة البحرية الأميركية يُسقطون المسيّرات بالبنادق: على بُعد 20 متراً وبسرعة تتجاوز 145 كلم/س

مشاة البحرية الأميركية يُسقطون المسيّرات بالبنادق: على بُعد 20 متراً وبسرعة تتجاوز 145 كلم/س
عرض ملخّص المقال

لم يعد سلاح مشاة البحرية الأميركية يعامل مكافحة المسيّرات بوصفها اختصاصاً لفئة قليلة. ففي «توينتي ناين بالمز» أُدمجت مسارات الرماية ضدّ المنظومات الجوية المسيّرة الصغيرة في تمرين على مستوى السلاح للمرة الأولى، واشتبكت الفرق مع أهداف تمرّ على بُعد 20 متراً وبسرعة تتجاوز 145 كيلومتراً في الساعة، بالسلاح الذي تحمله أصلاً.

في لمحة

  • ما الذي جرى: إدماج مسارات الرماية الحيّة ضدّ المسيّرات الصغيرة في تمرين على مستوى السلاح للمرة الأولى في تاريخ السلاح.
  • أين ومتى: مركز القتال الجوي-البري لمشاة البحرية في توينتي ناين بالمز بكاليفورنيا، ضمن التمرين 4-26 في 15 تموز/يوليو 2026.
  • مَن: وحدات من الفرقتين الأولى والثانية لمشاة البحرية، ومشغّلو مسيّرات من الفوج السابع والكتيبة الثالثة للاستطلاع المدرّع الخفيف.
  • الأسلحة: بندقية «إم 27» عيار 5.56 ملم، وبندقية «إم 1014» عيار 12، وقاذفتا «إم 32 إيه 1» و«إم 320» عيار 40 ملم، إضافةً إلى منظومات الحرب الإلكترونية.
  • الصعوبة: أهداف بسرعة تفوق 145 كلم/س وتمرّ على مسافة 20 متراً.
  • البنية: ثلاثة أيام من الدرس النظري والتطبيق والرماية الحيّة، ودورة مشغّلين لثلاثة أسابيع.

من اختصاصٍ نادر إلى مهارة مشاة

كتبت ثلاث سنوات من الحروب، من أوكرانيا إلى البحر الأحمر، الدرس نفسه مراراً: الطائرة التي تهدّد فريق مشاة تكون غالباً داخل مدى بندقيته لا داخل مغلّف اشتباك بطارية صواريخ. وقد نقل سلاح مشاة البحرية هذا الدرس إلى مناهج تدريبه، فأدمج مسارات مكافحة المسيّرات الصغيرة في مجمل التمرين 4-26 بمركز القتال الجوي-البري.

وتكشف المعطيات صعوبة المسألة: اشتبك الجنود مع أهداف تطير بسرعة تتجاوز 145 كيلومتراً في الساعة وتمرّ أحياناً على بُعد عشرين متراً، بأسلحة الفريق العضوية: بندقية «إم 27» عيار 5.56 ملم، وبندقية «إم 1014» القتالية عيار 12، وقاذفتا «إم 32 إيه 1» و«إم 320» بذخيرة 40 ملم منخفضة السرعة. وبدأ التدريب بتسلسل من ثلاثة أيام يجمع الدرس النظري والتطبيق والرماية الحيّة، إلى جانب دورة مستقلة لثلاثة أسابيع لمشغّلي المسيّرات.

تدريب مشاة البحرية الأميركية
يتعامل سلاح مشاة البحرية مع تهديد المسيّرات الصغيرة بوصفه مسألة تدريب على مستوى الفريق. (تعبيرية)

ويلخّص الرقيب أول كيفن جاريس من مجموعة ضبط التدريب والتمارين المقصد: السلاح يبحث عن سبل مواجهة هذا التهديد والبقاء في ميدان اليوم. والتشديد هنا على ما تحمله كل مجموعة أصلاً، لا على منظومات باهظة ومحدودة العدد.

