الثنائي المدرّع الأميركي الجديد إلى الميدان: «إم 1 إي 3 أبرامز» و«إكس إم 30» في عهدة لواءٍ حقيقي

تغادر دبّابة الجيش الأميركي الجديدة «إم 1 إي 3 أبرامز» ومركبة المشاة القتالية «إكس إم 30» ميادين التجارب إلى لواءٍ حقيقي. فالنماذج الأوّلية تُسلَّم إلى لواء «الحصان الحديدي» في فرقة الفرسان الأولى حتّى تشرين الأول/أكتوبر 2026، وقد يُختار الفائز في أواخر ربيع 2027 بعد دورة في مركز التدريب الوطني.
في لمحة
- مَن يختبرها: فريق اللواء المدرّع الأوّل في فرقة الفرسان الأولى، المعروف بـ«الحصان الحديدي».
- متى: تستمرّ تسليمات النماذج الأوّلية حتّى تشرين الأول/أكتوبر 2026، وقد يُختار الفائز في أواخر ربيع 2027 عقب دورة في مركز التدريب الوطني.
- «إم 1 إي 3»: أخفّ من «إم 1 إيه 2»، ومجموعة نقل حركة هجينة كهربائية تخفض استهلاك الوقود 50 في المئة، وبرج غير مأهول يتيح طاقماً من ثلاثة بدل أربعة، وبنية نُظُم مفتوحة، ووعيٌ ظرفي بزاوية 360 درجة.
- سباق «إكس إم 30»: «جنرال ديناميكس لاند سيستمز» بمركبة «وولف»، و«أميركان راينميتال» بمركبة «لينكس».
- القواسم المشتركة: كلتا المركبتين بمدفع 50 ملم وبرج غير مأهول ونقل حركة هجين كهربائي وبنية مفتوحة.
- اقتباس: العقيد تود هيرتلينغ، قائد اللواء: «نحن متحمّسون للغاية لما تقدّمه هذه المنظومات من فتكٍ وقابلية للنجاة وقدرةٍ على الحركة».
برنامجان يهبطان من الشرائح إلى الأرض
أمضى تحديث المدرّعات في الجيش الأميركي سنوات في عروض التقديم. واليوم يصل برنامجان إلى الميدان معاً: «إم 1 إي 3 أبرامز» خَلَفاً لـ«إم 1 إيه 2»، و«إكس إم 30» مركبةً قتالية للمشاة تُحيل «إم 2 برادلي» ذات النصف قرن إلى التقاعد. وتتواصل تسليمات النماذج حتّى تشرين الأول/أكتوبر 2026، موزَّعةً بين ميدان أبردين للتجارب وفريق اللواء المدرّع الأوّل في فرقة الفرسان الأولى.
ولهذا التوزيع دلالة. فتجارب الميدان تقيس ما تستطيع المركبة فعله، أمّا أسابيع بين أيدي لواءٍ فتكشف ما إذا كانت صالحة للاستعمال فعلاً. والبوّابة الحاسمة دورة في مركز التدريب الوطني في كاليفورنيا، أقسى بيئات التمرين لدى الجيش الأميركي. ويُتوقَّع إعلان التصميم الفائز في «إكس إم 30» أواخر ربيع 2027 بعد اكتمال تلك الدورة.

«إم 1 إي 3»: أخفّ وثلاثة أفراد ونصف الوقود
تمثّل «إم 1 إي 3» أعمق تغيير في عائلة «أبرامز» حتّى الآن. فحين ألغى الجيش تحديث «سيب في 4» عام 2023 وبدأ من جديد كان السبب واضحاً: صارت الدبّابة أثقل ممّا ينبغي، وتشرب وقوداً أكثر ممّا يُحتمل، وتحوّل ذيلها اللوجستي إلى هشاشةٍ ظاهرة. وتجيب «إم 1 إي 3» عن هذه العناوين الثلاثة مباشرةً.
ستكون الدبّابة الجديدة أخفّ وزناً. وتخفض مجموعة النقل الهجينة الكهربائية استهلاك الوقود إلى النصف؛ وهذا ليس توفيراً في الكلفة فحسب بل تقليصٌ لقوافل الوقود إلى النصف، وهو بندٌ اكتسب ثقلاً بعدما أظهرت أوكرانيا سهولة تحوّل خطوط الإمداد إلى أهداف. ويخفض البرج غير المأهول الطاقم من أربعة إلى ثلاثة، جميعهم في حيّز الهيكل المحمي. وتهدف بنية النُّظُم المفتوحة إلى استمرار تحديثات البرمجيات طوال عمر المركبة، فيما تعالج حزمة الوعي بزاوية 360 درجة مشكلة الرؤية من برجٍ مغلق.
«وولف» أم «لينكس»؟
انحصر سباق «إكس إم 30» في اسمين. تتنافس «جنرال ديناميكس لاند سيستمز» بمركبة «وولف»، وتقدّم «أميركان راينميتال» نسخة أميركية من «كيه إف 41 لينكس» المطلوبة أصلاً في أوروبا. واللافت مقدار ما تشتركان فيه: مدفع 50 ملم وبرج غير مأهول ونقل حركة هجين كهربائي وبنية مفتوحة. لم يعد السؤال أيّ تقنية، بل أيّ شركة أحسنت الدمج.
وتاريخ هذا السباق موجع. فقد تعثّرت محاولات استبدال «برادلي» مرّتين، أوّلاً باسم «مركبة القتال الأرضية» ثمّ باسم «مركبة القتال المأهولة اختيارياً» التي انهار طرحها عام 2020 حين لم يبقَ سوى عرضٍ واحد صالح. و«إكس إم 30» هي المحاولة الثالثة للحاجة نفسها، بمواصفاتٍ أكثر مرونة هذه المرّة. وفي الأثناء تخدم «برادلي» منذ 1981؛ وكلّ تأخيرٍ يضيف عاماً إلى تصميمٍ عمره خمسة وأربعون عاماً.

«إم 1 إي 3» و«إكس إم 30» — أبرز النقاط
| دور «إم 1 إي 3» | دبّابة قتال رئيسة من الجيل الجديد تحلّ محلّ «إم 1 إيه 2» |
| الوزن | أقلّ مقارنةً بـ«إم 1 إيه 2» |
| مجموعة النقل | هجينة كهربائية؛ خفض استهلاك الوقود 50 في المئة |
| الطاقم | ثلاثة أفراد (برج غير مأهول؛ أربعة في «إم 1 إيه 2») |
| البنية | بنية نُظُم مفتوحة وتحديثات برمجية مستمرّة |
| الوعي الظرفي | 360 درجة |
| دور «إكس إم 30» | مركبة قتال للمشاة تحلّ محلّ «إم 2 برادلي» |
| المتنافسان | «وولف» من جنرال ديناميكس و«لينكس» من أميركان راينميتال |
| القواسم المشتركة | مدفع 50 ملم، برج غير مأهول، نقل هجين كهربائي، بنية مفتوحة |
| تسليم النماذج | حتّى تشرين الأول/أكتوبر 2026 (لواء الحصان الحديدي وميدان أبردين) |
| موعد الاختيار | أواخر ربيع 2027 بعد دورة مركز التدريب الوطني |
لماذا البرج غير المأهول؟
البرج غير المأهول أبرز اتّجاهات تصميم المدرّعات في العقد الأخير، ومنطقه بسيط: إخراج الطاقم من البرج إلى حيّزٍ محمي في الهيكل يخفّف وزن التدريع ويضع الأصل الأثمن — البشر — في أفضل موضعٍ محمي. وحين يخلو البرج يصغر نظام المدفع ومناولة الذخيرة وينخفض مركز الثقل.
والثمن هو الرؤية. فبدل رامٍ ينظر إلى الخارج يبقى طاقمٌ معلَّق بالشاشات؛ وإذا تعطّل النظام أو تدهور الاتصال تحت ضغط الحرب الإلكترونية فقد تصير المركبة عمياء. لذلك تعادل حزم الكاميرات بزاوية 360 درجة والبنى الاحتياطية أهميةَ الفكرة نفسها. سلكت الدبّابة الروسية «تي-14 أرماتا» هذا الطريق أوّلاً ولم تبلغ الإنتاج المتسلسل؛ وفي الغرب تواصل «كيه إف 51 بانتر» ومفهوم «كيه 3» الكوري المسار ذاته.
النقاش نفسه في مكانٍ آخر
تخوض تركيا حواراً موازياً. فمع تواصل الإنتاج المتسلسل لدبّابة «ألطاي» وتسليماتها، تتركّز أعمال الجيل الجديد على مجموعة القدرة والحماية النشطة والبنية الرقمية. وتغطّي عائلتا «كابلان» و«تولبار» من «إف إن إس إس» الحاجة التي تعالجها «إكس إم 30»، وخيارات الأبراج المسيَّرة عن بُعد مطروحة في كلتيهما. والقرارات التي تتّخذها واشنطن اليوم سترسم إطار المنافسة في أسواق التصدير خلال العقد المقبل.


المصادر
- بريكينغ ديفنس — اختبارات النماذج الأوّلية في لواء الحصان الحديدي
- معلومات برنامج «إم 1 إي 3 أبرامز» في الجيش الأميركي
- وثائق برنامج «إكس إم 30» (سابقاً OMFV)
- بيانات جنرال ديناميكس لاند سيستمز وأميركان راينميتال