لماذا البندقية؟ معادلة الكلفة

الجواب في أكثر معادلات الدفاع الجوي إزعاجاً: إنفاق صاروخ اعتراضي بمئات آلاف الدولارات لإسقاط مسيّرة تجارية بمئات الدولارات نجاحٌ تكتيكي وخسارةٌ استراتيجية. لذلك تُبنى منظومة مكافحة المسيّرات على طبقات: الرادارات والصواريخ الموجّهة في الأعلى، والحرب الإلكترونية والتشويش في الوسط، وبندقية الجندي في الأسفل.

منظومة موجات دقيقة عالية الطاقة
أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة تحتلّ الدرجات العليا من هذا التدرّج. (تعبيرية)

وقد أُهملت هذه الطبقة السفلى طويلاً لأنّ إصابة هدف جوي صغير وسريع ومناور بسلاح محمول على الكتف مسألة بالستية عسيرة تتطلّب حساب تقدُّمٍ لا تعلّمه رماية المشاة عادةً. وجواب السلاح هو التكرار بقدر ما هو التقنية: السلاح المناسب والذخيرة المناسبة ورماية حيّة كثيفة. ومن هنا موقع البندقية ذات الخرطوش تحديداً؛ فانتشار الطلقات يغفر خطأ التصويب من مسافة قريبة. وبالتوازي، يجري إدخال ذخيرة مخصّصة لمكافحة المسيّرات لبندقيتَي «إم 4» و«إم 27»، كما أُدمجت منظومات الحرب الإلكترونية في المسارات نفسها، لأنّ مسيّرة فقدت وصلتها هدفٌ أسهل بكثير.

الأسلحة المستخدمة وأدوارها

بندقية «إم 27»عيار 5.56 ملم؛ أداة الاشتباك العضوية للفريق، وتعتمد على تدريب حساب التقدُّم
بندقية «إم 1014»عيار 12؛ أعلى احتمال إصابة من مسافة قريبة بفضل انتشار الطلقات
قاذفة «إم 32 إيه 1»عيار 40 ملم منخفض السرعة، دوّارة بستّ طلقات؛ تأثير مساحي
قاذفة «إم 320»عيار 40 ملم منخفض السرعة؛ محمولة على البندقية أو مستقلّة
الحرب الإلكترونيةقطع الوصلة وتشويش الملاحة قبل الاشتباك الحركي
مواصفات الهدفأكثر من 145 كلم/س، ومرور على بُعد 20 متراً

الجميع يواجه المشكلة نفسها

ليست هذه خصوصية أميركية؛ فمشاة أوكرانيا يصطادون المسيّرات ببنادق الخرطوش منذ سنوات، والوحدات الروسية تشتري بنادق الصيد بالجملة، ودول الحلف الأطلسي تطلب أجهزة تشويش محمولة ورادارات متنقّلة ومدفعية دفاع جوي في آنٍ واحد. وفي تركيا تغطّي الصناعة الطبقات ذاتها: منظومة «إحتار» من أسيلسان تجمع الكشف والتمييز والتشويش، فيما تعلوها منظومة «قورقوت» المدفعية وعائلة الحرب الإلكترونية.

منظومة إحتار المضادة للمسيّرات
منظومة «إحتار» من أسيلسان تقع في درجة الكشف والتشويش من هذا التدرّج. (أرشيف)
منظومة سكاي واردن
المنظومات الأوروبية المضادة للمسيّرات تدخل الخدمة بسرعة أيضاً. (تعبيرية)

ويقول سلاح مشاة البحرية إنّ التمارين المقبلة ستُبقي على تدريب المسيّرات ومكافحتها معاً؛ وهو ما يشير إلى تغيير في المنهج أكثر منه تجربة عابرة: إلى جانب قراءة الخرائط والإسعاف الأولي، صارت إصابة جسم صغير في السماء من مهارات المشاة الأساسية.

المصادر

  • سلاح مشاة البحرية الأميركية — بيان إدماج مسارات مكافحة المسيّرات، 11 آب/أغسطس 2026
  • دي في آي دي إس — بيان التمرين 4-26 وأرشيفه المصوّر
  • ميليتاري تايمز — تدريب مشاة البحرية على إسقاط المسيّرات بالأسلحة القياسية، 13 آب/أغسطس 2026
  • آرمي ريكوغنيشن — مسارات تدريب مكافحة المسيّرات، 16 آب/أغسطس 2026

موضوعات ذات صلة

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar